You are currently browsing the tag archive for the ‘هموم شخصية’ tag.

محمد العثمان

كاثرين “المانشسترية”

جريدة البلاد 11 فبراير 2010

في حرب كانت ساحةَ نزالها نفسي، ونزف قلبي دماً من حقائق مذهلة أكاد ألمسها في يومياتي الاجتماعية والسياسية والصحافية، والحياتية الأخرى… هذه المقارنة قد يراها البعض متعسفة بعض الشيء، ولكنه الواقع الذي لا مفر من مصادمته، وإلا فقدت حياتنا الروح التي نجنح بها إلى غايات الأحلام!
كاثرين امرأة إنجليزية في العقد الخامس أو يزيد قليلاً. التقيتها في ناقل الرحلات، طيب الذكر “Big bas” وليس المبجل “B.B”، أي البي بي مسنجر، الذي يكاد يحول عواطفنا واختلاجاتنا النفسية إلى هشيم تذروه ذبذبات لاسلكية بلا أحاسيس أو مشاعر!
حينما أجبرتني الظروف على الجلوس وحيداً في المقعد الذي يتسع لآخر، أجبرتها حال التجوال في الباص على الجلوس بجانبي. وأثناء ذلك دار حديث طويل عريض بيننا. طبعاً لم يخلُ من الاستفسار عن أنبوب، حنفية، لولب النفط الذي يصب في بيوت “الخلايجه” صباً!
تعيش كاثرين في مانشستر بإنجلترا. وعلى رغم حياتها الحافلة، يوم كانت ممرضة في إحدى المصحات، إلا أنها آثرت وزوجها وصديقها وزوجته أن يترافقا في رحلة إلى وسط لندن، والتمتع بملذات الرحلات والسفر.
على رغم ذلك فإن المقارنة التي أريد أن أرمي إليها هي أن هؤلاء “العواجيز الإنجليز، إناثهم وذكورهم” لديهم حلم في آخر مشوار حياتهم المهنية.
هذا الحلم يتمثل في مطالعة العالم واكتشاف أن للحياة روحاً أخرى، إن كنا نمتلك أكثر من زاوية للرؤية! روح لها طعم مختلف عن الشقاء الجاثم على أرواحنا… وألوان زاهية وإحساس أخاذ يسلب الألباب. وإن للحياة أبواباً لا بد من طرقها أو اقتحامها مهما بلغ الإنسان من العمر عتيا.
العجوزة كاثرين متفائلة في كثير من الأشياء، تفاؤل يندر أن يكون لدى شبابنا وشاباتنا، وهنا بيت القصيد! روح الحياة لدى الإنسان هي التي تحدد خياراته، سعيداً أم حزيناً، مهما حمل بحقيبة أسفاره اليومية من شقاء يومي وضنك ومحن وآهات وأنات… التفاؤل بالحياة وروحها هو ما ينقص شبابنا فكيف بعواجيزنا؟!
سأكتب عنك يا كاثرين المانشسترية ما وسعني ذلك… وسأكتب لكم أيها الأعزاء ماذا ينقصنا لنكون ضمن مصاف إنسان العالم الأول!

Advertisements

محمد العثمان

المصالحة مع النفس

جريدة البلاد 19 أكتوبر 2009

أفرحني كثيراً حصول رئيس حكومة بلادي على ميدالية ابن سينا الذهبية من أعلى هيئة أممية. وكلما شاهدت سموه يحتفى به من قادة وزعماء العالم ومنظماته الإنسانية كلما شعرت بفرح غامر.
لا يخالط هذا الفرح إلا من يعتقد بشرعية النظام السياسي في البحرين؛ وأنا من هؤلاء، بل أزعم أنني من حماة الشرعية القائمة على أسس التوافق الشعبي على حكم آل خليفة الوراثي في البحرين. وهذا التوافق الشعبي له امتدادات تاريخية منذ مدداً بعيدة (1923، 1970، 2001)
إذاً، مصدر فرحتي هو أية إنجاز يصب في تعزيز هذه السلطة السياسية المتوافق عليها. أما الذين في قلوبهم مرض، والذين لا يزالون يتحدثون عن الخروج على التوافق، فهم لا يسمون الأشياء بمسمياتها!
ومالي لا أفرح بإنجازات حكومة البحرين، أوليست حكومتي؟! وإنني أقررت على نفسي عهداً بأن احترم النظام السياسي والدستور، وأذود عن حياض الوطن متى ما جد الجد وانعقد العزم.
الذين يشهرون بالحكومة كثر، بعضهم في الداخل وآخرون في الخارج. إلا أن الغالبية العظمى توافقت على الحكم والحكومة كما هو مرسوم ومقرر وفق الميثاق والدستور.
صاحب السمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة حفظه الله ورعاه، لم يطلب من أحد عدم الحديث عن النواقص إن وجدت، بل دائماً – وكاتب السطور من الشاهدين- ما يردد في كل محفل ولقاء بأن النقد البناء هو المطلوب من الصحافيين. وطالما أشار سموه إلى أننا بشر نصيب ونخطئ وتعترينا النواقص أحياناً.
لا انتظر بعد نشر هذا العمود اتصالاً من هنا أو هناك، بل أوفر على المتصل اتصاله بي سواء كان معاتباً أو معاضداً، إذ قناعاتي فيما يتعلق بالكيان السياسي القائم، تصب في اتجاه تعزيزه والحفاظ على مداميك بنيانه من التصدع أو الوهن. فحماية الكيان هي حماية لنا جميعاً، نحن الذين نبحر في قارب واحد هو البحرين. ومهما يكن من أمر فيه نقد جاف للحكومة فهو أمر يقع في دائرة حبنا للوطن وقيادته التي توافقنا عليها. وبالتالي فأنا، قبل وبعد ذلك، متصالحاً مع نفسي فيما اعتقد وأكتب وأقول.
سأفرح طالما للفرح مكاناً، وأثني طالما للثناء محل، وسأنقد متى كان النقد واجباً تجاه حكومتي ووطني الذي أحبه وأعشق ترابه. مبروك خليفة بن سلمان، وهذا تكريم للبحرين وأهلها.

Self Confeidence

محمد العثمان

التجنيس و شرقت” إشراق ”

جريدة البلاد 24 سبتمبر 2009

أمس الأول، وأنا أنتظر تأكيد الحجر في أحد فنادق الحمرا – بيروت – وفيما أنا أراجع بيانات الحجز، إذ بأسرة آسيوية تتحدث مع موظفة الاستقبال “إشراق” اللبنانية.
الأسرة – التي شبه لي أنها آسيوية- المفترض أنهم يكونوا نزلاء الفندق ذاته، دخلوا في رطنة بعضهم البعض. اعتقد انها لغة الأوردو. طلبوا من “إشراق” تجهيز غرفهم بحسب الحجوزات. وكموظفة استقبال طلبت منهم جوازات السفر، وكانت الصاعقة… الجماعة بحرينيون! ماذا؟! شرقت “إشراق” دونما قصد في وجههم، أنتم بحرينيون؟! حينئذ ردت سيدة بالإنكليزية الآسيوية: نعم نحن بحرينيون، وتلك وثائق سفرنا بين يديك. وإذا بأحدهم يقول لـ”إشراق” بنبرة تعلوها السخرية: هل تريدين الـ سي بي آر، الآي دي كارد؟! ردت إشراق: شكراً سيدي فالجواز يكفي.
بعد أن فرغت منهم، أشاحت إشراق بوجهها للحائط. وبعد برهة، وجهت حديثها نحوي قائلة: ماذا دهاكم، هل لديكم نقص في عدد السكان؟ أوليست البحرين من أكثر الدول كثافة في عدد السكان؟ أوليست البحرين أقل دول الخليج دخلاً من النفط؟!
بصراحة، لم استطع اخبار إشراق بكامل الحقيقة. إذ لا أجرؤ، وانا خارج البحرين، أن أدلو بحديث يسيء إلى أحد في وطني! ليس من باب الخوف؛ إنما بدافع الحياء والخجل والغيرة على سمعة بلادي والمسؤولين فيها وعدم إحراجهم. وامتثالاً لقول الشاعر:

بلادي وإن جارت عليّ عزيزة
وأهلي وإن شحوا عليّ كرام

البحرين

قلت لـ”إشراق”: إن مبرر الدولة هو ان تكون البحرين في مصاف الدول المتقدمة التي تمنح الجواز لدواعي إنسانية! قالت: هل بإمكاني الحصول على الجنسية البحرينية استناداً على دواعيكم الإنسانية، وأردفت: أنا حسناء عزباء، واتكلم عربي، ولن تجدوا مني إلا كل خير؟!
انعقد لساني قبل ان اقول لها: مذ ثمان سنوات ونحن نكتب ضد سياسة منح الجنسية، وليس ضد من حصل على الجنسية البحرينية، إنما ضد هذه السياسة التي حولت الحاء إلى هاء! وغيرت ملامح عُرف بها البحريني مذ القدم… ولو أنك (يا إشراق) جمعت ما كتبناه طيلة ثمان سنوات ونيف عن التجنيس، لكان لديك مجلداً يربوا على الألف مقال! ولكن لا مجيب…
اليوم فقط، بعد أن خرجت سوءات ونتائج التجنيس الوخيمة إلى السطح، سوف يتم مراجعة سياسة التجنيس. “الله، يا جماعة، حنا كنا بنقول إيه منذ ثمان سنوات”؟!

محمد العثمان

تحت أقدام أمي ..

جريدة البلاد 22 سبتمبر 2009

سيدي القارئ، قد تكون أمك واحدة من هؤلاء النسوة، اللائي عجنهن الألم، وطحنت رحى الزمن ضلوعهن، وذرها الريح في يوم عصيب. هؤلاء النسوة اللواتي خبرن الجوع لكي يشبعوا بطون أبنائهن… تعروا، إلا من نزر ثياب رثة بالية؛ ليستروا عوراتنا. وقد تكون أمك غير ذلك، تعيش الترف عينه، ولا تلوي على ألم، بل تتمرغ في الراحة والدعة وعيش كريم.
مهما يكن من أمر أمك وحالها وحالتها؛ إلا أنه تجتمع في الأم – المترفة والمعدمة حد الكفاف أو دونه – عاطفة الأمومة. عاطفة لا تتفوق عليها عاطفة أية عاطفة نسائية أخرى مهما أظهرن النسوة من عواصف عاطفية تجاهك.
لدي صديق عزيز على قلبي، يحمل بين حنايا ضلوعه شعورًا مفعمًا بالحب والتقدير والإجلال لأمه. لم تر عيني مثل بره بها قط. هو بار بوالدته حد العبادة؛ إلا أنها عبودية لا تخرج من الملة أو الدين، فهي عبودية دون التقديس الإلهي… أوليس المولى – جل جلاله- قرن بر الوالدين بعد عبوديته في “ وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا”.
إحدى صور الإحسان، التي يتناوب عليها (صديقي) مناوبة الناسك في صومعته، تقليمه لأظفار أمه، وحك زوائد اللحم من قدميها، “مانكير وباديكير” كما يطلق عليه في حاضرنا. ناهيك عن تدليك أقدامها يوميًّا، والسعي حثيثًا طلبا لرضاها. بل هو سباقًا لتلبية طلباتها قبل أن يدور لسانها في حنكها.

mother

أمي الغالية، اعذريني، كما تعذر كل أم صغارها، في إعاقة الظروف والعجز عن القيام بما شابه صديقي لأمه. صدقيني يا أمي، إن جلوسي بين قدميك، وزخات عطفك ونسيمات لطفك بي؛ لأوسع من رحمات بني البشر مجتمعة.
لكم الله يا من فقدتم أمهاتكم، فلا أيادي حانية تمسح دموعكم إذ تهب رياح المواجع، ولا لساناً رطباً يلهج بالدعاء إن تكالبت نائبات الدهر… لا حنانًا، ولا عطفًا ولا لطفًا، ولا دلالاً في حياة المرء مثل ذاك الذي يصدر إشعاعه من بين حنايا ضلوع الأم.
لكم الله، وكأني بكم وقد ذرفتم دمعًا شابه الدم. لكم الله، وقد أوجعكم كعب الفراق حتى انفطرت قلوبكم انفطارًا أنى له يلتئم! وكأني بكم تعيشون نقص خلفه فراق الموت الذي لا يعوض أبد الدهر ما حييتم… رحم الله أمهاتكم، ولا أرانا الله مكروه في أمهاتنا أبد الدهر ما حيينا.
“عيدج مبارك يمه”، وكل عام وأنت الخير الأكيد في حياتي.

إلى بيروت

 محمد العثمان

الطز و ” السفاهة “

جريدة البلاد 2 سبتمبر 2009

هذا العمود تم نشره قبل يومين وسقطت سهواً بعض فقراته. وأستميح القارئ في إعادة نشره مرة أخرى بالكامل.
صباح الجمعة الماضي كنت أطالع مقالاً أرسلته إليّ الأستاذة وداد جمشير بعنوان “نقاب كامل وتدين ناقص” للكاتب علاء الأسواني، مؤلف روايتي “عمارة يعقوبيان” و”شيكاغو”. وظهراً، كنت جالساً مع المصلين لفريضة صلاة الجمعة في حضرة المربي الفاضل أستاذنا الشيخ علي مطر خطيب جامع أبي بكر الصديق (ر).
مقال الاسواني ينتقد الفقه البدوي كما يسميه، وهو يشير إلى المنتسبين لخط الشيخ محمد عبدالوهاب رحمه الله. ويشير إلى ان الاحصائيات المتعلقة بالانحرافات والاعتداءات الجنسية لم تنقص في المجتمعات التي تجبر النساء على ارتداء النقاب، بل ربما زادت، والعهدة على الاسواني.
رأي الأسواني، من الممكن مجادلته بالتي هي أحسن، ودحضه بالحجة والمنطق. إلا أن ما جرى له، ويجري للكثيرين غيره من الفئات المتطرفة، هو تلقي السباب والشتائم والتجريح الشخصي، والتسقيط والتخوين، والتبديع والتفسيق والتكفير!
المتطرفون يبادرون بالهجوم والتشنيع على الآخرين، المختلفين معهم، تشنيعاً شخصياً لا حدود له. وهذا في دينهم ومذهبهم حلال، وهم يتلون كتاب الله وسيرة النبي (ص) إلا أنه لا القرآن، ولا السيرة العطرة استطاعت تصحيح اعوجاج نفوسهم المريضة. فقد اعتادوا على القول الفاحش وبذيء الألفاظ.
الشيخ علي مطر في خطبته أشار إلى أن الله أنزل القرآن الكريم ليطبق في حياة الناس، وتلاوته تكون بتدبر آياته ومفرداته والوقوف عليها… “لا أن يتلو الواحد منا الآية والهدف لديه إكمال السورة أو ختم القرآن”. وما فائدة القرآن إن لم يطبق في حياتنا، ويكون منهج سلوكنا، ألم يكن خلقه القرآن (ص)؟!
ما يواجهه الكاتب الملتزم بقضايا المجتمع، سيل جارف من كل حدب وصوب. تارة من أصحاب متنفذ أو وزير أو أي ممن يملك سلطة، وتارة من قوى سياسية اتخذت سفيهاً للرد نيابة عنها. واتخاذ السفهاء عادة قديمة لدى العرب، حيث كان لكل قوم سفيه يذود عن حياض القوم. بل قيل لكل فقيه سفيه، ينافح عنه ضد خصومه!
السباب والشتائم التي تخرج علينا من ألسنة السفهاء باسماء مستعارة؛ يجب مواجهتها بمثل ما كان يواجه به رجال الجمارك، في الدولة العثمانية “خياش” الملح التي تعبر المنطقة الجمركية… فالملح ابان الدولة العثمانية لا ضريبة جمركية عليه. والملح يشار إليه باللغة التركية بـ”طز”! وكلما جاءت بضاعة بها ملح قال رجل الجمارك “طز”، فيرد عليه حامل البضاعة: طز. حينها يشير رجل الجمارك إليهم بالمرور المعفي من الضريبة، أي أنهم معفيون من المحاسبة، فـ”الطز” لا جمرك عليه! وكذلك السفهاء، لا يعنينا من أمرهم شيء، فنقول لهم: طز!

 

 

محمد العثمانورد

ما أحلى الحياة بلا قيود نتنة !!

جريدة البلاد 27 أغسطس 2009

 

حينما يحسن المرء إلى إنسان فإنه لا ينتظر جزاءً  لهذا الإحسان إلا الإحسان، كما في قوله سبحانه وتعالى في القرآن.  إلا أن البعض يقابل هذا الإحسان بالإساءة. ويقابل التضحية بالنكران، ويقابل الكرم بالجحود! ها هنا، ليس لك إلا أن تصف هذا الإنسان بالجاحد واللئيم والغادر!

وحينما تبذل جهوداً جبارة من أجل إنسان، في السر والعلن، بمعرفته ومن خلف ظهره، وتشحذ الهمم، وتسوم الوجوه الكريمة لأجله، وفي النهاية؛ يقصم ظهرك بأنصال الخيانة والغدر؛ مغموسة بسم زعاف ينشره في جسدك. فإنك تراهن على شيء واحد، ألا وهو الإرادة. نعم، بالإرادة والصبر، تتخطى مرحلة الألم وتقف من جديد.

ليس العيب فيك أن تحسن إلى الناس، ولكن العيب، كل العيب، فيمن لا يقدر هذا الإحسان، والخيبة كل الخيبة لمن يجحد تضحياتك، والعار كل العار لمن لا أخلاق تردعه، ولا دين ينهاه، ولا مودة أو رحمة تهديه إلى مقابلة الإحسان بالإحسان، والخير بالخير، والمودة والرحمة بمثلهما.

الحفاظ على الكرامة لهو أعز ما يملكه الإنسان. ولا شك في أن فاقد الشيء لا يعطيه، فلا تنتظر كرامة ممن يهين نفسه، ويقبل بالذل والانكسار، ويجر أذيال الهزائم المتمادية في حياته. هذا المرء فقد الشعور بالكرامة لنفسه، وهو لا يثأر لها، وبالضرورة لا يشعر بكرامة غيره!

حينما تعصف بك أنواء صديق أو حبيب أو زوج… ويصيبك في أغلى إحساس تملكه، لا تندم على ذلك، فإن علاج مثل هذا البلاء الذي تعاني منه هو أن تحمد الله كثيراً على كشف المستور، وهتك استار العار والغدر والخيانة، فعلمك بالشيء خير من العيش في الجهل أمدًا طويلا! ولا تحسب فراق هذا الإنسان الخائن والغادر هو شر لك، بل أسقطه من دفتر حياتك أبداً. وأقطع دابر صلاتك به ألبتة، ولا تأسف على من لا يأسف عليك، ولو كان حريصاً عليك لما أسقم روحك بأنصال الخيانة والغدر…

ولا تلتمس عذراً إليه، فقد أرهقت نفسك بمعاذيره طيلة سنين، وأزهقت روحك مراراً بأعذاره الواهية، فهو ليس جديرًا بأن تختلق له الأعذار، وهو ليس جديراً بحبك وتضحياتك.

ولكي تحلق مرة أخرى في سماء مفتوحة، نقية طاهرة، لا تشوبها غيوم الخيانة والغدر، ولا يحجب شمسها غراب الشؤم واللؤم؛ فإنك يجب أن تفقه درس الانتقاء لعلاقات تنسجها، وتضحيات تقدمها لمن يستحقها. حينئذ فقط، تنعتق الروح من قيود نتنة، كنت قد طوقت بها معصميك ومقلتيك وقلبك وطاقاتك لإنسان لا يستحقها.

 

محمد العثمان

أحداث البحرين الأخيرة أزمة الإسكان في البحرين أطماع إيران في المنطقة إنتخابات 2010 إنجازات شباب البحرين إيران الأطماع الإيرانية في منطقة الخليج العربي الأموال العامة الأمير خليفة بن سلمان الإنتخابات التكميلية الاتحاد الكونفيدرالي الخليجي التجنيس التراث البحريني التطبيع مع الكيان الصهيوني الجامعات الخاصة الجمعيات السنية الجمعيات السياسية الجمعيات الطائفية الحياة البرلمانية الحياة النيابية في البحرين الدين الإسلامي الحنيف الرشوة الانتخابية السياسة الصحافة البحرينية الطائفية الفتنة الطائفية القضية الفلسطينية الكذب الكويت المحرق المرأة المصالح الشخصية المناضل عبدالرحمن النعيمي النفاق السياسي النواب الواسطة الوعي السني تجارب الآخرين تجمع الوحدة الوطنية تركيا تقرير ديوان الرقابة المالية جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) جمعية الوفاق جمعية تجمع الوحدة الوطنية جمعية وعد حرية التعبير حرية الصحافة خليفة بن سلمان خواطر رجب طيب أردوغان سياسة مصر سيكولوجية الإنسان الطائفي شركة طيران الخليج شركة ممتلكات القابضة علاقات البحرين الخارجية غزة الجريحة قائد تجمع الوحدة الوطنية قضية رأي عام كونفدرالية الخليج العربي لبنان مجلس النواب مستقبل السنة مستقبل تجمع الوحدة الوطنية مصر موقف سياسي من الأحداث في البحرين ميزانية الدولة نفاق جمعية الوفاق هموم الآخرين هموم المجتمع هموم شخصية هوان العرب وزارة الإسكان وزارة التربية و التعليم وزارة الخارجية وزارة المالية

تواصلوا معي …

للتواصل مع المدون ... alothman.bh@gmail.com
%d مدونون معجبون بهذه: