You are currently browsing the tag archive for the ‘جمعية وعد’ tag.

هيئة الاتحاد الوطني حصان طروادة “الوفاق” 1 *

محمد العثمان

الجمعيات المختطفة كـ “وعد”، التي لا ترى الأشياء إلا من منظار أحادي الزاوية، هي نظرة قاصرة وطنياً وقاصرة إقليمياً ودولياً، لا يعوّل عليها. وحديثي هنا حول خطاب الشيخ علي سلمان الذي توجته الجمعيات المخطوفة والتابعة، فضلاً عن جمعيته رئيساً على الجميع. وهو رد على بعض ما جاء به في خطابه الأخير. الذي رغم مرارة الخطاب وطائفية التحرك إلا أن “وعد” وغيرها ضلت طريقها الوطني وظلت فاغرة فاهها و”بالعة لسانها” عن الرد عليه!!
من يتحدث يا شيخ علي عن هيئة الاتحاد الوطني بمثل الإطراء والاطناب الذي تحدثت به، حري به أن يؤسس جمعيته على خطاها. بدءاَ من القواعد الفكرية للهيئة مروراً بتنوع عناصرها بين السنة والشيعة. ومادمت معجباً بالهيئة لهذا الحد، وتعلي من قيمتها وقيمة الجمعيات المخطوفة فلماذا لم تقبل بتحالف في الانتخابات يفضي إلى وصول واحد منهم إلى قبة البرلمان؟ بل حتى ربع مقعد بلدي – كما قال الرمز الوطني عبدالرحمن النعيمي رحمه الله- لم تمنحوه لوعد ولا لغيرها!!
من يرى في هيئة الإتحاد الوطني إنها وطنية، ويطلق عليها هذه الصفة “الوطنية”، ويقوم بتأسيس جمعيته بما يناقض أساسها وأهدافها (الهيئة)، فماذا نسمي ونصف جمعيته، وطنية “نمبر تو”؟!!
لمن يتعلق بعباءة الهيئة، فإن الهيئة لم تحتف يوماً بآية من آيات البذاءة الطائفية، آية من آيات السب والشتم في رموز الإسلام العظيم، أم إنك لم تطلع على بذاءاتها وسبها وشتمها لهؤلاء العظام في تاريخ الإسلام؟ فأي حراك سياسي وطني تتحدث عنه؟! أي حراك سياسي وطني تشير إليه في استهلالك لهذا الحراك الذي تحتفي وتكرم من تسب وتشتم الصحابة؟!! بالله عليك، هل من سني واحد في البحرين يصدق دعوتك بقيام هيئة اتحاد وطني أو شعارك “لا سنية لا شيعية”؟!
نحن مع دعوة تخرج من السنة والشيعة بالوحدة الوطنية، دعوة مصاديقها العمل بها وليس مناقضتها يا شيخ علي سلمان!!
ونحن مع ديمقراطية “ويست منستر”، ولكن هل تظن أن من يدعو إلى الديمقراطية وحقوق الإنسان يكون من حقه أن يسقط نصف المجتمع أو ما يزيد عليه؟! ويطلق لسانه ولسان الآخرين لنعت من يختلف معهم في الرأي بكلمات وأوصاف لا تخلو من التجريح، كما اطلقتم عبارة “استحوا على وجوهكم”! أوليس الأجدر أن يستحي على وجهه من هنأ الفائزين في انتخابات 2006 و 2010 فالمجلس هو ذاته والصلاحيات هي ذاتها؟!! فمن هو الأجدر بأن يستحي على وجهه؟!
?وعن الديمقراطية يا شيخ علي سلمان، أراك عرجت على كل الديمقراطيات التافهة وتجاوزت ديمقراطية “بشار النعجة”؟! ولم تعرج على ديمقراطية الولي الفقيه في إيران؟ التي لا تفتر خطاباتك ورسائلك المهنئة لقيادتها بنجاح كل دورة انتخابية تجرى لديهم؟! ألا تعجبك ديمقراطيتهم، لماذا لم تأتِ على ذكرها؟ فعلى ماذا تهنئهم كلما جرت الانتخابات هناك؟!!
?ولعل إعلانك في خطابك عن حداد يوم الانتخابات التكميلية، الذي لم تراه حداداً يوم شاركت فيه الوفاق أول مرة في 2006، ولم تر فيه حداداً يوم عرضت انجازات نواب الوفاق فيه ثاني مرة في 2010؟!! ومع هذا الحداد إلا ان حسابك في تويتر لم يهدأ ليلة الانتخابات!! وللحديث بقية، إن كان في العمر بقية.

* جريدة البلاد 26 سبتمبر 2011

توريط “وعد” في التيار الطائفي

محمد العثمان
جريدة البلاد 21 يونيو 2011

بيان “وعد” بما فيه من مراجعات نقدية لجملة من المواقف التي اتخذتها الجمعية إبان المحنة، خاصة تلك الأحداث المتعلقة بالاعتداءات على المواطنين والمقيمين وقطع الطريق والاعتداء على الجامعة والاحتلالات للمرافق العامة، ناهيك عن الشعارات الطائفية والاجتثاثية والاستئصالية ودعاوى التهجير والترحيل المرفوعة في الدوار، والمساس بالثوابت الوطنية ونقاء الجيش… كل هذه الممارسات والسلوكيات وغيرها تستدعي من أي تنظيم سياسي يؤمن بالوطنية والديمقراطية مراجعة مواقفها والتراجع إلى حيث مواقعها المتوافقة مع طبيعة بنيتها الفكرية وتاريخها السياسي.
البيئة التي رمت “وعد” نفسها في أحضانها لا تنتمي إلى أبجديات “وعد” السياسية. لذا، كان الانحراف بخطاب ومواقف وعد وتطويعه للأصوات الطائفية، وهو تحصيل حاصل بالنسبة للمتابعين لخط سير الجمعيات السياسية ذات القوالب التقدمية والعناصر الطائفية.
معاناة “وعد” لا تكمن في مواجهة السلطة أو قوى سياسية منافسة، بل المعاناة، كل المعاناة، هي في اختطاف وعد من قلة تنتمي/ متأثرة بالخطاب الطائفي للوفاق وتوابعها. ورغم علم أمينها العام بذلك، إلا أنه ظل عاجزاً عن المواجهة الصارمة مع مجموعة الخاطفين والمتأثرين. حتى أصبحت “وعد” وكأنها لا تنتمي لتاريخ سياسي وطني ديمقراطي قاده بامتياز عبدالرحمن النعيمي
– شفاه الله- في أحلك الظروف وأشدها قسوة. بل غدت بنشاطاتها وتحركاتها وكوادرها وكأنها مؤجرة بالباطن لـ “الوفاق” وغيرها من التيارات الشيعية المتطرفة.
كتبت قبل سنة، وقبل الوقوع في فخ الجماعات الطائفية عن الاختطاف ومجموعة الخاطفين. لم نكن نعني تلقين دروس سياسية حينها على الوعديين. إنما كان ذلك في سبيل التحذير من النبذ السياسي لوعد في أوساط الجماهير. فماذا كان؟! كان أن تم استخدام أقرع التوصيفات وأقسى العبارات واستبطان التخوين والتفكه أحياناً لآراء كل من يختلف مع الطائفيين الخاطفين لوعد.
اليوم، وبعد سلسلة الحوادث المؤلمة نقول: هذه الورطة هي من صنع أيدي الطائفيين الذين آن لهم أن يتنحوا جانباً ويفسحوا المجال للوطنيين في الجمعية وأصحاب الأفكار النقدية بدلاً من المسجونين في أدبيات الماضي.

محمد العثمان
جريدة البلاد 20 يناير 2011

أصدقاء لـ “وعد”

يمكث في بريدي عدد من الرسائل السياسية والاجتماعية، بعضها يعبّر عن حالات شخصية والآخر عن ظواهر عامة في المجتمع البحريني. ولما تراكمت هذه الرسائل طيلة الفترة الماضية، فإنني سأقتطف منها مختصراً قدر المستطاع. وإن كان ما سأقتطفه اليوم فيه قسوة ظاهرة، إلا أن مضامينه بعيدة وإستراتيجية لجمعية العمل الوطني الديمقراطي “وعد”، أي الحالة “الوعدية” في حاضرنا البحريني. وفي الصيغة والسياق، فإن بعض هذه الرسائل مبطنة، وبالتالي قد لا يدرك مضامينها حتى بعض “الوعديين أنفسهم”.
بادئ ذي بدء، يعتذر أحد الأصدقاء الذي نشرت رسالته لسوء التعبير، إذ يعقب: اعتذر عن القول بأن قاعة فلسطين بجمعية “وعد” تشابه أسمها فقط، فهي اليوم معتقلة ومختطفة وأسيرة لرغبة شخص واحد وثلة معتقلين يديروها من زنزانتهم أكثر من الأعضاء خارج الزنزانة، وذلك على حساب القضايا الأخرى.

في رسالة لمتدين وأديب لـ “وعد”: يقول: هل خسرت وعد دنيا المشاركة وآخرة المقاطعة؟! ومع كامل الأسف تحول حصان وعد العادي في وحشة براري أمن الدولة، إلى ثور يجر ساقية الخيبات والحيرات والمتاهات في مزارع تنأى عنها أمجاد البوصلات الوطنية.
مهندس صديق لوعد: وعد تشكل نقطة تماس فريدة من نوعها، بين زوايا الانفراج الوطني وزوايا الحدة الطائفية، والأخيرة ما أكثرها في مشهدنا العام.
كيميائي صديق لوعد: للأسف أضحت وعد في الآونة الأخيرة ثاني أكسيد المنجنيز أي عامل مساعد لثاني أكسيد الكربون الطائفي؛ عوضاً عن أن تكون أوكسيجيناً وطنياً لدماغ بحريني يفتقده بشقيه الأيمن والأيسر. وتحولت وعد إلى القفاز الوطني لمثقفي الغرائز الطائفية.
وعد هي أنبوب اختبار أو مقياس حراري للوفاق الصامتة بعد صفقة 18 نائباً. يعني مجمل الحراك الحقوقي والسياسي التعبوي لوعد مرهون لصالح شخصية واحدة وعائلية لأحد الأعضاء المفروضين بقرار لا علاقة له بالديمقراطية، ولكن ماذا عن المليون بحريني؟!! وكأن هذه المجاميع البحرينية ليس لديها مشكلات إسكان وتعليم وصحة وبطالة؟!!
ويقول طبيب صديق لوعد: إن علة وعد السياسية شبية بأعراض “متلازمة دون”، وبالتالي وعد لا نقول فهمها وعلاجها، وإنما استيعابها في مصالح جماعات سياسية مضادة لمبادئ وقيم وعد السياسية.
إستراتيجي صديق لوعد: فكيف بالله عليكم ينتصر التكتيك الآني المرحلي على الهدف الإستراتيجي والرسالة الأسمى؟!
رياضي صديق وعد: هناك في وعد من لا يفرق بين لعبة الدامة والسنوكر والشطرنج وبين السياسة باعتبارها تدبير أحوال البشر.
طائفي (سني) صديق لوعد: حال وعد بالنسبة للوفاق، تماماً كما هو حال حزب الدعوة العراقي مع إيران، فإيران تريد عملاء وليس حلفاء، وهي لا تحترم إلا الأقوياء.
طائفي (شيعي) صديق لوعد: وعد تريد أصوات الشيعة للحصول على مقعد، ونحن تنازلنا لأحد المترشحين في 2006 وطلع آخرتها مؤيد للأصالة. ومع ذلك نحن نستفيد من التعبئة السياسية لوعد والغطاء الوطني للملفات والقضايا التي تشغلنا كطائفة!!

“عطني أذنك”…
صديقك من صدقك يا وعد!

رسائل إلى “وعد”

محمد العثمان
جريدة البلاد 6 يناير 2011

لرسالة الأولى: هذا الإصرار على إحياء الاحتفالات الوطنية عامًا بعد آخر، وهذا الإبداع الحقيقي الذي تناوله “شباب وعد” من خلال إضاءات على جزء مهم وحيوي وعزيز من تاريخنا السياسي، تاريخ هيئة الاتحاد الوطني، أحوج ما نكون إليه في هذا الوقت بالذات. وديمومة هذه المجهودات الوطنية في حد ذاته يعتبر إنجازا.
بالإمكانات المتواضعة، بل والبسيطة استطاع شباب وعد القيام بتسجيل هذا الفلم التاريخي، الذي يلقي بظلاله في وعينا الحاضر، ويحصن ما تبقى من الشباب البحريني ممن لم تدوشه أو تصيبه لوثة الطائفية.
لست أغالي في الأمر إن وصفت هذا الإنتاج المتواضع يضاهي في مضمونه، أعمال يغدق عليها بالملايين من قبل الجهات الإعلامية الرسمية. وليس آخرها ما أشار إليه تقرير ديوان الرقابة المالية من تجاوزات بالجملة في هذا الجانب. ما لفتني في الندوة، إضافة إلى الفلم، التي خصصها شباب جمعية “وعد” هو الكادر الشاب الذي أسهب في الحديث عن جزء عزيز من تاريخنا السياسي، وهو تاريخ هيئة الاتحاد الوطني والسيرة العطرة لرجالاتها.
الرسالة الثانية: تلقيتها من صديق مشترك بيني وبين “وعد”. سأختصرها قدر الإمكان، محاولاً أن يأتي المعنى معلولاً بالاختصار. تقول الرسالة: لقد أصبحت قاعة فلسطين على غرار قاعات تنظيم الحفلات والفعاليات العامة وهي لا تختلف مثلاً عن قاعة “مرمريز”! وشيئاً فشيئاً فقدت بريق اسمها الأسمى “فلسطين”. حيث لم تنظم وعد محاضرات عن فلسطين. بل قد يكون مرّ علينا العام 2010 دونما أية محاضرة عن فلسطين في القاعة التي تحمل اسمها!!
ويمضي صاحب الرسالة: مأزق “الإنسان الوعدي” أو المصاب بمتلازمة وعد هو انفصام عبر إسراف في التطهرية والفوضوية السياسية تجاه الأطراف الأقرب، في مقابل سعي ممنهج لا محيد عنه مع عناصر طائفية هي جزء من المشكلة لا الحل؛ حتى لو كان الآخرون متورطين جنائياً لا سياسياً. و”وعد” كرست نفسها كمكتب علاقات عامة لهذه الثلة لا القضية. متلازمة وعد وخطابها أضحى “خطاب سفينة نوح”، وواقع بائس لجمعية سياسية قبلت بقانون الجمعيات مما يؤدي إلى إحباط التطلعات الشعبية دوماً.
وملاحظته الأخيرة هي: متى تدرك وعد أن هناك ضفة منسية توعيتها أصعب من توعية ضفة مسيسة بالفطرة وتسيّرها الفتوى والتكليف الشرعي؟! ويختم صاحب الرسالة: “وعد” بحاجة إلى تحديد مضغتها الاجتماعية بدقة صارمة!
تبقى “وعد” كيان وطني، مهما اختلفنا مع فكر وأسلوب القائمين على إدارتها. وإن كان تأثير غياب زعيم وطني بقامة عبدالرحمن النعيمي – شافاه الله وعافاه- له بالغ الأثر؛ إلا أن المرجو أن يتم تصحيح المسيرة الوعدية في المستقبل القريب.

محمد العثمان

“إشكالية” الوفاق “ومشكلة” وعد

جريدة البلاد 29 مارس 2010

على الرغم من إعجابي الشديد بما تسطره زميلتنا العزيزة باسمة القصاب وبأسلوبها الجميل الواعد، وخزينها اللغوي العذب، وقدراتها الفلسفية في التحليل والمقاربة المعمقة؛ إلا أنه يؤسفني إن ذلك لم يواكبه رحابة وسعة في الصدر لتقبل الاختلاف. كما أنه – ويا للأسف أيضاً- لن يتمكن إلا نفر قليل من الحصول على شرف الدخول إلى حدائق وجنائن باسمة الفلسفية واللغوية.
ليست وظيفة الكاتب الصحفي أن يضع تعريفاً لكل مفهوم ومصطلح يتطرق إليه. ثم إن كان الكاتب الصحافي، والجميع يعلم بالقصد والغاية من الكلمات، فإنه لا مشاحة في الاصطلاح. ثم إن وضع التعريفات والمفاهيم والاصطلاحات هي من وظيفة المفكرين والباحثين ومؤلفي الموسوعات والقواميس، وهي مرحلة تجاوزنا الجدل والمحاججة على قاعدتها. خصوصاً وأن هذه المفاهيم – أصلاً- محل جدل واختلاف كبيرين، ومن هذه المفاهيم والتعريفات: المشكلة والإشكالية.
الوعاظ الأفلاطونيين – بحسب عالم الاجتماع علي الوردي- هم صرعى ترهات المثالية، وبعيدين عن هموم المجتمع والواقع الميداني. وذلك ما لا نريده لوعد قيادة أو عناصر لها تاريخها النضالي المعجون بالهموم الشعبية، وليس المغموم بالتنظيرات والمثاليات.
ثم هناك فرق بين نموذجين من المثقفين، أحدهما مثقف يباهي ويتذاكى ويتفذلك لينال تصفيق مجموعة صغيرة في صالون مغلق لا يتعدى الفاعلون فيه عدد أصابع اليد الواحدة، وهناك المثقف الذي يرمي بنفسه في مصهر تنوير المجتمع والنهوض بمستوى الوعي الوطني.
وبما أن “الطائفية هي استغلال غطاء شرعي ديني يحصر فئة وجماعة محددة لتمرير مجموعة من الأجندات السياسية والاقتصادية والاجتماعية البحتة، وإكسابها طابعاً تحشيدياً وجاذبية جماهيرية تحريضية”. فإن ذلك ليس بعيدًا عن القوى الدينوسياسية في البحرين؛ “وفاق” و”أصالة” و”منبر إسلامي”… إلخ. فالجميع يستخدم التبرير ذاته، والحصر نفسه، والأجندات بالغة الشبه والتشابه.
بالنسبة لعلاقات وعد التنظيمية أو البينية (مع الجمعيات الأخرى)، هو وجود عناصر لم تستطع تجاوز أقبيتها الطائفية وروحها المذهبية، بل هناك غيرهم من ذوي الجذور المذهبية المغايرة، والمجموعة الأخيرة تفضل لـ “وعد” أن تكون شيئاً شبيهاً بالحراك الطلابي؛ بدلاً من أن ترقى إلى مصاف حزب سياسي حداثي!
ولعل الرمز عبدالرحمن النعيمي – شافاه الله وعافاه – أدرك جانباً مما تجري فصوله اليوم، وكأنه كذلك، فكانت وصيته إلى أحد رفاقه، من المؤسسين الأوائل للجمعية بأنه “مهما صار وجرى من تغيرات وشللية وتحزبات في الجمعية فلا تستقيلوا وتخرجوا، فهذه جمعيتنا التي أسسناها ولن ندعها”. تلك كانت وصيته… وصايا الكبار، وصايا الحكماء، وصايا الرموز.
الآن، أين الإشكالية وأين المشكلة؟؟! دعونا نجيب بكل بساطة: هناك مشكلات مع “الوفاق” في كينونتها وكيانيتها الطائفية السياسية. ومجموعة المشكلات تتحول إلى إشكالية عصية الحل!
أما “وعد”، وإن تعددت المشكلات معها، إلا أنها لا ترقى إلى الإشكالية، إذ ليست تلك المشكلات معقدة أو مفتوحة الأسئلة ومتعددة الإجابات. وكمثال: وعد عجزت – في حراكها الحالي- أن تكون جسراً وطنياً يربط بين الضفتين السنية والشيعية، واستنكفت عن القيام بأدوارها الحيوية في الحراك الاجتماعي والسياسي في كلا الضفتين، فأخذت جانب التعويل على الوفاق كرافعة “وينش” شعبوياً.
هناك إشكالية، مع الزميلة باسمة القصاب، فيما هنالك مشكلة مع الذين بلغوا سن اليأس الوطني. أو هكذا يبدو الأمر لي.

محمد العثمان

اختطاف “اختطاف وعد”

جريدة البلاد 18 مارس 2010

اختزلت الزميلة الكاتبة الصحافية باسمة القصاب توصيف “وعد المختطفة” أو “اختطاف وعد”، كما أشارت إلى ذلك في عمودها بـ “جريدة الوقت” بتاريخ 16 مارس 2010، اختزلته في أن المستخدمين لهذه العبارة هم اختزاليون، وغفلت عن جانب مهم في الموضوع، أو هو ينسف قاعدة الاختزال الذي انطلقت منه الزميلة في وصف الاختزال! فهي اختزلت الاختطاف باختطاف آخر! وذلك من خلال تفسير الدوافع والنوايا لمستخدمي عبارة “وعد المختطفة”، أو مفردة “الاختطاف”. بل وذهبت أبعد من ذلك حينما اعتبرت أن من يقول بذلك يهدف إلى شن حرب نفسية ضد وعد… إلخ. كما إنها أشارت إلى أن من ينتقد تحالف وعد-الوفاق لديه مشكلة مع الأخيرة وليس وعد. والسؤال هنا: كيف يكون الكاتب وطنياً وليس لديه مشكلة مع جمعية طائفية؟! الكاتب الوطني، من حيث الأصل، يجب أن تكون لديه مشكلة مع أي جمعية طائفية، سواء أكانت الوفاق أو الأصالة أو المنبر الإسلامي أو غيرهم من جمعيات الطوائف والمذاهب والأعراق…

من يراقب عمل الجمعيات السياسية، وعلى رأسها وعد، سواء من خارج البيت الوعدي، من الأصدقاء والمناصرين، أو من داخل البيت يلمس مدى التغيير الحاصل. ولو أرادت الزميلة أسماء من المؤسسين وغيرهم، فما عليها سوى الاتصال بي وسأزودها بأرقام الاتصال بهم.
ولا نريد أن نشير إلى عدد المقالات والأعمدة التي تم تدبيجها مدحاً من كاتب المقال أو غيره في مواقف وعد، ووطنية الجمعية والتاريخ النضالي والتضحيات الجسام لمناضلي الجبهة الشعبية أو رفاقهم، بل ظل النضال متواصلاً ليس على صعيد السجن والاعتقال، إنما كثرة من المناضلين الذين تحملوا الأذى لمجرد الانتساب أو الاقتراب أو الدفاع أو إقامة صداقة مع وعد! بل وبعضهم من العاملين في الأجهزة الحكومية أو المؤسسات العسكرية!! ولكن هؤلاء لا يتقمصون أدوار البطولة كما يفعل غيرهم…!
نقد وعد ليس من قبيل المخاصمة والخصام والتراشق والأحقاد والضغائن – معاذ الله من ذلك – بل هو لتصويب وجهة الجمعية – ربما نكون مخطئين- وعودتها إلى كيانها الأصيل ومنطلق قواعدها؛ جمعية وطنية ديمقراطية مستقلة. عملها يقوم على أسس وبنيان وضع لبناته الأولى المناضل الرمز النعيمي.
نلتمس العذر للزميلة باسمة في شأن الاختلاف، بما فيه الاختلاف حول وعد، ولكن لا نعذرها في استنادها إلى إحدى المتابعات، كما أشارت. إذ لو تتبعت الزميلة ما تكتبه إحدى المتهافتات كاتبات الحواشي والمحاشي والهوامش و”المهاوش” من تعليقات على المقالات، ليس من أجل تحليل ورد منطقي يعبر عن ممارسة سياسية ذات خبرة طويلة؛ بل هذه الكتابات يصح في كاتبتها/ كاتبها ما يُساق في المثل الشعبي: تكبر وتدبر!
وليست كاتبة الحواشي والمحاشي والهوامش و”المهاوش” تأتي بالبينة والحجة، وتنطلق من قاعدة الرأي والرأي الآخر وحرية التعبير والنقد والرد. إنما ردودها تنضح بأحقاد وضغائن مذ أن كانت تشارك باسم مستعار يحمل دلالة طائفية، واستخدامه في الرد والتعليق أو تسقيط بعض الكتابات، فلما انكشف أمرها، ولت مدبرة لا تلوي على شيء!
العزيزة باسمة لو عادت لما يكتبه هؤلاء من بهلوانيات وشطحات ونطحات “استهبالية”، لتخلت عن الاستناد إلى ما تنضح به هذه النفوس المريضة! ومع ذلك، فإن ما ذكرته الزميلة في حال الإعلام المضاد لـ “وعد” ينطبق على كثير ممن ينتقد تحالف وعد- الوفاق؛ ولكن لا يمكن تعميمه على الجميع. وذلك انطلاقاً من قاعدة صديقك من صدقك وليس من صدقك، وذلك ما ينطبق على أصدقاء وعد الصادقين.

محمد العثمان

أحداث البحرين الأخيرة أزمة الإسكان في البحرين أطماع إيران في المنطقة إنتخابات 2010 إنجازات شباب البحرين إيران الأطماع الإيرانية في منطقة الخليج العربي الأموال العامة الأمير خليفة بن سلمان الإنتخابات التكميلية الاتحاد الكونفيدرالي الخليجي التجنيس التراث البحريني التطبيع مع الكيان الصهيوني الجامعات الخاصة الجمعيات السنية الجمعيات السياسية الجمعيات الطائفية الحياة البرلمانية الحياة النيابية في البحرين الدين الإسلامي الحنيف الرشوة الانتخابية السياسة الصحافة البحرينية الطائفية الفتنة الطائفية القضية الفلسطينية الكذب الكويت المحرق المرأة المصالح الشخصية المناضل عبدالرحمن النعيمي النفاق السياسي النواب الواسطة الوعي السني تجارب الآخرين تجمع الوحدة الوطنية تركيا تقرير ديوان الرقابة المالية جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) جمعية الوفاق جمعية تجمع الوحدة الوطنية جمعية وعد حرية التعبير حرية الصحافة خليفة بن سلمان خواطر رجب طيب أردوغان سياسة مصر سيكولوجية الإنسان الطائفي شركة طيران الخليج شركة ممتلكات القابضة علاقات البحرين الخارجية غزة الجريحة قائد تجمع الوحدة الوطنية قضية رأي عام كونفدرالية الخليج العربي لبنان مجلس النواب مستقبل السنة مستقبل تجمع الوحدة الوطنية مصر موقف سياسي من الأحداث في البحرين ميزانية الدولة نفاق جمعية الوفاق هموم الآخرين هموم المجتمع هموم شخصية هوان العرب وزارة الإسكان وزارة التربية و التعليم وزارة الخارجية وزارة المالية

تواصلوا معي …

للتواصل مع المدون ... alothman.bh@gmail.com
%d مدونون معجبون بهذه: