You are currently browsing the tag archive for the ‘تجارب الآخرين’ tag.

محمد العثمان

لا لخروج باسمة

جريدة البلاد 15 إبريل 2010

حينما تترجل صاحبة القلم الرشيق، والباحثة القديرة الصحافية باسمة القصاب عن المهنة، وتبقى قلة قليلة تعض بالنواجذ على تلك المهنة الطاهرة التي دنسها رأس المال، واستنكف عن تأييدها هذا المجتمع المطأفن!!
خروج باسمة من الزميلة الوقت إلى المجهول هو خسارة للصحافة الوطنية، صحافة احترام المهنية والقيم الاخلاقية. ان تخرج باسمة ويستعد آخرون للخروج، وغيرهم يرتب أوضاعه بعيداً عن عالم الصحافة وإلخ، ماذا يبقى بعد ذلك إلا الخراب الصحافي؟!
اختلفت مع العزيزة باسمة القصاب، وهي كبيرة باختلافها والتزامها المهني، وإن كنت لا تربطني بها أي وشائج من أي نوع، وكل ما يربطني بها هو رباط الحرف والكلمة… رباط حرية التعبير والزمالة المهنية، وأي رباط أشد وأمضى من هذا الرباط؟!
بخروج باسمة وأمثالها من عالم الصحافة؛ تفقد صحافتنا جزءاً عزيزاً من هويتها الوطنية، ويحل مكان ذلك الجزء الوطني جزء يؤسس للطائفية، وينمي روح العدائية، أو جزء يمأسس المهادنة والتلفيقية الترقيعية بدلاً من روح النقد التي تتوهج لدى باسمة. وبفقدان النقد تتموضع جانباً روح التنوير في المجتمع.
لا علم لي بظروف خروجها، ولكن إن كان هناك مجال للصبر والتأني والمراجعة فلتفعل باسمة ذلك. وإن كان قد سبق السيف العذل؛ فلتمض باسمة إلى حديقة أخرى تمتع فؤادها بها حيث تشاء، كفراشة تبحث عن الزهور في صحراء قاحلة!
لعلهُ لا طاقة لغير الكتاب الصحافيين على الصبر والجلد في مهنتهم. ومع ذلك، فأدنى حقوقهم من الصعب الحصول عليها… فإن واجهتهم مشكلة مع صحفهم فمن الصعب أن يجدوا مناصراً لهم من الصحف الأخرى… وإن وقع عليهم حيف وظلم من إدارات صحفهم فمن المستحيل أن يجأروا بالشكوى إلى وسيلة إعلامية أخرى، في حين يجد السياسي والحقوقي وبقية الناشطين والموظفين والمواطنين والمقيمين… الصحافة كملاذ وملجأ ومنقذ لهم مما يقع عليهم من حيف وظلم.
هذه حقائق لا يشعر بها غير الصحافي. ولذا، يعتقد الجميع إن الصحافيين في عالم من البحبوحة والدعة والراحة، ولا يعانون مما يعانيه بقية العاملين من حيف وظلم!
ومهما قيل في أسباب الابتعاد عن الكتابة الصحافية واعتزالها، وهي اسباب وجيهة في غالبيتها، إلا أن عدم الكتابة هو أشد وأنكى على الكاتب الصحافي والمجتمع الذي يطمح إلى تغييره ناحية التقدم والرقي الحضاري…
لا تغادروا مواقعكم مهما كان البلاء وعم الخراب، فالكتابة الصحافية الحرة هي رئة المجتمع التي يتنفس بها، وعماد تقويم المعوج من الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وركيزة الديمقراطية، وقبل هذا وذاك هي أداة التنوير الأولى في المجتمع. وإذا أنتم غادرتم فإنكم تتركونها لمن…؟!

محمد العثمان

دقائق مع أمي!

جريدة البلاد 25 نوفمبر 2009

في الصباح الباكر، استلمت رأس أمي مقبلاً. في صباحاتنا أسأل إن كان لها حاجة أو غرض؟ طلبت مني شيئاً، يكاد يكون روتينياً، وهو أن أقوم بتوصيلها في طريقي إلى ملتقى نسوي بدار المحرق لرعاية الوالدين. اعتادت النسوة أن يجلسن فيه، في أيام محددة من الأسبوع.
وحيث إن المشوار لا يبعد عن بيتنا سوى كيلومتر واحد أو يزيد قليلاً. أمضينا حديثاً جاوز ثلاثة عقود من تاريخ البحرين، ضمناً ومعنى!
محور الحديث كان حول الحلقة التي قدمتها الزميلة سوسن الشاعر في برنامج “كلمة أخيرة” على تلفزيون البحرين، واستضافت فيها الأخ الزميل فواز الشروقي. وبما أنني لم أوفق بمشاهدة اللقاء، على أهميته كموضوع وضيف ومضيف، إلا أن الوالدة أطال الله في عمرها بالخير، أمدتني بذخيرة حية عن الموضوع، إضافة إلى مقتطفات متوافرة في ذهني عن سيرة ومسيرة “الشروقي” الذاتية مع تنظيم الإخوان المسلمين في البحرين، وهي السيرة الموسومة بـ “ثم حلقت لحيتي”.
بداية الحديث الشيق أن الوالدة قالت: البارحة استضافت بنت الشاعر فوزي، وتحدث كثيراً عن الجمعيات ومشواره مع إحداها. صححت لها الاسم، يمّه، اسمه فواز. فأومأت راضية. أو قالت في نفسها: كلاهما من الفوز وليس الخسارة!
واصلت الوالدة حديثها، وعلى سجيتها وعفويتها، قالت: إن الإنسان يجب أن لا يتشدد لأي تيار ضد آخر، كلنا مسلمون، وفي الإسلام فسحة من القبول بالآخر. وإن الإسلام لا يؤخذ بالشدة بل باللين.
كلام أمي هو كلام عفوي، ودائماً العفوية تعني خروج الكلام من القلب وهو ما يصل إلى القلب. العفوية تعني الصدق. وذلك ما ينقصنا في كثير من يومياتنا السياسية في البحرين. كلام الوالدة – حفظها الله – كلام مربية فاضلة، كلام قدوة يحتذى بها في تربية الأجيال.
على نهج أمي، أقوم بتربية أبنائي، ليس هناك إلا الإسلام الجامع. دعوا الخلق للخالق. لذا، كلي ثقة في أن رأي أمي على صواب بنسبة كبيرة. في حين لا أثق في رأي الجمعيات الدينوسياسية (الإسلامية) بنصف “أونصه”. وليعذروني على صراحتي؛ كلهم يرعى مصالحه الخاصة وجمهوره الخاص. وكشفت الأيام المنصرمة أنهم مجرد حفنة من الرجال والنساء يتحلقون حول ذبيحة يأكلون منها اسمها “وطن”؛ يعملون خناجر الفتن وبطولات الطوائف في جسدها! والانتخابات على الأبواب وها هو الجمهور يشهد بطولاتهم الفتنوية وتصريحاتهم، وما يحدثونه من لغط مدروس بدقة متناهية!


محمد العثمان

وزارة الداخلية و رد الإعتبار

جريدة البلاد 4 أكتوبر 2009

يشير الباحث أحمد رفعت خفاجي إلى أن “رد الاعتبار القضائي هو مجموعة الإجراءات التي تتبع أمام جهة قضائية للحكم لطالبي رد الاعتبار بإعادة اعتبارهم إليهم فهو من صميم سلطان الهيئة القضائية تفصل فيه حسبما يتراءى لها من ظروف الطالب عما إذا كان جديرًا برد اعتباره إليه إذا حسن سيره وقوم نفسه منذ صدور الحكم عليه أم غير جدير”. أ. هـ.
وهذه رسالة من مواطن بحريني سبق وحكم عليه في محاكمة أمن الدولة. وقد انتهت تلك المرحلة بكل ما فيها، ولسنا هنا في وارد نبش تلك المحاكمات أو استجواب المرحلة الماضية. كل ما هنالك أن بعض المواطنين الذين سبق وأن انهوا فترة عقوبتهم، أو افرج عنهم مع العفو الملكي لا يزالون يعاملون وكأنهم في طور العقوبة.
المواطن البحريني (جميع البيانات والأوراق لدى كاتب السطور) تقدم بطلب رد اعتبار إلى المحكمة الكبرى الجزائية بدعوى رقم 02/2002/5516/2 وحكمت المحكمة ذاتها بتاريخ 31/ 7/ 2002م برد اعتبار المدعي، بحسب خطاب وكيل المحكمة الكبرى الجزائية المؤرخ اعلاه.

jail
وقد خاطب المواطن وزير الداخلية وأشار في خطابه إلى “ان عثرتي الوحيدة التي تحول بيني وبين الحصول على عمل هي وزارة الداخلية بسبب البصمات… وكلما أجد مكاناً يقبلني استكمل جميع بياناتي ما عدا البصمات… وأنا المعيل الوحيد لعائلتي المكونة من 4 أفراد”.
المواطن البحريني الذي يكدح ليل نهار لا يستطيع ان يوفر كل متطلبات الحياة في هذا الغلاء الفاحش في كل شيء؛ فمابالكم بمواطن عاطل عن العمل ومسؤول عن أسرة؟!
وزير الداخلية أقدم على خطوات تصحيحية كثيرة، واستطاع استقطاب العديد من المواطنين في صف الوزارة، خاصة بعد فترة من الزمن كانت الوزارة تعاني من جفاء مع المواطنين.
ومطلوب من وزارة الداخلية التعامل مع طلبات رد الاعتبار بشيء من الدقة، خاصة إن الوزارة تجهد في الكثير من المواضع لاستقطاب الشباب وغيرها من برامج للمحافظة على سلوكهم وتقويم السلوكات المعوجة، وإذا ما نظرنا إلى ما قدمته الوزارة في صيف هذا العام من برامج، بالتعاون مع إدارة الأندية في المؤسسة العامة للشباب والرياضة، ولكي تتكامل دورة الاهتمام بالشباب فإن على الوزارة رفع البصمات عن الذين رُد إليهم اعتبارهم؛ ليتمكنوا من الحصول على عمل شريف يكفيهم ذل السؤال والحاجة!

محمد العثمان

خليفة بن سلمان

جريدة البلاد 13 سبتمبر 2009

المروءة والشهامة والنخوة لا تنعتق من قبضته. عطوف كريم. ترسو على شطآن حنانه مراكب المحتاجين، وتنفك على أياديه الكريمة طلاسم الأحزان. يستجار به عن أنواء الدهر وكرب الأيام. أبواب عطفه مشرعة، ولا يوصد له باباً في وجه محتاج لمساعدة أو فقير. هكذا أنت يا خليفة بن سلمان أبداً البتة.
حينما كتبت مأساة الأسرة البحرينية المكونة من امرأة مطلقة وأبنائها الخمسة، وكان ندائي موجهًا لصاحب الفضل صاحب السمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء – حفظه الله ورعاه- كنت على يقين لا يخالطه شك في الاستجابة؛ فمن لهذه الشدائد غيركم “بوعلي”؟!
فعلاً، لم يجف الحبر من ورق الصحيفة، حتى هاتفني معالي الشيخ حسام بن عيسى آل خليفة مسشار رئيس الوزراء، ونعم المستشار الأمين، وأشار إلى أن صاحب السمو الشيخ خليفة وجه إلى إنقاذ الأسرة بنحو عاجل، وسداد نفقات السكن، لحين استكمال إجراءات طلبهم الإسكاني.

اختيار البطانة الصالحة (بطانة تدعو إلى الخير) هو أمر معقد وصعب. ولكنه يشير إلى ما يتمتع به صاحب قرار الاختيار، وهكذا كان اختيار الشيخ حسام بن عيسى ليكون في هذا الموقع قراراً موفقاً لا ذرة غبار في طريق صحته.
أمانة الاستشارة والبطانة الصالحة لا تقف عند حد تنفيذ الأوامر والإيماء بالموافقة عليها؛ بل تتطلب الرأي والمشورة المخلصة والصادقة. وطالما أوهن المسشارون وبطانات الحكام قرارات ملوكهم، ونزعوا من قلوب الناس محبة صافية كانوا يكنونها للملوك… والعكس بالعكس، إذ طالما زرعت البطانة الصالحة محبة ملوك ورؤساء في قلوب الناس، فأينعت ثمراً طيباً على مر السنين.
واحدة من نعم الله علينا في هذا البلد، أن يكون لدينا هذا الكريم الشهم صاحب المروءات خليفة بن سلمان، يتولى إدارة دفة شؤون الدولة بحنكة واقتدار، ويستجيب لمطالب المواطنين بلطف وعناية فائقين. رئيس الوزراء – حفظه الله ورعاه- وعلى رغم انشغالاته ووجوده خارج البحرين، إلا أن تواصله ومعرفته لأخبار المواطنين وأحوال البلد؛ لهو خير دليل على انه رجل دولة من الطراز الفريد.
سيدي، لقد أنصفت تلك الأسرة بعدلك من جور الزمن، وأنتم أهل العدل والإحسان والخير والكرم… وبالحق: “ما عاد خائباً من دنا راجياً مساعدتكم”.

محمد العثمان

الأعذار الواهية !

جريدة البلاد 10 سبتمبر 2009

قدمت بين يدي قائمة بسوءات الحياة. تارة تشير إلى زوج معدوم الضمير والوجدان. وتارة أخرى تندب حظها الرديء الذي أوقعها أهلها في أحلك مجاهيله بإلحاحهم على الزواج من رجل ولا رجل! يحوز مراتب متقدمة رفيعة في المجتمع، وهي غاية ما يرنو إليه كل مثابر… منصب رفيع في إحدى الواجهات التجارية في البلد، جاه وأموال طائلة لا يضرها إنفاق مئات الدنانير من خزينتها يومياً. مثالي أمام الناس لآخر حد؛ إلا أنه لا يُلقي بالاً لأي معنى من معاني المعاملة الإنسانية مع أهله أو عياله.
بمثل هذا الإلحاح: هل هناك عاقلة ترفض هذا الخطيب الفلتة! وافقي عليه يا غبية، وافقي على العجل حتى لا يلتقطه غيرك. وهكذا من عبارات الردح الشعبي، والزنين على طبلات آذانها. تصوير خيالي لحياة مفعمة بالسعادة والراحة الأبدية مع هذا العريس اللقطة.
انتهت حفلة الخطوبة. زُفت إليه في حفل ساهر بهيج، قوامه المظاهر الفارهة والأبهة. وبما أنه انتهى من إظهار نفسه بمظهر الفارس المغوار طيلة فترة الخطوبة، ولا منازع له على الاستيلاء على قلبها… إلخ، من أحلام عقل غض لفتاة عشرينية. والتي كان فيها ماهراً باهراً في تمثيل سياقات فارس بلا منازع!

ist2_2777745-just-married-_-runii

انتهت فترة الخطوبة. دخل بها. انتهى كل شيء بعد تلك الليلة. وبدأت جردة حساب حياتها وموافقتها/ تنازلاتها، التي لم يكن حصادها إلا المر والعلقم. قدمت تنازلات مصيرية كأنثى، ليظفر هو بما يريد! ومكثت طويلاً على حال الصفر الاجتماعي، أي العدم الزوجي. هكذا حياتها التي لم يوقظها منها إلا صفعة وجهها إليها بقلب بارد. صفعة هزت كيانها عنيفاً، ما برح جسدها وكامل قواها ان تهدأ حتى اللحظة!
هذا انموذج لحياة الكثيرات في بلادي. وتسألني إحداهن: ما العمل؟ وكأن الله لم يخلق لهن عيونا ترى وتسمع وتقرأ ما يجري في العالم… الدنيا تغيرت، وأصبح للنساء صوت حر، وطوق الزوج ما عاد يجدي نفعاً مع المرأة في زماننا، إلا أنه الطوق الاجتماعي الذي يعيب على المرأة ان تطالب بحقوقها كامرأة، هذا الطوق الاجتماعي لن يُكسر مادامت النسوة يعلقن حياتهن بنظرات مريضة لمجتمع يعاني تناقضات لا حد لها، ومادامت النسوة يرهن مصير حياتهن لهذه النظرات المريضة فلسن يستأهلن حياة أعلى من العذاب المقيم مدداً متعاقبة على أرواحهن.
المرأة التي تعلق حياتها على نظرات المجتمع هي امرأة تتعلق بأعذار واهية لتبقى في دائرة التعايش مع الألم والتلذذ بسياطه!

محمد العثمان

أحداث البحرين الأخيرة أزمة الإسكان في البحرين أطماع إيران في المنطقة إنتخابات 2010 إنجازات شباب البحرين إيران الأطماع الإيرانية في منطقة الخليج العربي الأموال العامة الأمير خليفة بن سلمان الإنتخابات التكميلية الاتحاد الكونفيدرالي الخليجي التجنيس التراث البحريني التطبيع مع الكيان الصهيوني الجامعات الخاصة الجمعيات السنية الجمعيات السياسية الجمعيات الطائفية الحياة البرلمانية الحياة النيابية في البحرين الدين الإسلامي الحنيف الرشوة الانتخابية السياسة الصحافة البحرينية الطائفية الفتنة الطائفية القضية الفلسطينية الكذب الكويت المحرق المرأة المصالح الشخصية المناضل عبدالرحمن النعيمي النفاق السياسي النواب الواسطة الوعي السني تجارب الآخرين تجمع الوحدة الوطنية تركيا تقرير ديوان الرقابة المالية جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) جمعية الوفاق جمعية تجمع الوحدة الوطنية جمعية وعد حرية التعبير حرية الصحافة خليفة بن سلمان خواطر رجب طيب أردوغان سياسة مصر سيكولوجية الإنسان الطائفي شركة طيران الخليج شركة ممتلكات القابضة علاقات البحرين الخارجية غزة الجريحة قائد تجمع الوحدة الوطنية قضية رأي عام كونفدرالية الخليج العربي لبنان مجلس النواب مستقبل السنة مستقبل تجمع الوحدة الوطنية مصر موقف سياسي من الأحداث في البحرين ميزانية الدولة نفاق جمعية الوفاق هموم الآخرين هموم المجتمع هموم شخصية هوان العرب وزارة الإسكان وزارة التربية و التعليم وزارة الخارجية وزارة المالية

تواصلوا معي …

للتواصل مع المدون ... alothman.bh@gmail.com
%d مدونون معجبون بهذه: