You are currently browsing the tag archive for the ‘المناضل عبدالرحمن النعيمي’ tag.

تأكيد اختطاف وعد

محمد العثمان
جريدة البلاد 11 سبتمبر 2011

ابتداءً لابد من التأكيد على احترام دور العبادة. المأتم والمسجد يدخلان ضمن هذا الاحترام. ولا مندوحة عن قول ذلك؛ تأكيداً على الاحترام الواجب والمسبق لدور العبادة، واحترازاً من عملية خلط الأوراق التي يقوم بها البعض لدواع طائفية لا تمت للعمل الوطني بصلة.
يأتي إقامة تنظيم وعد لتأبين الرمز الوطني عبدالرحمن النعيمي في مأتم تأكيداً على اختطاف وعد، الذي كنا نشير إليه بين الفينة والأخرى، وبعد أن غيّبه المرض – رحمه الله – عن المشهد السياسي. وهو الذي ظل ملتزماً طيلة حياته بالمواطنة والمساواة وعدم تجيير الدين لهذا الطرف أو ذاك.
اختطاف وانحراف بوصلة وعد الوطنية ناحية الفئة الأكثر تطرفاً طائفياً. وهي الفئة التي يتزعمها أ. عبدالوهاب حسين المعروف بتطرفه التاريخي منذ العريضة النخبوية والشعبية. وهو صاحب مقولة: “اننا موقعون على العريضة دفاعاً عن حقوق الطائفة”. هذا في التسعينات. وهو الذي قال رأيه في الاجتماعات التحضيرية لتأسيس الوفاق: إننا نريدها جمعية اثنا عشرية. وأخيراً هو الذي أشار في تخريجته بحراك إسقاط النظام: بأن كلفة إسقاط النظام أقل من كلفة اصلاحه، وإن إسقاط النظام مطلب شعبي”. قد قال ذلك في الدوار. بل هو العمود الفقري للتحالف من أجل قيام الجمهورية الذي اختطف المطالب المشروعة في الإصلاح السياسي!
هل يصلح أن تنظم جمعية وطنية ديمقراطية تأبينها لرمز وطني ديمقراطي عروبي قومي في مكان يعتبر رمزاً مناقضاً لمبادئ المواطنة والديمقراطية والقيم القومية العروبية؟ ولا أقصد المكان بذاته ولكن بمن يسيطر عليه. إن لم يكن هذا تأكيد لاختطاف وعد، فماذا نسميه؟! من الذي سجن وعد في صومعة طائفية؟ من الذي يتاجر سياسياً؟ من الذي يسيء لتاريخ مشرف لرمز وطني بقامة النعيمي؟!

“عطني إذنك”…
يعزو رجال التاريخ نسبة تسمية “اليسار” و”اليساريين” إلى قصة جلوس عدد من الليبراليين وممثلي الشعب الفرنسي يسار الملك لويس حاملين مطالبهم في التغيير والمعارضة الثورية العلمانية، ولكن الأمر مختلف لدينا في البحرين مع بعض اليساريين، إلى حد بات بإمكاننا إطلاق لفظ “يساري” أحياناً على من يجلس يسار أتباع ووكلاء الولي الفقيه ليتمم ويشهد ويبصم على مهام يمينه، الأمر اختلف عما كان عليه الوضع أيام “لويس”!!

Advertisements

من ذكريات اليافعي مع النعيمي

محمد العثمان
جريدة البلاد 8 سبتمبر 2011

عبدالرحمن النعيمي هو القامة السامقة في المعارضة الوطنية. المعارضة التي تجمع ولا تفرق. يجهر بالحق أينما كان وفي أي ضفة. التزم النعيمي طيلة تاريخه السياسي بثوابت السمو الوطني، وذلك ضمن منظومة القيم العربية الأصيلة. ووفاءً لذكراه بعث إليّ الكثير من الإخوة والأخوات العرب والبحرينيين بتعازيهم وذكرياتهم. وبسبب ضيق مساحة العمود أنشر مقتطفات من رسالة طويلة لأحد الإخوة العرب. مع التأكيد على إعادة نشرها بالكامل – إن شاء الله – ضمن كراس أو ملحق يليق بقامة النعيمي الرفيعة.
لا يختلف اثنان بأن فقيد الوطن المهندس عبدالرحمن النعيمي كان وطنياً خالصاً. صاحب فكر ناضج ليس له صلة بالطائفية والشوفونية الشعوبية المقيتة، بل كان عكس ذلك له فكر فريد يحوي الجميع ويحترمه حتى مخالفيه. ترددت برهة من الوقت واذا به يقول لي بكل بساطة العتب على النظر وأشكرك ان ساعدتني في ذلك حتى لا تًعطل حركة السيارات زائرين المرضى. فقلت له: وبعد أن أوقفت السيارة بالضبط قمت بتسليمه مفتاح السيارة فقال لي لهجتك يمنية عدنية، فقلت له: نعم. واذا به يمسك يدي مصافحاً من جديد قائلاً: لله دركم من أناس كرماء تتوارثون الطيب والبساطة والمروءة، فقلت له: على رسلك انني لم اصنع لك أي معروف وهذا قد يقوم به أي انسان عابر، قاطعني قائلاً: انني مكثت في عدن أجمل أيام حياتي واحتضنتني وآوتني ورفاقي ومنحتنا الأمان يوم تخلى عنا الجميع. وهو مازال ماسكاً يدي وهو يقول: انني لن أنسى ما حييت تلك المدينة الحالمة والوديعة عدن، ولن أنسى أهلها الأوفياء، وأردف: ان ذكرياتي بعدن وبرفاق المصير ضاربة في أطناب الفؤاد، فعدن تاريخ وحضارة ومعاصرة سبقت دولا كثيرة وأجمل ما فيها مدينة كريتر وما بها من أسواق تحمل عبق الماضي العريق لاهل اليمن فسوق البهرة والزعفران وشارع الميدان وسوق العطور… وقد ذكرها النعيمي كأنه من أهلها. وختم كلامه عن عدن بأن فيها مقهى (زكو) الذي هو منارة للمثقفين والمفكرين يتداولون به أفكارهم وآراءهم، ووالله انه عرج على عدن شارعا شارعا ومدينة مدينة وحتى انه شرح لي كيف خرج منها مغادراً الى سوريا بعد الحرب الطاحنة بين الاشتراكيين أنفسهم، وختم كلامه باني أحب أهل اليمن فهم مازالوا على سجيتهم وفطرتهم واليمن حبلى بمثلهم كون اليمن عصية على الحضارة الحديثة وما بها من مسخ للفضائل وهي عمقنا الاستراتيجي وبوتقة للجميع على اختلاف مشاربهم… وانتهى لقاؤنا بعد ان خلع نظارته وأشار إلى عينه قائلاً: أنتم هنا يا أهل اليمن.
استغرق حديثه أكثر من نصف ساعة معي. وصادفته مرة أخرى في جمعية الإصلاح بالمحرق اثناء محاضرة للمفكر عبدالله النفيسي، وأظنك يا محمد العثمان كنت موجودا، وكانت مداخلته بليغة ومسؤولة، حتى ان المفكر النفيسي قام وشكره على الملأ واثنى على كلامه وقال: إن الدول في خير ان كانت المعارضة بمثل هذا الرجل، وهو يشير إلى النعيمي – طيب الله ثراه – والنعيمي كان قد قال كلمة مسؤولة خالية من أي طائفية همه الوطن وابناؤه، ينتقد المسؤولين بمسؤولية فالوطن وابناؤه كانت خطوطا حمراء لديه، وليس فيها مجال للقسمة على اثنين أو المتاجرة بها عند من لا يريد خيرا للوطن من المطائفيين. هو قامة وطنية سامقة وكريزما من نوع فريد. يحب الوطن ويقول بكل ما يعتقد بشجاعة فريدة.
وقد كنت ضمن المصليين والمعزيين يوم الجمعة على روح العزيز عبدالرحمن النعيمي. نسأل الله أن يرحمه ويغفر له. ولك خالص تحياتي. وهذا لله ثم للتاريخ.
أبو محمد اليافعي
هذه الرسالة البليغة هي شهادة من أخ العرب ابن قبيلة آل يافع الكرام، وهي شهادة لله ثم للتاريخ. وشكراً لجميع من واسانا في فقيدنا الغالي النعيمي رحمه الله واسكنه فسيح جناته.

النعيمي كما عرفته 3 – 3

محمد العثمان
جريدة البلاد 6 سبتمبر 2011

في هذا الظرف التاريخي الذي تمر به البحرين لا بد من نشر تراث ومواقف الشامخ الذي ترجل، عبدالرحمن النعيمي رحمه الله وأسكنه فسيح جناته. لن أكتب كل ما قاله لي وللإخوة الأعزاء فمساحة العمود لا تستوعب هذا التراث الضخم.
كان النعيمي كثير التحذير لنا من الانخداع والانسياق خلف بعض نشطاء حقوق الإنسان المطأفنين للملفات والقضايا الوطنية. ويعتبرهم إخوة بالرضاعة مع الاستخبارات الأميركية لما يقومون به من أدوار مشبوهة تخدم مخططات تلك الدول سواء بعلم منهم أم بجهل بالسياسات الأجنبية.
ينتقد وبشدة المشهد السياسي المحلي والحلقات السياسية الطائفية المفرغة ويتهكم قائلاً “حتى لو قام السني والشيعي لوحدهما في البحرين لتأسيس حزب أو جمعية أو حتى شركة لعلف الماشية فسيتدخل بعض المتنفذين ويفضوا هذا اللقاء باعتباره تهديداً طالما لم يدخل بينهما طرف رسمي؟ تهديداً علام؟ لا أدري. التهديد الأكبر للمجتمع هو فرق تسد. هذه كانت رؤيته للعمل السياسي الوطني. واستطاع النعيمي توحيد الناس في مجلسه وحياته، وهذا ما عجزت عنه العمائم واللحى؛ وستعجز عنه!
استشهد النعيمي بالآية الكريمة “أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير” معلقاً على ادعاءات المعارضة الطائفية ورفعها للأعلام الإيرانية وتسويقها للنموذج العراقي والإيراني، الذين كرسا فسادا وتبعية وأرستقراطية كهنوتية في النموذج الأخير استعبدت الفقراء.
في إحدى المسيرات الوطنية التي انطلقت من المحرق تضامنا مع لبنان في حرب 2006 قام أحد المعممين وبعض الحضور من الجمعيات الطائفية بالهتاف لخامنئي فما كان من النعيمي إلا أن اشتط غضباً وهدد بالانصراف والانسحاب من المسيرة إذا لم يتوقف هذا الهتاف، فما كان من هؤلاء إلا وأن أوقفوا هتافهم الممجوج.
رفض رفضاً باتاً أن يتم منح الرواتب للنواب وأن يتم الاكتفاء بمكافآت رمزية وقال ذات يوم في خيمته الانتخابية بقلالي “كيف سأكون مستقلاً وحراً ومراقباً منصفاً على جهة أنا أستلم منها راتبي ومعاشي!”. ولما له من وفاء لما يقول، وهي من سمات رجولته ومواقفه السياسية، فقد كشف وبكل جرأة واقتدار عن جميع أرصدته المالية التي يعيش في معظمها على ما يحصل عليه من مكافآت رمزية حول مقالاته المنشورة في عدد من الصحف العربية.
ينتقد كثيرا المحسوبين على التيارات اليسارية والليبرالية التي تشوه صورتها باعتبارها تتجاهل الحريات العامة وإحقاق قيم العدالة والإنصاف وتتشبثها بـ “البطل” والأضواء الحمراء في الحانات وكأنما هي “مكتسبات” لا تفريط فيها؛ بل وهؤلاء بحسب النعيمي لا يتورعون عن مقايضة الحقوق السياسية بالكؤوس والليالي الحمراء. ويردد دائماً: لن نصنع أي تغيير سياسي واجتماعي طالما لم نصلح أخلاق الناس وننتصر للشيم والقيم العربية الإسلامية الأصيلة.
يقول الأخ الزميل خالد المطوع: النعيمي شخصية كاريزمية نادرة في حد ذاتهاعرفته فقط كسنة أعتبرها أجمل سنين حياتي، وأشعر بعدها كأنني أعرفه من مئة سنة “خالد المطوع”.
لعلنا في الأيام المقبلة نكشف عن جوانب من سيرة هذا الطود الشامخ الشهم المناضل القومي والرمز الوطني عبدالرحمن النعيمي.

النعيمي كما عرفته 2 – 3

محمد العثمان
جريدة البلاد 5 سبتمبر 2011

في إحدى لقاءاتنا مع المناضل الوطني عبدالرحمن النعيمي (كاتب السطور والأخ العزيز خالد المطوع)، أبدى النعيمي استياءه وتقززه الشديد مما تفوه به أحد رموز جمعيات المعارضة الطائفية خلال إحدى المناسبات التي أقيمت بقرية الدير حينما بدأ الطائفي حديثه للجماهير قائلاً “من الدير المنكوبة إلى قلالي المتنعمة”!!!
النعيمي سخر من الطائفية الفاقعة المستترة بلبوس مطلبي قائلاً “من يريد أن يرى النعيم المتخيل الذي تعيش فيه قلالي المغبونة فليشرفنا هنا في بيتنا ونريه بيوت الفقراء والبنية التحتية الضعيفة”. وكان النعيمي لا يرتاح أبداً لرموز المعارضة الطائفية ويتهكم على طائفيتهم تهكماً شديداً باعتبارهم يقودون جماهيرهم إلى التهلكة ويركبون الموجة، ويتحدثون مع جماهيرهم بلسان ومع الحكومة بلسان آخر!!
وكان كثيراً ما أشار إلى ما يقوم به بعض الوجوه البارزة للمعارضة الطائفية في لندن وأحد المشعوذين السياسيين بـ“البزنس”. أي لا علاقة لوجوده هناك بالنضال وإنما جلوسه بلندن من أجل البزنس الذي يديره، ولم يخطئ النعيمي في ذلك فمنذ أيام قامت إحدى الصحف بنشر فضائح علاقة هذا المشعوذ السياسي بالمال الإيراني مباشرة!!
تميز النعيمي بصراحة كلماته وجرأة رسائله. هو يرسلها مباشرة تجاه الحكم والقوى السياسية. وحينما دار الحديث بيننا عن رأيه في حركة الشعوذة السياسية في لندن قالها بالحرف الواحد: إنهم يتجردون من كامل الأخلاقيات في توظيفاتهم السياسية المأزومة لضرب السلم الأهلي والاستقرار الاجتماعي الوطني ليصعدوا من بعدها رسلاً على الخراب.
كان ناقداً شديداً للمارسات اللا أخلاقية في بعض الجمعيات السياسية. إذ وجه ذات مرة كلمات قاطعة ومفصلية في حضور أحد رموز جمعيات المعارضة الطائفية، فأشار لسجل النشطاء السياسيين والقياديين في تلك الجمعية قائلاً: كيف وأنتم تحملون هذه السجلات الفضائحية وفي الوقت ذاته تكرسون أنفسكم كقادة سياسيين ودعاة ربانيين، وكان يقول لهم: “كيف تطرحون أنفسكم قدوة للناس وأنتم بمثل هذا التدني الأخلاقي، من أراد أن يدخل الحياة العامة لا بد أن يكون منزهاً أخلاقياً ومتجرداً من النقائص والرذائل؛ فهو مصلح اجتماعي وداعية أخلاق قبل أن يكون قائد سياسي. وللحديث بقية؛ إن كان في العمر بقية.

النعيمي كما عرفته 1 – 3

محمد العثمان
جريدة البلاد 4 سبتمبر 2011

“عبدالرحمن بن محمد الشامسي النعيمي، هو ابن قبيلة النعيم، كان والده يقوم بتمويل القبائل العربية للثورة على الاستعمار، من عربستان (الاحواز العربية جغرافيا وتاريخيا وسكانا) إلى العراق إلى الخليج العربي. أما والعرق دساس؛ فقد امتد النضال العربي ليرفد وريد عبدالرحمن بميراث الثورة العربية ضد الاستعمار… فكان أن ورث الثورة كابرا عن كابر”.
نشأ عبدالرحمن في بيئة تقترب من المحافظة التقليدية، فقضى جزء من حياته، فترة البدايات من عمره، مطوفاً للحجاج في مكة المكرمة. ثم التحق بالهبات الشعبية ضد الاستعمار فكان أن شارك فيها. حتى جاءت فترة الدراسة الجامعية وتألق الفكر القومي وتأسيس حركة القوميين العرب التي ألتحق بها في صفوف الجامعة الأميركية ببيروت.

وبعد عودته إلى البحرين شارك في اضرابات العام 1968 المعروفة باضرابات الكهرباء. واعتقل. انتقل بعد إطلاق سراحه إلى صفوف الثورة الظفارية بعمان. التي كانت خياراً للغالبية الساحقة من أبناء حركة القوميين العرب كرد فعل على نكسة 1967.
تنقل في المنافي بين عدن ودمشق وبيروت وظفار، حتى عاد إلى البحرين بعد العفو الذي أصدره جلالة الملك. وكان يقول قولته المشهورة: إن ما قام به الملك لم يسبقه إليه أي حاكم عربي. آمن بالإصلاح السياسي المستند إلى حاجات الناس، لم يكن مؤمناً بإيديولوجية محددة كما كان في السابق. بل حاول تعويم الإيديولوجية حين تأسيس “وعد”. والتعويم هنا قائم على اعتبار ان الإيديولوجيات فرقت الناس بدلاً من أن توحدهم ضمن برنامج سياسي يحقق مصالح الجماهير.
كان يؤمن بالإصلاح السياسي في البحرين. وإن الحكم في آل خليفة وراثي، والبحرين دولة عربية لا محيد عن ذلك. وبحكم علاقته الفكرية والوجدانية بمنابع الفكر العروبي الأصيل ظل متمسكًا بذلك. وبما لديه من حس قومي عروبي أكد في إحدى لقاءاته معنا أن “إن قدر البحرين بين جارين كبيرين (إيران والسعودية) فإما أن تكون أحوازاً أخرى أو تلتحق بعمقها الاسراتيجي الأصيل في الخليج العربي (المملكة العربية السعودية). وللحديث بقية؛ إن كان في العمر بقية.

وفاءً للنعيمي

محمد العثمان
جريدة البلاد 3 سبتمبر 2011

بمزيد من الحزن والأسى اتقدم بخالص العزاء والمواساة إلى أسرة الفقيد المناضل الوطني عبدالرحمن النعيمي. خالص العزاء للوالدة الصابرة المحتسبة مريم بنت عيسى النعيمي زوج فقيد الوطن الغالي بوخالد ولقبيلة النعيمي الكرام قاطبة.
كل الوفاء للمبادئ والثوابت والقيم والمثل العليا التي آمن بها فقيد الوطن النعيمي. مبادئ الوطنية الخالصة، التي أعلن فيها قبل دخوله الغيبوبة عنواناً واضحاً لمرحلة ما بعد انتخابات 2006 تمظهر في مقولته الشهيرة لقوى المعارضة الطائفية “أنتم لم تقدموا ربع مقعد بلدي لوعد”. وهي عبارة لها مدلول لما سيكون عليه الحال مع “الوفاق” وغيرها من تكوينات طائفية؛ إلا ان القدر لم يمهله لوضع الإطار الحركي والميداني للعمل وفقاً لهذه العبارة فكان أن دخل غيبوبة حتى وفاته رحمه الله.
وفاءً لثوابت النعيمي في المطالبة بالإصلاح السياسي، وليس الانقلاب على النظام السياسي المتوافق عليه والتحالف والارتماء في حضن القوى الطائفية. الإصلاح السياسي هو الذي عبّر عنه النعيمي في كتاباته الصحافية ومؤلفاته البحثية المتوافرة للجميع. وليس المجتزأة من قبل البعض أو المخفية من قبل البعض الآخر كما هو الحال في شكر وثناء الفقيد النعيمي على الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء حينما أمر سموه بإنجاز مشروعات البنية التحتية لمنطقة قلالي. وذلك من باب لا يشكر الله من لا يشكر الناس. وذلك بعد انتخابات 2006 وهو مؤشر آخر على تغيير لغة الخطاب ومفرداته.
وفاءً لقيم النعيمي، وهي القيم النبيلة في الحرية والمساواة والحق في التوزيع العادل للثروة، ومكافحة الفساد في كل صوره ومصادره. والتأكيد على مواثيق حقوق الإنسان وتطبيقاتها على الكافة. وليس القبول بشعارات الاجتثاث والاستئصال الطائفي كشعارات “ارحلوا” و”عودوا للزبارة” وغيرها التي كانت منصوبة في الدوار أمام مرأى ومسمع الجميع!!
وفاءً للنعيمي في عروبته وحسه القومي النبيل الذي يرفض التعاون والتخاذل ضد العرب وقضاياهم العادلة. سواء في فلسطين أو الأحواز الذي كان والده مصدر للسلاح لمناهضة الاحتلال الفارسي.
وفاءً للنعيمي، على البقية الباقية في وعد ان تراجع مواقفها وان تزنها بثوابت وقيم النعيمي وليس أي شيء آخر.
رحم الله النعيمي واسكنه فسيح جناته، وحشرنا الله معه في الفردوس الأعلى.

عبدالرحمن النعيمي مشاركاً في أحد المؤتمرات السياسية العربية

محمد العثمان

أحداث البحرين الأخيرة أزمة الإسكان في البحرين أطماع إيران في المنطقة إنتخابات 2010 إنجازات شباب البحرين إيران الأطماع الإيرانية في منطقة الخليج العربي الأموال العامة الأمير خليفة بن سلمان الإنتخابات التكميلية الاتحاد الكونفيدرالي الخليجي التجنيس التراث البحريني التطبيع مع الكيان الصهيوني الجامعات الخاصة الجمعيات السنية الجمعيات السياسية الجمعيات الطائفية الحياة البرلمانية الحياة النيابية في البحرين الدين الإسلامي الحنيف الرشوة الانتخابية السياسة الصحافة البحرينية الطائفية الفتنة الطائفية القضية الفلسطينية الكذب الكويت المحرق المرأة المصالح الشخصية المناضل عبدالرحمن النعيمي النفاق السياسي النواب الواسطة الوعي السني تجارب الآخرين تجمع الوحدة الوطنية تركيا تقرير ديوان الرقابة المالية جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) جمعية الوفاق جمعية تجمع الوحدة الوطنية جمعية وعد حرية التعبير حرية الصحافة خليفة بن سلمان خواطر رجب طيب أردوغان سياسة مصر سيكولوجية الإنسان الطائفي شركة طيران الخليج شركة ممتلكات القابضة علاقات البحرين الخارجية غزة الجريحة قائد تجمع الوحدة الوطنية قضية رأي عام كونفدرالية الخليج العربي لبنان مجلس النواب مستقبل السنة مستقبل تجمع الوحدة الوطنية مصر موقف سياسي من الأحداث في البحرين ميزانية الدولة نفاق جمعية الوفاق هموم الآخرين هموم المجتمع هموم شخصية هوان العرب وزارة الإسكان وزارة التربية و التعليم وزارة الخارجية وزارة المالية

تواصلوا معي …

للتواصل مع المدون ... alothman.bh@gmail.com
%d مدونون معجبون بهذه: