You are currently browsing the tag archive for the ‘الكذب’ tag.

المعارضة الطائفية والمراجعات الفكرية

محمد العثمان
جريدة البلاد 18 مايو 2011

سألني أحد الإخوة: متى يسقط الرجل/ المرأة من عينك؟! قلت له: حينما يكذب. المفاصلة الكبرى لدي لمعرفة الرجل/ المرأة هي اجتياز اختبار الكذب.
الكذب بما يعني لي نهاية العلاقة بيني وبين الآخرين. وهو بداية انهيار جدار الثقة التي يبنى على أساسها العلاقات بين الأشخاص، في الأسرة والجماعة، وبين الكيانات والدولة.
يدور القصص القرآني والكلم الرباني والتوجيه الديني العام (السنة وتراث آل البيت والصحابة رضوان الله عليهم) حول الصدق والصدقية، والابتعاد عن الكذب وقول الزور. تقول جدتي رحمها الله: أصدق مع الناس شاركهم في أموالهم. وهذا صحيح بالنسبة لكون المال عديل الروح، وكما هو مذكور في القرآن الكريم «المال والبنون زينة الحياة الدنيا». وتقول جدتي عن الصدق أيضاً: إذا كان الكذب ينجيك الصدق أنجى لك.
الصدق منجاة طالما تعلق المرء به فهو في خير كثير. ومن يصدق مع نفسه ومع الناس يجد راحة بال منقطعة النظير. ولا يضيره أمر هنا أو كلام هناك.
ما جرى ويجري في البحرين من قبل المعارضة الطائفية والالتحاقية تارة احتراف الكذب وتارة أخرى احتضانه. التجربة التي مرت على البحرين هدمت جدار الثقة، وعززت من جانب آخر نوازع الشك والتشكيك في الآخر المختلف.
ليس من أفق ماثل أمامنا اليوم لإعادة بناء جدار الثقة؛ الذي هدمته المعارضة الطائفية والالتحاقية. بل قد يأخذ الأمر أطواراً مديدة. فالجميع يعلم مدى أثر المحاولة الانقلابية في مطلع الثمانينات على الثقة بين الطائفتين. واليوم، تم إعادة انتاج المشهد ولكن بصورة أكبر ضخامة وأكثر مشاركة طائفية من الماضي.
الملامة لا تقع إطلاقاً على الطرف الآخر، الذي كان يدافع عن كيانه ووجوده على هذه الأرض. إنما كل اللوم والتقريع والتوبيخ يجب أن يتجه إلى المعارضة الطائفية والالتحاقية والقوى المدعية وصلاً بحقوق الإنسان، والأخيرة أبعد ما تكون عن حقوق الإنسان، وهي في حقيقتها ليست إلا العوبة في يد الأجنبي يقلبها حيث يشاء.
الخطوة الأولى التي يجب أن يتخذها (الطائفيون والالتحاقيون) مراجعة الفكر القائم على نظرية ولاية الفقيه، وهذا الفكر لا يصلح كأداة لدخول عالم السياسة في الخليج العربي. والمراجعات التي أجرتها الجماعة الإسلامية في مصر مدعاة للتأمل من قبل المعارضة الطائفية. فمن المستحيل التعامل والتنسيق، فضلاً عن التعاون مع قوى تؤمن بهذا الفكر والسلوك الطائفي الاجتثاثي والاستئصالي. ولن نخدع أنفسنا بغير ذلك.

Advertisements

يفوتك من الكذاب صدق كثير

محمد العثمان
جريدة البلاد 16 مايو 2011

يروي الأستاذ أحمد الغريب حكمةً تقول: يفوتك من الكذاب صدق كثير. وهي تعبّر عن حال واقعنا المعاش.
يفقد الإنسان صدقيته لما يكذب مرة، ولدينا في البحرين يكذب البعض مرات ومرات، ومع ذلك يُصر إصراراً على صدقه!!
والحال كذلك، فإن مواجهة الكذابين لا تكتمل إلا بفضح كذبهم وزيف أباطيلهم. تارة تلميحاً، وأخرى، إن استمرأوا الكذب، صار التصريح أبلغ من التلميح في مواجهتهم.
حينما أخطأت الدولة في بعض التقديرات أو الهنات، ارتفع صوتنا في المطالبة بتصحيح الأوضاع، وشهادة للتاريخ ان الدولة كانت تتلقى الانتقادات والملاحظات بصدر رحب. بل لغاية اليوم يكذب الكذاب عليها، وهو يعلم ان الجميع يعلم، بما فيهم الدولة، انه كاذب، ومع ذلك، لا يضايقه أحد أو يدنو منه أحد! حتى في أبلغ الصور قتامة كان يترك ليصول ويجول بالكذب على الدولة والناس والعالم أجمع!
قد تكون للدولة تقديراتها الخاصة في تركه يملأ الدنيا كذباً وزيفاً، وهو “ذابح نفسه” لكي يدخل المعتقل ليكون بطلاً متوجاً لدى اتباعه ومريديه من أصحاب مدرسة الكذب؛ بشتى تصنيفاتها الطائفية واليسارية القروية والليبرالية الالتحاقية.
وسؤال العجب والتعجب: هل يصدقه قومه لكي يصدقه الآخرون؟! لاشك أن من يكذب مرة يسقط القناع من على وجهه، وإن كان الحياء نقطة فقد سقطت من وجه الكذاب أكثر من نقطة، بل هو نهر الكذب الذي لا ينضب! ومع ذلك، هناك من لا يريدنا أن نتحدث عن كذب هذا الحقوقي أو دجل ذاك السياسي أو تحريف وتزييف تابعهم الإعلامي!!
سنكتب عنهم مادام الكذب ديدنهم وعبادتهم، لنكشف هذا الكذب بالصوت والصورة والكلمة الحرة الصادقة. أمام المجتمع والمنظمات الحقوقية الدولية (الأهلية والرسمية)، وهذه مسؤولية ضمن مسؤوليات السياسي الشريف والحقوقي المنصف والإعلامي المهني، أن يفضح الكذب والتزوير والفذلكات والإضرار بالوحدة الوطنية والمصالح القومية للدولة.
ليس مهمة السياسي والحقوقي والإعلامي أن ينتقد الحكومات وحدها، بل الإنصاف والمهنية يتطلبان، أحياناً، كشف نقد المنظمات الحقوقية أو الأشخاص الحقوقيين والإعلاميين، الذين يتوجب عليهم الالتزام بالصدق والحياد والاستقلالية وفقاً لمبادئ وقيم منظومة حقوق الإنسان ومواثيق الشرف الإعلامي.
لا يعني اننا ننتقد الناشطين الأهليين إننا ضد حقوق الإنسان ومع انتهاكها، إنما التفريط في الالتزام بها من أي طرف سياسي (حكومة، معارضة أو ناشطون أهليون) يتوجب النقد وكشف وبيان التجاوزات. هكذا تعلمنا في مدرسة الاستقلالية والنزاهة والحياد والصدق والصدقية.

اعترافات كذاب!

محمد العثمان
جريدة البلاد 16 يونيو 2010

الاعترافات دائماً ما تأتي مقرونة بالصدق. كأن يقال إن المجرم كان يكذب ثم اعترف أمام القضاء بالحقيقة، وما جرى على أرض الواقع. ولكن القصة التي شهدت تفاصيلها ومفاصلها تقول خلاف ذلك! وهي قصة كاذب لايزال مستمراً في كذبه حتى الساعة…!

وبما أن للصدق ارتباطا وصلة وثيقة بالمناقب الأخلاقية وهو قيمة فضلى في دنيا العرب. كما أن الكذب غير جائز شرعاً، وشهادة الزور حكمها معروف في الإسلام. بل وحتى ما يسترخص الناس قيمته من مداهنة أو تقية أومراوغة بالكلمات هي مما يذم صاحبها. إلا أن صاحبنا الكاذب، وعلى رغم مظاهر التدين في هيئته فإنه استمرأ الكذب واستحلاه، حتى بلغ فيه الكذب حد الإدمان!

حينما يكذب الرجل العادي، فإنه يمارس رذيلة، أما أن يكذب شيخ الدين أو طالب العلم، الذي يتمظهر بالمشيخة فإن ذلك يعتبر جريمة وليس رذيلة… جريمة مضاعفة لكونه يجب أن لا يصدر منه ما يمس الدين أو يرمي بظلال من الشكوك على شيوخ الدين وطلبة العلم.

ومن أمثلتنا العامية التي تجد صداها في بعض المجتمعات هو أن “الكذب ملح الرجال”، وهذا خطأ فادح، بل الكذب رذيلة يجب الابتعاد عنها وعدم مجالسة الكذابين. فما بالكم لو كان الكذاب يسبغ على نفسه صفة المشيخة أو يتوشح بهيئة طلاب العلم الشرعي؟!!

صاحبنا الكذاب، بعد أن ضبطوه متلبساً بجرم الكذب، راح يلف ويدور ويداهن ويحلف بأغلظ الأيمان إن يقول إلا صدقا. وبعد مواجهته بالحقائق راح يقسم أيضاً بأنه ليس بكذاب!

الكذب هو الكذب، في الحياة العامة كما الخاصة، في الحياة الاجتماعية كما في السياسة، وغير مقبول بأي منطق أو ميزان أن يعتبر الكذب من السياسة وفن الممكن وإلخ…

هذه المعادلات غير الاخلاقية ليست صالحة للاستخدام في مجتمعنا البحريني وعموم المجتمعات الشرقية. إلا إذا انقلبت الموازين لدى الناس، وصار الكذاب لدى الناس قديساً وتحول الصادق إلى خسيس، والأمين إلى خائن، والغادر إلى أمين ومخلص، وهكذا دواليك… كما أخبر عن ذلك النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الحديث الشريف: سيأتي على أمتي سنوات خداعات يكذب فيها الصادق ويصدق فيها الكاذب ويؤتمن الخائن ويخون فيها الأمين…إلخ الحديث.

أخيراً، فإن دعوتي إلى الجميع، بأن يلتزموا الصدق في أحاديثهم وتصريحاتهم، إذ إن حبل الكذب قصير، والكذاب مفضوح لا محالة طال الزمن أو قصر… واتقوا الله يا مشايخ الدين ويا طلبة العلم الشرعي فإنكم محاسبون بأضعاف ما يحاسب به الرجل العادي.

محمد العثمان

وزارة التربية وثقافة الخوف والكذب!

جريدة البلاد 22 مارس 2010

تقوم وزارة التربية والتعليم بدور مهم ليس على صعيد التحصيل العلمي والدراسي، بل الأهم، على صعيد التربية الصالحة، على مستوى السلوك القويم والتنشئة السليمة للفرد. فالتربية تسبق التعليم، والصحة النفسية للتلميذ تسبق ما عداها. فالسلوك الشخصي وصناعة الشخصية القويمة للفرد تقوم على المدرسة كأساس تربوي، يتلقى التلميذ بنيانه طيلة ساعات اليوم الدراسي.
إذاً، المثل الأعلى للفرد يكون إضافة إلى الوالدين والمحيطين به في البيت؛ محيط المدرسة والهيئة الإدارية والتعليمية.
هنا تأتي أهمية أن تكون وزارة التربية والتعليم من الوزارات التي يتحلى القائمون على تطبيق رسالتها بالقيم النبيلة في المجتمع. أما أن تزرع وزارة التربية والتعليم ثقافة الخوف والكذب بدلا من التطوير الحقيقي؛ فإن ذلك طامة تتوالى لعناتها، لعنة بعد أخرى، على رؤوس التلاميذ والطلبة وأولياء الأمور والمجتمع فيما بعد.
ما دعاني لتسطير المقدمة أعلاه هو كثرة الحالات، حتى أصبحت ظاهرة، وأي ظاهرة تلك التي يتم فيها دك مدماك منظومة القيم الأخلاقية في المدارس من خلال فقدان المصداقية وممارسة الكذب!!
إذ بحسب مصادر خاصة، أو هي عامة على الأصح، حيث لا أحد ينكر الكذب الذي تمارسه الهيئات التعليمية أثناء قيام المسؤولين بالوزارة أو هيئة ضمان جودة التعليم بزيارة إلى إحدى المدارس. فالمدرسة تنقلب إلى مدينة فاضلة، وقطعة من الفردوس، وتتحول الهيئات الإدارية والتعليمية إلى ملائكة يمشون على الأرض!
فالمدارس قبل الحملات التفتيشية لهيئة ضمان جودة التعليم تعج بالحركة والانتظام، وتلتئم جميع الجروح المفتوحة، ويطغى النظام الشامل. وآخر هندسة ونظافة وإتقان! وبعد لحظات من الزيارة يعود الوضع إلى ما كان عليه من قبل!
زيارة المفتشين أو المندوبين من قبل الوزارة أو هيئة الجودة في أوقات معلنة هو خطأ فادح، بل يخرج عن الهدف الأساسي من الزيارة. وهو انحراف فاضح للملمة الاعوجاج والطبطبة عليه! بدلاً من إصلاح الحال والواقع المعاش للمدارس والطلبة.
وما يسبق أو يرافق زيارات المدارس من “أفلام خادعة” يسمى كذبا! ماذا ننتظر من طلبة يتأسس بنيانهم التربوي على ثقافة الخوف والكذب؟!!

محمد العثمان

أحداث البحرين الأخيرة أزمة الإسكان في البحرين أطماع إيران في المنطقة إنتخابات 2010 إنجازات شباب البحرين إيران الأطماع الإيرانية في منطقة الخليج العربي الأموال العامة الأمير خليفة بن سلمان الإنتخابات التكميلية الاتحاد الكونفيدرالي الخليجي التجنيس التراث البحريني التطبيع مع الكيان الصهيوني الجامعات الخاصة الجمعيات السنية الجمعيات السياسية الجمعيات الطائفية الحياة البرلمانية الحياة النيابية في البحرين الدين الإسلامي الحنيف الرشوة الانتخابية السياسة الصحافة البحرينية الطائفية الفتنة الطائفية القضية الفلسطينية الكذب الكويت المحرق المرأة المصالح الشخصية المناضل عبدالرحمن النعيمي النفاق السياسي النواب الواسطة الوعي السني تجارب الآخرين تجمع الوحدة الوطنية تركيا تقرير ديوان الرقابة المالية جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) جمعية الوفاق جمعية تجمع الوحدة الوطنية جمعية وعد حرية التعبير حرية الصحافة خليفة بن سلمان خواطر رجب طيب أردوغان سياسة مصر سيكولوجية الإنسان الطائفي شركة طيران الخليج شركة ممتلكات القابضة علاقات البحرين الخارجية غزة الجريحة قائد تجمع الوحدة الوطنية قضية رأي عام كونفدرالية الخليج العربي لبنان مجلس النواب مستقبل السنة مستقبل تجمع الوحدة الوطنية مصر موقف سياسي من الأحداث في البحرين ميزانية الدولة نفاق جمعية الوفاق هموم الآخرين هموم المجتمع هموم شخصية هوان العرب وزارة الإسكان وزارة التربية و التعليم وزارة الخارجية وزارة المالية

تواصلوا معي …

للتواصل مع المدون ... alothman.bh@gmail.com
%d مدونون معجبون بهذه: