You are currently browsing the tag archive for the ‘الرشوة الانتخابية’ tag.

بقلم: محمد العثمان
في حوار انتخابي كان أحد أطرافه كاتب السطور مع ابنه الأول والثاني. قال لي ابن الثانية عشرة: لماذا لم ترشح نفسك؟ وكل الناس تسألني لماذا والدك لم يرشح نفسه؟! صمت برهة، أنقب في معجمي عن كلمات تتناسب مع مستوى فهمه للحدث، وتكون مختصرة بحيث لا لا تفتح علينا باباً لا يغلق مع صباح اليوم التالي! ولكن ابن الخامسة عشرة قطع الصمت قائلاً: إن الناخب الفلاني اشترط على مدير حملة أحد المرشحين بأنهم إن أرادوا صوته وأصوات من في بيته عليهم أن يجلبوا معهم مكيفين وثلاجة وسجادة واثاثا لغرفة النوم!
كان الحديث يجري على لسان الفتى وكأنه حديث عن شراء قارورة مياه معدنية من بقالة “الفريج”!! استجمعت قواي، وهي عادة لا تسعفني في مثل هذه المواقف، فقلت له: هذه رشوة يا ولدي. وهي حرام ولا تجوز شرعاً، وجريمة يعاقب عليها القانون. والتفتُ إلى أخيه ابن الثانية عشرة، وقلت له: هل استوعبت الإجابة على سؤالك من حواري وأخيك عن الرشوة!
وحيث انني من الذين لا يفكرون في حال الأشياء ونتائجها حين حدوثها فقط، وإنما يتفكرون في مآلاتها وأيلولتها. فإن الحوار الذي جرى بيني وبينهما مكث تحت فروة رأسي أياماً معدودة، أقلبه يميناً وأزيحه شمالاً، حتى يتيسر لي تمريره وهضمه. الولد ذكر الحادثة من مصدرها. ولا تثريب عليه في ذلك. ولكنه لم ينكرها ويعتبرها عيبا وحراما ولا تجوز. وهنا تكمن الخطورة.
خشيتُ أن تتحول الرشوة إلى شيء عادي، تلوكها الألسن كما تلوك صفات المرشح النبيه والفاهم والسياسي الناجح! وقطعاً لذلك، تحول بيتنا إلى ما يشبه ورشة عمل عن تعريف الرشوة وخطورتها على أخلاق المجتمع، وانتهينا إلى محاكمة الراشي والمرتشي والرائش.
إلا أن ما كنت أخشاه قد وقع؛ إذ كانت لي محاضرة في إحدى الجامعات، وكان حديثاً جانبياً عن الرشوة تناولناه مع أحد الأساتذة الأفاضل، وإذا بأحد طلبة الماجستير في القانون، يقول: أنا لا أرى حرجاً في أن يقدم لي أحد المرشحين ثلاجة أو مكيفا أو غير ذلك… وهذا لا يعتبر رشوة! هنا، قُبض ما تحت قفص صدري، وحُبست أنفاسي بين أضلعي… كيف يُلام الفتى ابن الخامسة عشرة على عدم استنكاره إذا كان من يملك علماً (طالب ماجستير وفي القانون وليس غيره) يعتبر ان استلام كل هذه الأشياء ليس برشوة؟!!
الطالب الجامعي كان يوماً ما مشاركاً في الانتخابات النيابية في 2002 ولم ينكر أحد أمامه الرشوة، ومرت عليه المناهج الجامعية دون توضيحها بتطبيقات عملية، وها هو في 2010 يعتبرها أمراً عادياً.
خطورة الرشوة لا تكمن بين اثنين؛ إنما هي تمتد إلى أبعد من ذلك؛ إنها فساد أخلاقي وتراجع قيمي رافق التجربة الأولى في العام 2002 ولزم الثانية في 2006 وها هو ماثل أمامنا في الثالثة 2010!

صحيفة البلاد 7 أكتوبر2010

الرشوة حرام كباقي المحرمات

محمد العثمان
جريدة البلاد 4 أكتوبر 2010

الرشوة حرام، ولا تختلف عن بقية المحرمات، بل هي تفوق كثيرا منها، فمن يرفض أن يأكل هو وأولاده وأسرته الحرام من وظيفته، يجب عليه رفض الرشوة. ومن تعتبر أن الزنى وبيع الجسد حرام فإن عليها أن ترفض الرشوة، ومن يقول بحرمة أكل الربا وغير ذلك من محرمات فإن حرمة الرشوة أكثر ضرراً… ومن وجوه كثيرة فإن الرشوة أشد حرمة من كثير من المحرمات إذ ان ضررها لا يقع على الفرد وحده وإنما يمتد أثره للمجتمع بأسره. هذه مقارنات شرعية ومنطقية، ولا يجادل فيها من يملك ذرة علم في شريعة الله. من يرفض المحرمات التي هي دون الرشوة من حيث الأثر، يجب عليه أن يرفض الرشوة، ومن حرّم الرشوة هو من حرّم سواها. وكذلك الرشوة الانتخابية هي جريمة يعاقب عليها القانون. كما أوضحنا في عمود أمس.
في بعض الأحيان أشعر بالغثيان من التصريحات الصحافية لبعض المرشحين، والعجب لا يقف عند تصريحاتهم، فالجهل بالقانون ضارب أطنابه وأوتاده في بعض العقول، وينعكس ذلك على سلوكهم وما يقولونه. ولكن العتب على الصحف التي تنشر وتعزز هذا الجهل في المجتمع.
الجهل بالقانون من قبل المرشحين ليس عيبا أو سبة، ولكن العيب أن تتحول الصحف والصحافيون إلى ما يشبه الببغاوات اللواتي يرددن ما يجهلن. وإلا تحت ماذا يندرج نشر تصريح لمرشح يعرض رشاوى على رؤوس الأشهاد؟! وانه سيقوم بتوزيع الأموال المتحصلة من راتبه للشخص الفلاني أو الجهة الفلانية أو العلانية؟!! ألا يدخل ذلك في مضمون الرشوة؟! كيف لصحافة مسؤوليتها رفع مستوى الوعي لدى الناخب والمجتمع أن تقوم بنشر مثل هذه التصريحات؟!!
نشر تلك الجهالات في الصحافة هو اصرار على شرعنة الخطأ والجريمة مع سبق الاصرار. وهو إصرار على إبقاء الناس في غيابت الجهل والتخلف، وهو إصرار أيضاً على اعتبار أن مثل هذه العروض لا تشكل أي انتهاك للقانون أو فساد للذمم وعرضها بأثمان بخسة! ليس من الدعاية الانتخابية في شيء أن يعلن المرشح بأنه سيدفع كل راتبه أو بعضاً منه للناخبين في الدائرة. وليس من الدعاية الانتخابية في شيء قيام بعض الصحف بنشر هذه الجهالات بوصفها خبراً مهماً.
“عطني إذنك”…
على الصحف أن تكون أكثر حيادية واستقلالية في نشر الأخبار، وان تكون على مسافة واحدة من الجميع في ما يتعلق باخبار المرشحين. أما في ما يتعلق بالإعلانات المدفوعة الأجر، فإن عليها التفرقة الواضحة بين الاعلان المدفوع الأجر والخبر، وأن لا يتم الخلط بينهما على الحال الذي يجري في بعض الصحف البحرينية.

الرشوة الانتخابية

محمد العثمان
جريدة البلاد 3 أكتوبر 2010

التصويت أمانة، وهو شهادة يقدمها الناخب للمرشح الذي يرى فيه الكفاءة، ولا يجوز شرعاً أن يأخذ المسلم أجراً على هذه الشهادة. وذلك ما أشار إليه الدكتور عجيل النشمي العميد السابق لكلية الشريعة بجامعة الكويت.
الرشوة الانتخابية اعتبرتها بعض التعريفات تماثل جريمة بيع الأوطان. وهي خيانة للأمانة من قبل الناخب، وتحريض على الفساد الأخلاقي من جهة المرشح أو وكيله. وبحسب نص القانون فإن الرشوة كأي جريمة تتطلب أركانا محددة لقيامها. ويخطئ كثير من الناخبين في فهم الرشوة بأنها استلام وتسليم. بل هي تتحقق بمجرد أن يفصح الناخب ويطلب من المرشح أو من ينوب عنه مقابلا ماديا أو معنويا لصوته أو أصوات غيره.
وكثير من الناس من يقول بأنه “لن يصوت إلا لمن يدفع له”، وهذا بحد ذاته يعتبر جهلا بالقانون، إذ يعتبر هذا الفعل طلب رشوة. وعلى ضوئها يتم تحريك الدعوى الجنائية. بصرف النظر عن حصوله على مقابل أو عرض من قبل المرشح.
لو أحصينا ما يكتب في الصحافة عن الانتخابات لبلغ ما كُتب عن الرشاوى الانتخابية أكثر من نصف ما يتداوله الكتاب عن الشأن الانتخابي. ومع ذلك، يمر الموسم الانتخابي، موسماً بعد آخر، دون تحريك دعوى واحدة من النيابة العامة أو الأشخاص ضد أحد المرشحين للمجلس النيابي أو البلدي. فأين الخلل؟!
هل الخلل في ما يكتبه الزملاء عن الرشاوى ومبالغتهم من أمرها؟ أم هو خلل في ثقافة وسلوك الفرد البحريني وعدم إلمامه بالقانون وبالتالي تحريك دعوى ضد أحد الراشين؟ أو هو خوفه وتردده من مآلات تحريك الدعوى؟ أم عدم وجود أية ممارسات من قبل المرشحين تندرج ضمن جريمة الرشوة، أي نحن نعيش في مجتمع افلاطوني؟!!
أو قد يعتبر الناس في البحرين الرشوة من قبيل المساعدة والمعونة! وتحليلها بأنها شعرة من لحم “…”. أو كما يقال بأن المرشح حينما يصل إلى البرلمان فإنه سينسى الناخبين وبالتالي لن نستفيد منه في شيء فـ”نأخذ ما انتخذ منه”!!
اعتقد أن عدم تسجيل أية حادثة رشوة، وبالتالي أية إدانة قضائية في حق أي مرشح في الانتخابات لا يعتبر نقطة إيجابية في التجربة البحرينية. خاصة واننا نتحدث عن ظاهرة استفحلت إلى درجة كبيرة، بلغت بها حداً يتحدث فيه الصغير قبل الكبير! عدم تحريك دعاوى في هذا الشأن هو دليل عدم وعي في المجتمع بالقانون، وتقصير من بعض الجهات الرسمية التي ينبغي عليها التحرك حفظاً للمجتمع وثوابته وقيمه وأركانه.

“عطني إذنك”…
في كل كل يوم يكتب الزملاء الأعزاء عن الرشوة وتعريفها، وشرح لحديث النبي (ص) لعن الله الراشي والمرتشي والرائش. في حين تدعم الجمعيات التي ينتمي إليها هؤلاء الأعزاء مرشحين تحوم الشكوك من حولهم بتقديم رشاوى شاهر ظاهر، وعلى عينك يا تاجر!

محمد العثمان

أحداث البحرين الأخيرة أزمة الإسكان في البحرين أطماع إيران في المنطقة إنتخابات 2010 إنجازات شباب البحرين إيران الأطماع الإيرانية في منطقة الخليج العربي الأموال العامة الأمير خليفة بن سلمان الإنتخابات التكميلية الاتحاد الكونفيدرالي الخليجي التجنيس التراث البحريني التطبيع مع الكيان الصهيوني الجامعات الخاصة الجمعيات السنية الجمعيات السياسية الجمعيات الطائفية الحياة البرلمانية الحياة النيابية في البحرين الدين الإسلامي الحنيف الرشوة الانتخابية السياسة الصحافة البحرينية الطائفية الفتنة الطائفية القضية الفلسطينية الكذب الكويت المحرق المرأة المصالح الشخصية المناضل عبدالرحمن النعيمي النفاق السياسي النواب الواسطة الوعي السني تجارب الآخرين تجمع الوحدة الوطنية تركيا تقرير ديوان الرقابة المالية جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) جمعية الوفاق جمعية تجمع الوحدة الوطنية جمعية وعد حرية التعبير حرية الصحافة خليفة بن سلمان خواطر رجب طيب أردوغان سياسة مصر سيكولوجية الإنسان الطائفي شركة طيران الخليج شركة ممتلكات القابضة علاقات البحرين الخارجية غزة الجريحة قائد تجمع الوحدة الوطنية قضية رأي عام كونفدرالية الخليج العربي لبنان مجلس النواب مستقبل السنة مستقبل تجمع الوحدة الوطنية مصر موقف سياسي من الأحداث في البحرين ميزانية الدولة نفاق جمعية الوفاق هموم الآخرين هموم المجتمع هموم شخصية هوان العرب وزارة الإسكان وزارة التربية و التعليم وزارة الخارجية وزارة المالية

تواصلوا معي …

للتواصل مع المدون ... alothman.bh@gmail.com
%d مدونون معجبون بهذه: