You are currently browsing the tag archive for the ‘إنتخابات 2010’ tag.

محمد العثمان
جريدة البلاد 5 يناير 2011

حماية الطائفة أم المصالح السياسية؟!

لا توجد مبدئية دينية أو طائفية في السياسة؛ إنما هي مكاسب سياسية لمصلحة هذه الجمعية أو تلك. حتى الطائفي الذي يترنم بحماية حقوق الطائفة يكون براغماتيا جداً، وعمليا يغلب مصالحه على مبادئه وقيمه.
لذا، لم يكن مستغرباً بالنسبة لي تصويت القطب السياسي الاخواني رئيس الكتلة الأصغر بالمجلس وهي كتلة المنبر الوطني الإسلامي (الاخوان المسلمين)، وانحيازه في انتخابات لجنة الخدمات بمجلس النواب لصالح مرشح الوفاق (جمعية شيعية تتبع نظرية الولي الفقيه) ضد النائب عادل العسومي (كتلة المستقلين).
وعلى الرغم من تبرير القطب الاخواني ذلك التصويت بأنه ضد الطائفية ولكي يكون هناك توازن في اللجنة؛ وهذا تبرير جيد، بل وممتاز ولكن لو جاء متوافقاً وليس مناقضاً مع ما قام به التنظيم من حشد التأييد للنائب نفسه على هذا الأساس في انتخابات 2010. وترويج مرشحي الاخوان المسلمين على انهم مرشحو الدفاع عن الطائفة (أهل السنة والجماعة) بالتوازي مع (الأصالة)، وحشدهم التأييد في الانتخابات النيابية على هذا الأساس. وعلى وجه التحديد في دائرة الدكتور علي أحمد ضد إبراهيم شريف المتهم من قبلهم بالتحالف مع الوفاق (علامة تعجب).
لو ان الاخوان المسلمين وماكينتهم الانتخابية خاضوا انتخابات 2010 بعيداً عن الغطاء الطائفي أو استخدامه لما كان عتابنا على خياراتهم أياً كانت. ولكن هم خاضوا الانتخابات على هذا الأساس. وحينما جاء الدور لممارسة تناقض تتطلبه السياسة، انقلب الاخوان المسلمون كونهم حماة للطائفة، إلى متمرسين في السياسة من خلال تطبيق عقيدة الانتقام السياسي ضد خصمهم اللدود النائب عادل العسومي.
لا يستشف من موقف الاخوان النتيجة السابقة فقط، بل هناك نتيجة أخرى أهم وهي توجيه رسالة إلى الجهات المعنية، بخصوص إمكانية التحالف مع الوفاق! ولو نظرنا إلى زيارات رئيس الكتلة الاخوانية لـ “وعد” فإنها تشي هي الأخرى بالرسائل التي يريد “الاخوان” ايصالها إلى طرف المعادلة السياسية الآخر. وفي السياسة وتحليلاتها وليس الدروشة والدراويش، فإن العاقل يرى أن هذه الرسائل هي جولة جديدة من المساومات مع الطرف الآخر من المعادلة.

“عطني إذنك…”

هناك فرق بين المسجد والبرلمان. وبين السياسة والدروشة؛ فالسياسي يتحرك وفقاً للمصالح السياسية والدرويش يهتز لطلب النشوة الروحانية! و”كفاية درس النهارده”.

الاعتذار قبل تغيير السياسات

محمد العثمان
جريدة البلاد 30 نوفمبر 2010

كنا نقاتل منذ الانفتاح السياسي في البلاد ونركز على أهمية التعايش السلمي بين السني والشيعي في البحرين. ولم تشغلنا أية قضية أكثر بعداً وأهمية من ضرورة التعايش والحقوق المواطنية بيننا على هذه الأرض الطيبة.
كنا فيما سبق نجهد في وضع الأمثلة والفرضيات، ونقوم بشرح وتوجيه القطاعات من خلال الندوات المفتوحة أو المغلقة؛ من أجل الحفاظ على العيش المشترك والحقوق المشتركة وصون حرية وحقوق الإنسان، وبصرف النظر عن دينه أو طائفته أو مذهبه.
على الضفة الأخرى، كانت الجمعيات الإسلامية تقاتل أيضاً، وتخوض حرباً ضروسا ضد من يطرح شعارات الاخوة في الوطن أو الدين، وتعمل على تشويه سمعة الوطنيين وكل من يحمل فكرا وطنيا. وهي بذلك لم توفر خطيب جمعة أو إمام جماعة إلا ليتولى عملية التسقيط والتخوين للشعارات الوطنية ومن يحملها!! وكانت الجمعيات تشير بإيحاءات وأحياناً بوقاحات وازدراء إلى ما كان يقوم به بعض السُنة في الدوائر السنية والمجالس الأهلية ومحاولات الوطنيين في ربط التحركات المطلبية بالهموم الوطنية الجامعة بين السنة والشيعة.
بعد أن ولغت الجمعيات الإسلامية الساحة السياسية، وأصابها هذا التراجع الكبير – وكما ذكرنا من قبل أن السياسة مساومة – رأت نفسها في حاجة لضمان كرسي هنا أو مقعد برلماني رئيسي هناك راحت تتودد للجمعية الإسلامية في الضفة الأخرى!! بل وذهبوا أبعد من ذلك بالتلميح أنه من الممكن التحالف مع الأغيار؟! كيف تقنعون أنصاركم ومحازبيكم الذين كنتم طيلة السنوات الثمان الماضية تروجون بينهم أن هؤلاء “كيت وكيت” وأنهم طابور خامس وسادس وسابع… إلخ من صفات وأهازيج تمتلئ قيحاً تارة وقيئاً تارة أخرى بسياستكم الحالية؟! (والجمعيات ذاتها هاجمت “وعد” على أساس ما سمي بالتحالف مع الوفاق).
كيف لهذه الجمعيات الآن – بعد كل قذائف الهدم التي اطلقتها ضد الوطنيين وبعد كل بذور الشر التي نثرتها في الساحة السنية وفي نفوس المحازبين والأنصار أن تقنعهم بالتحالف مع “الوفاق” في الضفة الأخرى؟!
مع ذلك، سنفهم نحن بصفتنا الوطنية غير المنحازة لأي فريق أو فرد على أساس طائفته، وسيتفهم الجمهور السني العام هذه التحولات لدى الجمعيات الإسلامية السنية فقط حينما تعتذر تلك الجمعيات وتعترف بخطأ خيارها السياسي طيلة الفترة الماضية، وإنها بصدد إعادة صوغ تحالفاتها السياسية. أما أن تحتال على الجمهور بكلام المداهنات والتوريات هنا، ومن خلف الكواليس تعقد الصفقات السياسية هناك، فإن ذلك سيقلل من احترامها ويفقدها البقية الباقية من الثقة في الأوساط والدوائر السنية.

المستقلون والجمعيات السنية

محمد العثمان
جريدة البلاد 24 نوفمبر 2010

يتحدث بعض المنتسبين للجمعيات الإسلامية عن الأغيار، وتحديداً “المستقلين” الذين حازوا ثقة الناس في الانتخابات الأخيرة في الدوائر السنية، وكأنهم (المستقلون) خارج الطائفة، أو خارج الإسلام!! وكأن لسان حالهم يقول: جماعتنا هي جماعة المسلمين، وليست جماعة من المسلمين! وإلى المبنى والمعنى ذاتهما يشير الشيخ محمد حسان وآخرون.
تجلى بشكل فاقع هذا الاتجاه في الانتخابات الأخيرة، حيث انطلقت التنظيمات الإسلامية على اعتبار انها تمثل الإسلام. وان الأغيار، إما أنهم منحرفون أو هم خارج الجماعة، أو ان لديهم انحرافات في العقيدة والمنهج!!
لا جماعة تمتلك الحق الحصري في التحدث باسم الإسلام، ولا جمعية أو تنظيما سياسيا يستطيع احتكار الصفة التمثيلية للإسلام وطرد بقية المسلمين… وعلى ذلك كان من الطبيعي ان يجري الناس مقارنة بالإسلام العظيم وبالشعارات التي طرحتها الجماعات والجمعيات الإسلامية باختلاف تلاوينها.
ونتيجة طبيعية أن يكون هذا الإخفاق الكبير لهذه الجماعات والجمعيات. إذ الإسلام العظيم أكبر من الجماعات والجمعيات. ومبادئ وقيم الإسلام لا يمكن أن تحققها جماعات متناثرة مهما ادعت وصلاً به أو بها. ويكفينا القول إن الإسلام جامع وهذه الجماعات كانتونات محاطة بسياجات كهربائية، وهي جماعات مفرقة ومتفرقة… وما فرقها ليس الإسلام وأهدافه النبيلة؛ بل نصرتها للجماعة وصدام المصالح الحزبية.
المستقلون – في غالبيتهم – ينتمون إلى جزء من الامتداد الطبيعي للسنة. ولا نقول كل إنما هم جزء أصيل من أبناء السنة، جزء عزيز على الكثيرين من أبناء الدوائر السنية – مهما اختلفنا أو سنختلف معهم سياسياً. وهذا الجزء مرتبط عقدياً ومذهبياً بالخط العام للسنة. وهو الخط الذي لا يحتكر الحقيقة الدينية المطلقة، كما تحتكرها الجماعات والجمعيات السياسية. وهو الخط الذي لا يختطف الإسلام ويضعه في عهدة هذه الجمعية أو تلك، ولا يؤطر مواقفه السياسية بتطويع النصوص (القرآن الكريم والسنة النبوية) خدمة لمصالح هذه الجمعية أو تلك.
المستقلون خرجوا من رحم هذا الخط السني العام. تماماً كما خرج من الرحم ذاته أفراد تلك الجماعات والجمعيات الإسلامية السنية. فلا مزية لهؤلاء على هؤلاء في الدين أو المذهب أو الغيرة الشديدة عليهما. بل قد، وأكرر قد، يكون جوهر بعض ما يدافع عنه المستقلون أكثر اتساقاً مع قيم ومبادئ الإسلام مما تطرحه تلك الجماعات والجمعيات من مقايضات ومساومات تحت/ فوق الطاولة من أجل الاستحواذ على المناصب والكراسي والامتيازات للمحازبين والأنصار.

محمد العثمان
جريدة البلاد 23 نوفمبر 2010

صدام المصالح عصف بتحالف الإخوان – السلف

صدام المصالح عصف بتحالف الإخوان – السلف، وهو ضرب كذلك بتحالفات أخرى سابقة. فالتحالف السياسي يقوم على أسس سياسية. وهذا ما لم يحاول فهمه الأنصار والمحازبون من التجارب السياسية.
التحالف في السياسة يخضع لمعادلات وحسابات سياسية. مثالاً على ذلك، التحالف بين الأصالة والمنبر يخضع لمعادلات: كم مقعدا برلمانيا لنا وكم مقعدا برلمانيا لكم. وذلك لا علاقة له لا بإخوانية التنظيم ولا سلفيته. أي لا علاقة له بأن الأصالة تصرح بأنها تمثل السنة باتباع منهج السلف الصالح، أو إن المنبر يمثل التسامح الإسلامي الجامع. وحدها حسابات المصالح الحزبية لكلا الطرفين توجه عملية التحالفات السياسية.
علينا اخضاع تحالف الأصالة والمنبر لعملية مجهرية لكي تكون واضحة للجميع، بما فيهم الأنصار في الجمعيتين. فمن خلال المتابعة الدقيقة لمجريات الأمور قبل واثناء وبعد الانتخابات، ومن تصريحات وتلميحات قادة الفريقين يتضح أن لدى الفريقين خطا أحمر يتمثل في التحالف وعدم التنافس في دوائر القلق السياسي (ثلاث دوائر نزلت فيهم المعارضة ممثلة في وعد). وهذه مسألة ليست فيها إرادة حرة للجمعيتين؛ بل هي من المسلمات لديهم. وهذا الاتفاق بين الطرفين، يشير إلى البوصلة التي تحدد مواقف الجمعيتين التي تتم على أساسها تحالفاتهم. ومن الواضح جداً انها ليست بوصلة داخلية بقدر ما تكون موجهة من الخارج… وإلا كيف يتم تفسير التحالف ضد مرشحي “وعد” وعدم التحالف والتنسيق لمرشحي الجمعيتين أنفسهم؟!! حيث الأولوية الذاتية لكل جمعية أو تنظيم سياسي وصول مرشحيه وليس إسقاط مرشحين آخرين!
وعوداً على بدء، وللتدليل على ان المصالح الحزبية وحدها لها الحاكمية على التحالف بين الأصالة والمنبر، فإن مقعداً واحداً فقط، وباعتراف الطرفين، هو سبب عدم التحالف بين المنبر والأصالة. إذاً ماذا يمثل المقعد البرلماني؟ هل يمثل الدين والتدين والمنهج الديني لكلا الطرفين؟ أم يمثل الاستحواذ السياسي والمصلحة الحزبية الضيقة للجمعيتين؟!
مقعد برلماني واحد أخرج كل هذا العداء المضمر بين الطرفين، مقعد واحد فقط كان سبباً في لعنة عدم التحالف؟ ولعنة تقاعد النواب ولعنة التواصل مع الجمهور، إضافة إلى لعنات أخرى تتعلق بمستوى الانجاز قياساً بالطموحات والتطلعات الشعبية للتيار السني العام… كل ذلك تسبب في هذه الخسارة الكبيرة التي لحقت بالأصالة والمنبر.

من نصدق يا “أصالة”؟!*

بقلم: محمد العثمان

حينما تحدثنا عن الهزيمة السياسية للمنبر والأصالة، كان ذلك يعتمد على قراءة علمية تستند إلى أرقام الكتلة الناخبة التي صوتت للجمعيتين. كما انها قراءة تعتمد على حصص مقاعد الأصالة والمنبر التي تشير إلى تراجع تيار السلف والإخوان في الدوائر السنية.
اعتراف الأصالة والمنبر بالهزيمة هو أمر لابد منه، فلا يمكنهم علاج اسباب الهزيمة دون الاعتراف بها ابتداءً. وحينما صرح رئيس جمعية الأصالة النائب غانم البوعينين بأن التيار مازال بالقوة نفسها، وان حظوظ وحضور التيار مازالت كما هي، وتبعه أيضاً النائب عادل المعاودة بالقول نفسه. استهجن الكثير من المحللين هذه التصريحات التي تحمل قدراً كبيراً من الاستعلاء والاستخفاف بعقول الناس. وبعد ان استدرك أحد قادة الأصالة الأمر، وصرح ان الأصالة شكلت لجنة تحقيق في اسباب الخسارة. استقر الوضع ولكن…
التصريح الأخير يتناقض مع تصريح الرجل الأول والثاني في الأصالة. ولعل ذلك يشير إلى انشقاق نفسي أو عضوي في الجمعية. وهذه الحالة التي تعاني منها الأصالة لا تقل اضطراباً عن حالة المنبر الإسلامي، فالأخيرة كان انشقاق النائب السابق محمد خالد يشكل انعطافة في مسار الالتزام الحزبي في تيار الإخوان في البحرين.
الاضطراب السياسي الذي تعاني منه الجمعيتان هو نتيجة حتمية للهزيمة السياسية الكبيرة التي لحقت بهما. وهذا يشير إلى حجم التذمر الواسع لمسار الجمعيتين، الذي لم يكن وليد معركة انتخابات 2010 بل تم ملاحظة ذلك سابقاً في مجموعة من المواقف السياسية. في حين تحاول بعض الأطراف في الداخل، داخل الجمعيتين، تصدير المشكلة الداخلية إلى الخارج، من خلال الإشارة إلى اسباب ليست جوهرية في الخسارة، ومن ضمنها عدم تحالف الأصالة والمنبر.
السؤال الجوهري في تصريح تشكيل لجنة تحقيق في خسارة الأصالة هو: من سيحقق مع من؟! القيادة الأصلاوية كاملة لا تملك صفا ثانيا، وذلك ملاحظ على صعيد الظهور الإعلامي. ولو كان لديها صف ثان لأحدث محاسبة شديدة قبل الخسارة، ولاستقالت إدارتي الجمعيتين ابان هذه الخسارة الكارثية على صعيد المقاعد البرلمانية.
عدم وجود صف ثان في أي حزب هو نقيصة سياسية لهذا الحزب. وهذا ليس حال الأصالة وحدها، بل ينطبق الكلام على الكثير من القوى الحزبية في البحرين. ليس فقط القوى الإسلامية بل يتبعها القوى الديمقراطية باختلاف تلاوينها. وهذا السلوك السياسي فيه دلالة على نمط التفكير السائد في الذهنية السياسية، وهي ذهنية الاستحواذ والاستفراد وزعامة الفرد الواحد أو “الشلة” الواحدة.

* جريدة البلاد 17 تشرين الثاني 2010

القــــوة السنيــــــة والرصيد السياسي للآخـــــــرين

محمد العثمان
جريدة البلاد 14 نوفمبر 2010

حينما تعبر الناس عن الالتفاف والتصويت في انتخابات وأجواء صحية ونزيهة ومحايدة لجهة تيار أو جمعية سياسية أو شخصيات مستقلة، فإنها بالضرورة تكون قد منحت الثقة في هذه الجهة أو الجمعية أو الشخصية، وأوكلت لها مهمة توصيل همومها والتعبير عن رأيها وتطلعاتها.
ما حدث في الدوائر السنية من نفض اليد عن الجمعيات الإسلامية فيه دلالة على أن تلك الجمعيات كانت طوال الفترة الماضية تمارس السياسة بطريقة يشوبها الخطأ في التقديرات، وعدم صوابية كثير من المواقف التي اتخذتها، وخسارتها الانتخابات لا يعني الحكم عليها بالإعدام، بل يتطلب منها مراجعة للسياسات وممارسة النقد الذاتي لسلوكها السياسي. فالانتخابات في جزء منها عقوبة من الناخبين، يعاقبون فيها المقصر على تقصيره وعدم الوفاء بالالتزامات السياسية.
على ذلك، يجب أن تقف “الأصالة والمنبر” وقفة شجاعة مع النفس، وتكشف للمحازبين والأنصار والأصدقاء أسباب الخسارة. وذلك بعد دراسات واستطلاعات ميدانية دقيقة. هذا إن اعترفت بالخسارة ابتداءً، إذ على ما يبدو، فإن قيادة الأصالة لديها إصرار – حتى بعد إعلان النتائج- بأنها لا تزال بالقوة نفسها، وإن لا قوة صاعدة جديدة في الشارع السني. وهذا من الوهم الذي تعيشه الجمعية، وإلا فمن الذي صوت لصالح المنافسين؟!!
هناك قوة سنية صاعدة، وعدم اعتراف “الأصالة” بهذه القوة لا يقدم ولا يؤخر من الأمر شيئاً، إلا في الحالة التي تسمى بشد عضد المحازبين معنوياً. وقد يكون الخوف من فقدان بعض الامتيازات والنفوذ السياسيين هو ما يحرك البعض لعدم الاعتراف بالخسارة، حيث الحظوة والمكانة اللتان تحظيان بهما الجمعيتان تغيرتا بشكل كبير. وهذا أمر طبيعي، نظراً لتقلص حجم الكتلتين السياسي. وتباعاً لذلك، فإن الدور السياسي للكتلتين سيكون هامشياً في المشهد الحاضر، إلا من قفزة هنا أو موقف لافت هناك.
هذا التراجع في الرصيد السياسي لـ “الأصالة والمنبر” لم يأتِ من فراغ، بل هو نتاج عمل جبار قامت به مجاميع الناخبين في الدوائر السنية، وهو دليل على حيوية الدوائر السنية في البحرين. ولا أقل من أن يُحترم رأي هذه المجاميع لا أن يتم تسطيحها أو القفز على نتائج الانتخابات!!
وإذا كانت القراءة الصحيحة أن نحكم على الأشياء بعد تجربتها، كما هو الحال في تجربة سيطرة الجمعيات الدينوسياسية على المشهد السياسي في السنوات الفارطة، فإن الهجوم باكراً على المستقلين – خاصة من قبل الجمعيات والشخصيات السياسية الخاسرة – هو قراءة انفعالية وعاطفية للمشهد السياسي ولا علاقة لها بالعلم والمنطق أو الواقع. ولا يعني ذلك أن المستقلين فوق النقد أو أنهم سيقدمون ما قصرت فيه تلك الجمعيات السياسية، ولكن لا يعني – أيضاً – أن يخضع الناس لقراءة تضوع منها رائحة الخصومة السياسية!

محمد العثمان

أحداث البحرين الأخيرة أزمة الإسكان في البحرين أطماع إيران في المنطقة إنتخابات 2010 إنجازات شباب البحرين إيران الأطماع الإيرانية في منطقة الخليج العربي الأموال العامة الأمير خليفة بن سلمان الإنتخابات التكميلية الاتحاد الكونفيدرالي الخليجي التجنيس التراث البحريني التطبيع مع الكيان الصهيوني الجامعات الخاصة الجمعيات السنية الجمعيات السياسية الجمعيات الطائفية الحياة البرلمانية الحياة النيابية في البحرين الدين الإسلامي الحنيف الرشوة الانتخابية السياسة الصحافة البحرينية الطائفية الفتنة الطائفية القضية الفلسطينية الكذب الكويت المحرق المرأة المصالح الشخصية المناضل عبدالرحمن النعيمي النفاق السياسي النواب الواسطة الوعي السني تجارب الآخرين تجمع الوحدة الوطنية تركيا تقرير ديوان الرقابة المالية جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) جمعية الوفاق جمعية تجمع الوحدة الوطنية جمعية وعد حرية التعبير حرية الصحافة خليفة بن سلمان خواطر رجب طيب أردوغان سياسة مصر سيكولوجية الإنسان الطائفي شركة طيران الخليج شركة ممتلكات القابضة علاقات البحرين الخارجية غزة الجريحة قائد تجمع الوحدة الوطنية قضية رأي عام كونفدرالية الخليج العربي لبنان مجلس النواب مستقبل السنة مستقبل تجمع الوحدة الوطنية مصر موقف سياسي من الأحداث في البحرين ميزانية الدولة نفاق جمعية الوفاق هموم الآخرين هموم المجتمع هموم شخصية هوان العرب وزارة الإسكان وزارة التربية و التعليم وزارة الخارجية وزارة المالية

تواصلوا معي …

للتواصل مع المدون ... alothman.bh@gmail.com
%d مدونون معجبون بهذه: