1111

ليس من بين الملامح الأساسية للمجتمع البحريني التشدد. ولم يكن ملمحاً بادياً للعيان إلا بعد دخول الألفية.

في كل الأحوال. فإن هذا الأمر؛ غريب، عجيب! حيث المجتمعات الإنسانية تتطور نظرتها ونظرياتها وتزداد رسوخاً تجاه التسامح واحترام التعددية والقبول بالآخر بشتى صفاته وثقافته ودينه وطائفته… إلخ عناصر التعددية المعروفة. في حين إن وجهتنا هي عكس السير في ذلك!! 

أما العجيب في الأمر، أننا في البحرين، وقد تكون بعض دول الخليج العربي، أو العالم العربي، نسير اليوم تجاه هاوية سحيقة تُعرف بالإنغلاق على الذات والتشدد والعنصرية وعدم التسامح أو القبول بالآخر المختلف عنا شكلاً ولوناً، عرقاً وثقافةً!!

نقول هذا غريب وعجيب؛ وأعجب من ذلك إن مجتمعاتنا العربية قبل نصف قرن من الزمن أو حتى قبل مئات السنين كانت متسامحة ولديها قبول بالآخر المختلف معها. 

التسامح والقبول بالآخر بشتى صفاته وأوصافه وثقافته هو علامة تحضر الأمم ورقيها. ولا شك أن ذلك لا يعني نزع ملامحنا وأخلاقياتنا العربية والإسلامية عن روح المجتمع وهويته. صحيح إنها معادلة صعبة ولكن، تذكروا أن الأجداد والآباء عاشوا عليها سنوات طويلة مع إلتزامهم بإسلامهم وعروبتهم. فهل من مدكر؟!

*الصورة من موقع: http://www.maioz.com/%D8%A5%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B8%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%BA%D8%A8-%D9%88%D8%B1%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B9%D9%84-%D8%A7%D9%84/

Advertisements