Untitled

أثار الأستاذ/ إبراهيم المناعي، تساؤلاً على صفحتي فيتويترهو في الحقيقة قديم. وهو هل يستحق المواطنين ما يجري لهم من جراء سياسات حكوماتهم. أي كيفما تكونوا يولى عليكم؟ أم إن الناس مغلوب على أمرها ومفعول بها؟! ولا أحد يمتطي ظهرك إن لم تنحني له!!
الأخ إبراهيم ينحاز إلى القول: أن الناس لا يتحملون كل ما يجري لهم، إذ هناك مكينات إعلامية وطغمة وأطقم عاملة ليل نهار لتقسيم الناس في كل قضية ذات مردود وطني. وهذه المكينات الإعلامية يصرف عليها من المال العام طبعاً. وهكذا فهمت كما ذكر في التغريدة المشار إليها في موقع تويتر.
أختلفت معه في توصيف الواقع قليلاً ولكني لا ابتعد عن رأيه كثيراً في تحميل ما يجري إلى الطغمة والأطقم الإعلامية التي يصرف عليها من المال العام؛ ولكن، وهنا مربط الفرس، لو واجه الناس هذه الطغمة الفاسدة والأطقم الإعلامية المتمصلحة والمتمصمصه من فتات الموائد برباطة جأش وشجاعة تحت عنوان المصلحة العامة والضمير الحي لما تجرأت لا حكومة ولا طغمة فاسدة ولا مكينات إعلامية على إعادة الكرة تلو الكرة للاستفادة من تقسيم الناس حول المطالب الوطنية الموحدة.

من وجهة نظري المتواضعة، إن الإصلاح والتغيير الإيجابي المنشود للحياة الديمقراطية في البحرين لن يأتي من خلال التبرير لتقاعس الشعب عن المطالبة بحقوقه لأن هناك قوة أكبر منه تفعل ما تريد وإن هناك مكينة إعلامية تعمل ضده ليل نهار وإن هناك وإن.. وإن.. لأن حتى وإن كان ذلك صحيح (جزئياً)، ولكنه ليس الكل أو الأساس، حيث الأساس قبول الناس وقابليتها للاستحمار والاستعمار والاستعمال والاستهلاك.. كما أن هذا التبرير والتعويل وترديده إنما يجعل من الإصلاح والتغيير الإيجابي المنشود نسجاً من الخيال وقريباً من المحال!

Advertisements