قراءة في خطاب الفاتح غداً

بقلم: محمد العثمان

حضرت الفاتح الأول ٢١ فبراير ٢٠١١ بمعيّة أحد الإخوة الشباب. وبعد فراغ الشيخ عبداللطيف آل محمود من خطابه توجهنا لمناقشة أهم النتائج المترتبة على هذا الحراك التاريخي. واعتباره تاريخياً ليس لمضامينه السياسية فقط؛ وإنما لحشده لجمهور ما خرج بهذا العدد الضخم طيلة سنوات شتاته وتهجيره وقمعه والتي ناهزت ثلث قرن!

من المتوقع أن يحمل خطاب الشيخ آل محمود غداً مضامين هامة، خاصة إنه مستوحى من الهزة العنيفة التي أحدثها الزخم الإعلامي المطالب بالاتحاد الخليجي والمناهضة الإيرانية له. يخرج الناس غداً للتعبير عن رأيهم ليس في الإتحاد فقط، وإنما في كافة شئون حياتهم الأخرى وعلى الأخص جانب حقوقهم في المشاركة في حكم وإدارة البلاد وثرواتها.

ولعل مضامين الخطاب لن تفترق عن فكر واطروحة الشيخ آل محمود التي أثارها بعد تحرير الكويت ١٩٩١ والتي اقتيد أثرها حال عودته من الكويت إلى السجن. هذا الرأي وتلك الإطروحة القديمة مازالت راسخة في الأذهان. وأعاد التذكير بها الشيخ في خطبة الجمعة اليوم وفي الأيام الماضية.

أنظمة الحكم في الخليج العربي عوارها واستئثارها بالسلطة والثروة غير خافية على أحد، وكذلك التهديد الخارجي (الإيراني) المقلق لمكوّن أساسي في الإقليم فقد الثقة في قوى سياسية تغض الطرف عن آلة القتل الأسدي في الشام، أيضاً غير خافية على أحد!!

الأمل أن يكون خطاب الشيخ في الفاتح غداً يهز الداخل والخارج. ويلفت إلى مطالبات شعوب الخليج في الإتحاد والحماية من الأخطار والمشاركة في السلطة والثروة بديمقراطية حقيقية وليس ديكوريات كاذبة. والدول تتطور بحماية حقوق أفرادها. وعزّة الإنسان وكرامته أهم من شكل الدولة ونظامها، فالدولة كيان لحفظ حقوق المواطن وليس وسيلة لاستئثار الطغمة الحاكمة بالسلطة والثروة! هذا عصر الشعوب أقبل وعهد الحاكم الفرد وقبيلته قد أدبر.

كأحد أبناء الخليج العربي فإنني لا أرى تناقضاً بين الوحدة العربية كافة وحماية حقوق الشعوب العربية في الإصلاح الجاد والديمقراطية الحقيقية.

18 مايو 2012

Advertisements