الأحد 01 يناير 2012

في الجمعة الماضية قال الشيخ الدكتور عبداللطيف آل محمود رئيس تجمّع الوحدة الوطنية كلاماً حول أجواء زيارة لندن الأخيرة للتجمّع. هذا الكلام فيه رد منطقي على كل من يدعي بأن التجمّع هو من خلق الطائفية في البحرين، وبإن المجتمع كان يرفل بأثواب الوطنية الناصعة، وبإن الدكاكين السياسية الموجودة سابقاً لم تكن طائفية حتى جاء التجمّع ليقسم المجتمّع!! رغم أن التجمّع تعددي وخليط من جميع البحرينيين: السُنة بتلاوينهم (الإخوان المسلمين، السلفيين، الصوفيين، الأشاعرة، والسُنة غير المنتمين الذين يمثلون أكثر من 70 % من عموم السُنة)، وكذلك كان هناك شيعة وبهرة ومسيحيين ويهود ولا دينيين أيضاً. ما جرى في ضفة الفاتح لا يمكن وصفه بالاصطفاف الطائفي أو الاصطفاف الذي يحمل شعارات وخطابات طائفية إطلاقاً.
قوى التأزيم السياسي التي رفضت المبادرات بدءاً من مبادرة ولي العهد، مروراً بمبادرات ووساطات أخرى للحوار، وكان سلوكها الاستعلائي وغرورها بالسطوة الجماهيرية جعلها تزايد على الناس وترفض الحوار والوساطات المتعددة. وتأتي اليوم لتقول: يدها ممدودة للحوار؟!!
هذه القوى السياسية ذاتها، تضيف في مكابرة فاقعة أن الحكومة هي من خلقت الطائفية في البلد!! وقبل ذلك لم تكن هناك طائفية. وتعدت هذه القوى إلى وصف تجمّع الجماهير في الفاتح في 21 فبراير هو تجمّع حكومي ومدفوع من الحكومة وصنيعة النظام وغير ذلك. في حين هي من اجتمعت في 8 مارس وقبل وبعد ذلك التاريخ مع هذا التجمّع الذي تصفه بهذه الأوصاف خداعاً ودغدغة لعواطف الجمهور الذي تحشده في الساحات!
الشيخ آل محمود رد بكلام موجز وبليغ على صيغة تساؤل بشأن الطائفية في البلد: هل الحكومة تستطيع في ظرف 32 ساعة خلق الطائفية في كل هذه الجموع التي احتشدت في الفاتح؟!!
الطائفية السياسية كانت موجودة قبل التجمّع، وما أخرج الناس في الفاتح إلا خوفهم وفزعهم من امتطاء القوى السياسية ذات اللون الطائفي الواحد وابتلاع البلد وتحويلها لعراق آخر.
أما المطالب السياسية الإصلاحية، فلا يوجد عاقل سني أو شيعي أو مسيحي أو يهودي أو لا ديني يرفضها، مهما اختلفت الوسائل والتوقيتات.

Advertisements