الخميس 08 ديسمبر 2011

يراودني سؤال غاية في الأهمية لنستطيع عبور الأزمة التي حبست أنفاسنا إلى حين حط بسيوني رحاله بتقريره السياسي. التقرير فيه إدانة واضحة وصريحة لعناصر التأزيم. وأحد هذه العناصر هي قوى التأزيم السياسي. لا يتمنطق لي أحد بالقول الحكومة أخطأت و و و… ذلك شأن آخر. وبالأحرى شأن من أخطأت الحكومة بحقهم أن يطالبوا بتنفيذ توصيات اللجنة لكي لا يظلم بريء ولا يعفى عن ظالم. ولكني أتحدث عن الاعتذار للشعب البحريني، الاعتذار لمكون أساسي في المجتمع تضرر بشكل مباشر وغير مباشر من خلال فعل مباشر أو غير مباشر من قوى التأزيم!
الحديث عن الاعتذار هو في محيط المواقف السياسية وليس الجرائم المعاقب عليها قانوناً، وعلى الأخص الدماء، فتلك يحكم فيها القضاء العادل مع توافر كافة الضمانات، وهذه الجرائم ليست مطروحة ولا مقبولاً الاعتذار عنها أو التنازل فيها أو استخدامها كورقة مفاوضات سياسية.
هل تعتذر قوى التأزيم أم تكابر وتحيل كل ما عليها من آثام على الحكومة، في حالة من حالات الإسقاطات النفسية المتعددة التي بدأت منذ القدم وتعاظمت مع الأزمة ولم تنته لغاية اليوم؟!!
الاعتذار قيمة عليا، وأنا أتحدث عن الاعتذار بوصفه تمهيداً لمن يدعو إلى فتح صفحة جديدة. ومن دون الاعتذار عن الاعتداءات على مكون أساسي في المجتمع لن يكون هناك قبول بأي حلول أخرى.
الاعتذار شيمة الكبار. ووحده الذي لا يعتذر هو الذي لا يخطئ. ولا يوجد بين البشر من لا يخطئ. فضلاً عن أن خطأ قوى التأزيم واضح جلي لعموم الناس وموثقاً في تقرير يعد من أكثر التقارير حيادية في تاريخ البحرين.
ما لم يعتذروا فلا يحق لهم الحديث عن إصلاح ومصالحة وفتح صفحة جديدة.

Advertisements