الثلاثاء 24 يناير 2012

كلما أوقدت شرارات الفتنة في مكان كلما تذكرت أن البحرين استوعبت جميع التنوعات الطائفية والاثنية والعرقية عشرات السنين. فلا مسوغ لعدم استيعابها اليوم مهما كانت آثار المحنة سيئة وتداعياتها مرة على الجميع بلا استثناء.
كتبت بتاريخ 17 يوليو 2011 مقالاً بعنوان: ليس أمامكم من خيار آخر!! وتناولت فيه إننا كبحرينيين ليس أمامنا خيار سوى الإيمان بمبدأ التعايش السلمي على أساس المواطنة والمساواة والعدالة.
ولا يمكن أن يكون الاستقرار بفرض إرادة فئة أياً كان منطقها ونظرتها للأمور على المجتمع. لذا، تجنح المجتمعات إلى التوافق والرضا. وذلك لا يكون بالقوة ولا بالغلبة الواقعية ولا بعلو الصوت والتنابز الطائفي. إلا أن واقع البحرين يضج بالتنافر والتنابز الطائفي في كل زاوية من زوايا الحياة اليومية.
أجوائنا ملبدة بكآبة منقطعة النظير. ونفوس ممتلئة بشحنات الكراهية والريبة والتشكيك والعدمية والمكارثية. يا الله متى تنقشع هذه الغمة عن بلادنا؟!
كان الجميع يتطلع أن يكون تقرير بسيوني محطة فاصلة في البحرين، ينتقل معها المجتمع من حال الحدة الانقسامية إلى حال أقل حدة. ومن حال التنافر والتنابز إلى حال السكينة والوئام ولو بشكل جزئي. ومن حال التعدي بالقول الفاحش والأذى إلى حال التفاهم والتوافق على المشتركات… أما أن يستمر كل ذلك وكأنه لا تقرير صدر ولا مسئوليات تم تحديدها و و و… فإن ذلك يتعدى الوضع الانقسامي الظاهري إلى ما هو أعمق وأبعد من ذلك!
ماذا يجري بالضبط؟! من الذي يتحرك باتجاه رمي المجتمع في فوهة البركان الطائفي؟!!

Advertisements