الأربعاء 07 ديسمبر 2011

في مجلس الفاضل جمال الجلاهمة “بوراشد” بالرفاع التقيت بوجوه غانمة من أبناء البحرين. دار الحديث حول الكثير من القضايا، وكالعادة كان الحراك السياسي هو سيد الموضوعات.
تحدثت وجوه كثيرة حول أزمة البحرين السياسية، بل وأعمق من ذلك. وتحدثوا حول تجمّع الوحدة الوطنية والدور المطلوب منه، بكل وضوح الناس تردد الدور المطلوب من التجمّع في حين لا أحد يسأل نفسه ما هو الطور المطلوب مني القيام به للتجمّع؟! فالتجمّع ليس ملكية خاصة لقيادته بل هو ممثل لمكونات الفاتح، وسبق وذكرت في هذه الزاوية إن التجمّع لن يسير لوحده، بل يجب أن تتظافر الجهود لإنجاح هذا المشروع الذي استوعب وسوف يستوعب الكثير من الطاقات في المجتمع، ومازلت متأملاً أن نغادر السلبية ونتوجه إلى التجمّع مباشرة.
في زاوية أخرى من المجلس حضر موضوع التعامل مع البحرين وكأنها دار غير المسلمين؟! وكأن البحرينيين على دين غير الإسلام؟!! وغير ذلك من الأفكار التي تجاوزها الزمن وتخلى عنها حتى أصحابها الأصليين!!!
سألت نفسي أولم يصلهم ما جرى ويجري في أرضهم والجوار العربي والعالم؟!!
في القصص والروايات والسنة النبوية ما هو خير من كل شيء عدا القرآن الكريم، وقد أرشدتنا سنة النبي صلى الله عليه وسلم إلى أنه لم يولي أبا ذر الغفاري رغم إيمانه، وعقد لواء الجيش بقيادة أسامة بن زيد في ظل وجود عمر وأبا بكر رضي الله عنهما، فالأمر السياسي والتخصص لا يقاس بإيمان المرء وإلا لما رفض النبي تولية أباذر وما جعل كبار الصحابة وأكثرهم تقوى وورع وإيمان وفضل وسبق في الإسلام ضمن جيش يقوده شاب في الثامنة عشرة من عمره؟!! إذاً، لا تقاس الشؤون السياسية وأداء بعض المهمات بالتقوى والورع بل بصلاحية الرجل لهذا الموقع أو ذاك. والحمد لله فإن من ضمن هذه الجموع تجد المسلم المتخصص، نعم قد تزيد أو تنخفض درجة تدينه ولكنه في النطاق العام مسلم يراعي حرمات الله ويلتزم بأوامره ونواهيه.
موضوعات كثيرة تناولتها تلك الوجوه الكريمة بمجلس “بوراشد”، وتلك الموضوعات تؤكد على الدور السياسي للمجالس الأهلية في البلد، وإنها لن تكون كما يريد البعض استمرار “تخطيم السُنة”. لا لن يكونوا كذلك بعد اليوم.

Advertisements