الأربعاء 30 نوفمبر 2011

بالطبع لم انتظر تقرير بسيوني حتى يخرج إلى العلن لاتخاذ موقف معين. موقف لا يفهمه لا الطائفيون ولا سياسيو ما بعد ١٤ فبراير. ولست معنياً بتوضيح الواضح ولا تأكيد المؤكد في التقرير. لذا اتخذت الموقف الذي أملاه عليّ ضميري منذ بدء المحنّة. مع المطالب السياسية في الإصلاح والعناية القصوى بملف حقوق الإنسان في البحرين والخليج. وضد شعارات الموت والاجتثاث والاستئصال والترحيل والاعتداءات على الهوية.
اليوم، حينما أقف على الشرفة وأطل على تاريخ ١٤ فبراير وما بعده، أجد زاوية الرؤية لدي كانت صحيحة. لذا، لست مصدوماً بما حفل به التقرير كما البقية. فلا أنا الذي دافعت أو وقفت متكأ على عكاز شعارات التسقيط والاستصال ولا أنا الذي جلست منظراً لممارسات خاطئة في هذا الجانب أو ذاك.
ولئن أخطأت، فلن يفوتني الاعتذار، بل ما جعل الاعتذار إلا للخطأ. ولكني في كل تلك الممارسات، ومنها التهديدات الشخصية بالتصفية والاعتداء، والذي لم يستنكره أحد في القوى التي ملأت العالم بضجيجها حول الديموقراطية وحقوق الإنسان! ومع ذلك، لم يتغير موقفي السياسي من الثوابت والمبادئ، بل وقفت مقدماً مصلحة بلادي على الانتصار للنفس. وقد يكون إنني من الزاهدين في الحديث عن المساعي والأدوار التي قمت بها في تلك الفترة ومازلت، ويرجع ذلك إلى عدة اسباب أهمها: مصلحة البحرين والبحرينيين.
علينا جميعاً، استيعاب الدرس جيداً. كما علينا معرفة خلفيات بعضنا البعض وكيف قرأ أو يقرأ الأحداث. فالذين قرروا أن الانقسام الطائفي الذي كان قبل ١٤ فبراير وتكرس بعده، وأنا منهم، لن يقرأوا المطالبات السياسية في ١٤ فبراير بمعزل عن ذلك. ناهيك عن شعارات اسقاط النظام وتحالف الجمهورية والاعتداءات الطائفية… كل ذلك يجب أن يقرأ بعناية حين تقدير المواقف السياسية. اللهم احفظ البحرين والبحرينيين من كل سوء وشر. اللهم آمين. اللهم آمين.

Advertisements