الأربعاء 25 يناير 2012

يبدو ان دوامة أزمة البحرين لن تتوقف. فلا شيء حقيقي وفاعل على الأرض يدعوها لذلك. وصار من الرجم بالغيب الحديث عن مبادءة تنهي الخيارات المكارثية التي يستخدمها الفاعلون على الساحة.
يوماً بعد آخر يكتشف جزء عريض من الشعب انه مفعول به بالثلاث. وهو خارج حسبة الفاعلين الحقيقيين للأزمة. ومفروض عليه خيارات أقلوّية لا علاقة لها بغالبية الجمهور. هذا الجمهور الذي تعب من كل هذا النزف اليومي والمستمر منذ عام تقريباً. اليأس تشربت به نفوس الناس من كل طائفة ومذهب. وحينما يدب اليأس في النفوس فلنستعد للخيارات الخاطئة والكارثية أحياناً!!
كثير من الناس يحاول أن يقرص نفسه مرات ومرات لعله يكون في حلم (كابوس) ويفزع منه. وينتهي كل شيء. لا أحد من هؤلاء يرغب بالاستمرار في السيرة اليومية للترهيب والقتل والدمار والفجيعة المتكررة. الناس، مهما كانت اختلافاتها البينية أو العرقية والطائفية لا ترغب في ذلك. وحدهم المرضى فقط يرغبون باستمرار هذا المسلسل، وهؤلاء مكانهم مستشفى الطب النفسي لتلقي العلاج!
الدولة عليها مسؤوليات وواجبات الأمن، وإلا ستكون أي شيء آخر وليس دولة. وبموازاة هذه الواجبات على الدولة ان تضع حلولاً سياسية واجتماعية للمشكلات الأخرى التي يعاني منها المجتمع. الدولة ليست كرباجاً وعصا قانون؛ الدولة تكفل حقوق الإنسان وحرياته، وتنظم دورة الاقتصاد العادل والإدارة الشفافة للثروة، وإقامة العدل والمساواة بين الناس، وتحقيق مجتمع العدالة.
اللهم إنا نسألك الخروج من هذه المحنّة وتوقف دوامة الأزمة. اللهم آمين.

Advertisements