الخميس 19 يناير 2012

غريب التفاعل الذي يحدث على شبكات التواصل الاجتماعي، التويتر والفيس بوك مع المعلومات السوداء، ذات الطابع الفضائحي والسب والشتم والتجريح والوشايات والحسد والبغض الشخصي.
من فترة وأنا متعجب من التفاعل الجماهيري مع تلك المعلومات. ولا يعنيني مصدرها. إلا أن التفاعل معها ونقلها من قبل قطاعات كبيرة في المجتمع البحريني هو المقلق بحد ذاته.
هل وصلنا كمجتمع لهذه الدرجة من الانحطاط الأخلاقي في التفاعل ونقل الفضائح والترويج لها بيننا؟! هل هؤلاء هم أبناء الشعب الذي عرف في أصقاع العالم بالطيب والكرم والأخلاق الحميدة؟! لا أعلم! ولكني أشعر بالإشمئزاز وأنا أجتر الحسرة بعد الحسرة على الحال الذي وصلنا إليه.
قد نتفهم الاختلافات السياسية الحادة… ولكني أعجز عن تفسير تفشي ظاهرة التفاعل مع المعلومات السوداء في المجتمع البحريني! أنا هنا اتحدث عن القطاعات غير المسيسة أو تلك التي لا تستهدف الشخصيات العامة لتسقيطها، فتلك معروفة دوافعها ومن يأمرها ومن يدفع لها من أجل قيامها بالأعمال القذرة. أنا أتحدث عن الناس العاديين. لماذا يستقتلون على التفاعل ونقل المعلومات السوداء؟!
من المفيد أن يتحرك الأكاديميين والمتخصصين لبحث الظاهرة وطرح الحلول للخروج بالمجتمع أو عودته إلى سالف رقيه الأخلاقي الذي عرف به سابقاً. فالمجتمع البحريني يعاني من مشكلة التدني الأخلاقي بشكل مخيف جداً.

«عطني إذنك»…
سبب أساسي من اسباب هلاك الأمم في التمايز والتفاضل بين البشر. لذا حينما أهتمت قريشا بشأن المرأة المخزومية التي سرقت. فقالوا: من يكلم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالوا: ومن يجترئ عليه إلا أسامة، حب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فكلمه أسامة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أتشفع في حد من حدود الله؟) ثم قام فاختطب فقال (أيها الناس! إنما أهلك الذين قبلكم، أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف، تركوه. وإذا سرق فيهم الضعيف، أقاموا عليه الحد. وأيم الله! لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها) وفي رواية أخرى (إنما هلك الذين من قبلكم). فتأملوا في السبب الرئيس لهلاك الأمم!

Advertisements