الثلاثاء 06 ديسمبر 2011

ما يجري في المحرق ليس وليد اللحظة، ولا يمكن فصله عما جرى من أعمال استفزازية في الأيام الماضية، وعلى الأخص قطع الطريق في عموم البلاد وفي الشارع الذي يشكل نقطة تماس وشرارة للحوادث الأخيرة.
حذرنا سابقاً من قطع الطريق وسكب الزيت في الشارع وتعريض حياة الناس لخطر الموت، وقلنا بأن هذا الأمر خرج من باب العداء للدولة وتوجه للانتقام من المجتمع في مكوناته الأخرى، وسوف يؤدي إلى ردات فعل… ولكن لا أحد من رموز قوى التأزيم استنكر أو أدان هذا الفعل. وأقصى ما فعلته قوى التأزيم إنها قالت في بيانها: لسنا بحاجة إلى سكب الزيت. لاحظ انتقاء العبارة! لا يدينون ولا يستنكرون ولا يجرمون هذه الأفعال، بل لا يحتاجون إليها في الوقت الحاضر!!!
عدم إدانة هذه السلوكيات جعلها تمتد إلى المحرق. وجعل الشباب هنا وهناك تتفاعل روح الدفاع والتصدي لتصل إلى حافة الصدام الأهلي. وكردة فعل على الاعتداءات والتهديدات والمناوشات التي أوقد شرارتها قطع الطريق والأعمال العدائية الموجهة ضد المجتمع. فمن هو المسؤول؟!!

“عطني إذنك”…
ليس المطلوب من الشاب ان يخرج ويقف ويهتف مسقطاً ومخوناً وشاتماً وساباً وداعياً بالويل والثبور ومردداً أهازيج “لاقونا ونلاقيكم”. إنما المطلوب من شبابنا توجيه طاقاتهم إلى بناء قدراتهم الذاتية العلمية، وممارساتهم الحياتية، وتأدية دور إيجابي في المجتمع من خلال انضمامهم لتنظيم سياسي ومجموعات الدفاع عن الوطن والمبادئ والقيّم وأخلاقيات البحريني الأصيل.

Advertisements