الأثنين 19 ديسمبر 2011

تواجد تجمّع الوحدة الوطنية على خارطة المعاهد ومراكز الأبحاث الدولية ومشاركاته في الندوات والمحافل الدولية، وهو لم يمض على تأسيسه ستة أشهر، يعتبر علامة فارقة في الحياة السياسية في البحرين.
الزخم السياسي والإعلامي الذي رافق زيارة التجمّع يؤكد على أن العالم بدأ يدرك إن أطراف المعادلة السياسية في البحرين ليس الحكم والوفاق بل هناك طرف ثالث (تجمّع الوحدة الوطنية) يمثل غالبية ظلت صامتة طيلة العشر سنوات. وهذه الغالبية التي ظلت صامتة عقد من الزمن تعتبر التجمّع ملاذها الأخير، وهي وإن كان جزءاً كبيراً منها لم يمارس السياسة إلا أن الموروث السياسي ظل عالقاً في الأذهان.
رغم الحرب الشعواء المنظمة التي يشنها البعض ضد التجمّع لدواع معروفة لكل ذي عقل سليم، إلا أن التجمّع ظل متسامياً عن المهاترات والنزاعات الجانبية التي تهدم ولا تبني. ولكني لا اعتقد أن الصمت سيطول!!
التجمّع بقيادة الشيخ الدكتور عبداللطيف آل محمود تحدث في ندوة لندن وأبهر المنظمين برباطة جأشه والطرح الراقي الرصين. في حين شنّت الأطراف الأخرى – كعادتها الاستعراضية – هجوماً على التجمّع وتقاطع معها البعض في البحرين للطعن في مآلات الزيارة.
يكفي التجمّع فخراً انه حقق ما لم تحققه الجمعيات السياسية طيلة عقد من الزمن.

“عطني إذنك”…
في السياسة، “كثّر من الصديق ترى العدو أكثر”، هذا المثل يوازي ما يحدث حالياً في البحرين.

Advertisements