الأحد 11 ديسمبر 2011

النيوزلنديون (نيوزلندا) احتلوا المركز الأول في الفساد على مستوى العالم. جاء ذلك في تقرير بثه تلفزيون البحرين في نشرة الثامنة مساءً بتاريخ ٢ ديسمبر ٢٠١١.
أهمية هذا المقال تكمن في المعلومات الدسمة في فساد جامعة “البوليتكنيك”، وهو المشروع الذي أنفقت عليه الدولة ملايين الدنانير خلال ثلاث سنوات من عمر المشروع.
بعد إثارة شبهات الفساد المالي والإداري بالجامعة صدرت التوجيهات بالتدقيق حول الشبهات. تم تعيين شركة ارنست اند يونغ للقيام بمهمة التدقيق في أوجه الفساد المالي والإداري في الجامعة ، وجاءت النتائج “منيله بستين نيله”.
في حين حفل تقرير ديوان الرقابة المالية والإدارية بما لا يقل عن “الستين نيله المهببه” التي ثبتها تقرير الارنست اند يونغ!! ولكن ما هي الاجراءات من قبل مجلس الامناء في هذين التقريرين؟!
ولماذا “يطبطب” مجلس الأمناء على الموضوع وكأنه مجلس أمناء غير معني إلا بالانجازات والبهرجة واستلام المكافآت؟!!
سياسة “الطبطبة” المتبعة في البوليتكنيك تقول أن من يدان بالفساد ويثبت تورطه يتم الطلب منه تقديم استقالته طواعية كما حصل مع إحدى المديرات التنفيذيات والتي ستغادر البلاد وقد تعود بعقد استشاري في الجامعة نفسها؟!!
ولتأكيد التخبط الإداري فإن الجامعة ليس لديها بحرينيين كصف ثان لشغر الوظائف الإدارية العليا، علماً بأن الإدارة العليا أعلنت أن سياستها إعداد كوادر بحرينية لمناصب قيادية بالجامعة. ولكن بالتأكيد وليس استباقاً للأشياء فإن من سيحل مكان المديرة المستقيلة (المقالة) هي أجنبية أخرى؟!!
القصة لا تنتهي هنا، بل الفضائح تتوالى، فقد أصدرت النيابة العامة قراراً بمنع السفر على أحد المديرين ومعه آخرين مثبتة ضدهم تهم الفساد، وعاد من المطار يجر أذيال الخيبة، إلا أننا تفاجئنا من أن النيابة العامة لم تكمل إجراءاتها في القضية؟!! ولم تصرح عنها رغم حق الناس في معرفة مآلات الأموال المغصوبة، ورغم احتفالات الدولة ورفعها لشعارات وحملات مكافحة الفساد؟!!
المسؤولية السياسية والإشرافية على “البوليتكنيك” تقع على وزير التربية والتعليم وعليه ان يتدخل مباشرة في إصلاح الخلل، وعلى النواب أن يتحركوا في هذا الجانب، إذ لا يمكن ترك ملايين الدنانير ومستقبل البحرينيين طلبة وكادر أكاديمي وإداري هباءً تذروه الرياح!!!
“عطني إذنك”…
تذكرون سائق الشاحنة النيوزلندي الذي كتبت عنه مسبقاً في هذه الزاوية، أصبح اليوم بقدرة قادر قائم بأعمال عميد في البولتكنيك!!! يبدو إنها شاحنة بسرعة الفورمولا F1.

Advertisements