الثلاثاء 17 يناير 2012

الناس تنظر إلى المناضلين والسياسيين كمخلصين لهم من عقود التهميش والتبعية والسلبية أيضاً.
وهذا بحد ذاته يضاعف المسؤولية على القيادات السياسية البحرينية، إضافة إلى عملية الانتشال من التفكير في الأزمة التي عصفت بالبحرين والاتجاه إلى بناء مجتمع سياسي صحي يحفل بآراء متباعدة في أحيان ومتصادمة أحياناً أخرى. وهي ظاهرة صحية في إطارها العام. في إطار النخب، وفي الحياة الطبيعية. أما وسط انقسام طائفي وأزمة سياسية خانقة لها إرهاصاتها وتداعياتها فإن الوضع متشابك حد التعقيد.
لا يمكن فصل الحاجات الضرورية للمجتمع عن الاهتمام الحزبي، والحاجة الضرورية الأولى لدى الإنسان بشكل عام في أي مجتمع هي الأمن. ثم يأتي ما بعده. لا تستطيع الناس التفكير بهدوء وهي مهددة في حياتها. فأي تفكير في غير حماية الناس من الأخطار اليومية المحدقة بهم هو تفكير يجنح إلى تسطيح الأشياء أو التمويه على أشياء أخرى.
الإخوة في بعض المناطق الساخنة يشعرون بذلك الخطر. ويتفهمون الوضع الحرج، إلا أنهم لا يستطيعون إدانته أو مواجهته. فاستخدام العنف والترهيب أصبح منتشراً بكثافة وفاعلية في تلك القرى لكل من يخالف توجهات هؤلاء القلة التي تحاول إرباك أي فكرة نحو بسط الأمن وفسح المجال لإنتاج التوافقات الوطنية بين القوى السياسية في المجتمع.
ليس من مصلحة قوى التطرف والانغلاق والطائفية أن تهدأ الأوضاع، وليس من مصلحتها أن يكون هناك قبول لفكرة توافقات وطنية ومصالحات تنقذ البلد قبل الغرق في دوامة أخرى، الله وحده يعلم كيف سنخرج منها هذه المرة! وللحديث بقية، إن كان في العمر بقية.

Advertisements