الخميس 05 يناير 2012

الوفاق وتوابعها لا يدينوا الإرهاب والعنف أبداً في أدبياتهم. بماذا يفسر أي محلل سياسي أو صحافي أو جاهل حتى بدهاليز السياسة عدم إدانة العنف الشوارعي والتخريب وقطع الطريق وسكب الزيت وتعريض حياة المواطنين والمقيمين لخطر الموت؟!
هو تفسير واحد لا غير. إنك إن لم تدن الأعمال الإرهابية فهذا يعني إنك تستفيد منها. هكذا يفهم المراقبون والمتخصصون والناس في المجتمع. لماذا تستنكف الوفاق وتوابعها عن إدانة الإرهاب والعنف الذي يجري في الشارع؟!
لست معنياً بالدفاع عن السلطة التنفيذية فلديها ما يكفي لذلك. ولكني معني بالدرجة الأساس بالمجتمع والناس الذين يتعرضون يومياً للعنف والترهيب وقطع الطريق وخطر الموت.
أكتب ذلك وأنا متأكد بأن هناك من سيقفز من هذا الموضوع ويوجه سهامه إلى السلطة. ومن يقول بذلك ينقسمون إلى قسمين. الأول: يقولها بجهل، بسبب التظليل الذي تمارسه جمعيات العنف الشوارعي وشبيحة المعارضة الطائفية. أما القسم الثاني من الناس: فهو يمارسه عن سبق إصرار وترصد. فكلما كتبنا عن العنف الشوارعي والتخريب خرجوا علينا بالقول: ماذا عن عنف السلطة؟! وهو قول للتعمّية والهروب من إدانة العنف. وهو تسليط الضوء على نقطة لصرف الأنظار عن القضية الأساسية أو السبب الرئيس.
والبعض الآخر يعقد المقارنات بين السلطة وهي الجهة الوحيدة في الدولة، أي دولة، التي يكفل لها القانون استخدام القوة لتطبيق القانون. ثانياً: ما دخل الناس والمجتمع في خلافكم مع السلطة أو سياسات الحكومة؟!!
إن كانت الوفاق وتوابعها لا يدينون الإرهاب و العنف وأعمال التخريب الموجهة ضد المجتمع، هل يستحق هؤلاء ثقة الناس في إدارة الدولة؟! بكل بساطة، كيف يطلبون المشاركة في السلطة وهم ليس لديهم المقدرة على إدانة هذه الأعمال الإرهابية؟!
كيف تثق المكونات الأخرى في المجتمع بشعارات قيادات سياسية تتحاشى وتتهرب من إدانة الإرهاب والعنف وما يتعرض له الناس يومياً؟! فإنه مهما كانت الشعارات براقة وحقوقية هي راسبة قبل امتحانها على أرض الواقع.
إما أنكم تدينون الإرهاب والعنف الشوارعي وإما أنكم تستفيدون منه!

Advertisements