الثلاثاء 15 نوفمبر 2011

العمل ضمن المنظومة الحزبية لتجمّع الوحدة الوطنية ليس بالأمر اليسير، خاصة ان كانت القواعد الفكرية مختلفة للأفراد وأحياناً متناقضة. فإنك تجد البعيد من كل الخطوط والمنفتح على جميع الخطوط والمتخذ بين ذلك رأياً ثالثاً. ووسط كل ذلك يسعى الشيخ عبداللطيف آل محمود السير بهذا الكيان إلى بر الأمان.
اعتقد، وهذا رأيي الخاص، إن فلسفة التجمّع قائمة على الجمع، وليس التفرق والفرقة. الجمع ضمن الوحدات الداخلية الصغيرة في الأطر التنظيمية والحزبية وصولاً إلى الجمع على مستوى العلاقات السياسية مع التكوينات الأخرى. يتطلب السير في هذه الفلسفة دائماً وأبداً التحلي بروح الإيثار والتنازل والتضحية.
ليس المقصود هنا التضحية بمركز أو ثقل قراري داخل منظومة التجمّع بل التضحية بالكثير… بعض هذه التضحيات قد تشبه المحرمات لدى بعضنا، كالتنازل عن الرأي. أو التنازل عن قاعدة فكرية أساسية عاش عليها المرء سنوات طويلة.
فلسفة التجمّع ليست سهلة. ليس لأنه لم يسبق إليها أحد فقط، بل لأن الثقافة التي نحملها لا تقبل القسمة على اثنين في الغالب! هذه الثقافة لابد من تغيير معادلتها، وكسر حاجز الوقوف عند الالتزام بالرأي الواحد أو لا شيء!!
التجمّع هو نتاج المجتمع، لذلك تجده يحفل بالتباينات السياسية والثقافية، والتي في أحيان تصل للتناقضات الصارخة بين الأفكار. يجمع بينها قاطع أساسي طالما تحدث عنه الناس وهو المصير المشترك.
فلسفة التجمّع هي الجمع، يحبها القلب ويصعب على الكثيرين قبولها. ويجب علينا أن نعود أنفسنا على ذلك. التجمّع يجمع. أما التفرق فهو ما لا يجب أن يسمح به أي فرد في التجمّع، وأبدأ بنفسي! فهذا التجمّع يجب أن نرعاه بكامل العناية من خلال التأسيس للعمل المؤسسي السليم في الأطر التنظيمية التابعة للتجمّع.

Advertisements