الأحد 06 نوفمبر 2011

لا يمكن لأي طرف في معادلة تجمّع الفاتح إقصاء الطرف الآخر. ومهما قيل حول ما جرى في انتخابات الهيئة المركزية للتجمّع، فإن الأصالة والمنبر هم أضلاع رئيسة في المنظومة الشاملة للتجمّع. ولا يمكن لعاقل الاستغناء عن التحالفات الاستراتيجية مع الفرقاء السياسيين. والمطلوب العمل الجاد على المفاهمة والتنسيق مع كافة القوى السياسية على الساحة البحرينية.
التجمّع إضافة إلى المكونات الرئيسة الأخرى، وفي العمل السياسي وخاصة في هذه الآونة لا يمكن أن يستغني عن طاقات الشباب من أي تيار. وهذه الفلسفة يترجمها التجمّع حين دعواته الموجهة للجميع بالانخراط في العمل من أجل إقامة الفعاليات واللقاءات والتنظيم والإدارة لهذه المناسبات. وهي دعوات توجه للجميع دون استثناء أحد، وهذا مما يحسب للتجمّع. فلسفة التجمّع تقوم على الجمع وليس التفرقة. وهنا ينبغي لنا ترجمة ذلك عملياً من خلال احتواء واستنهاض كافة الجهود والطاقات من أجل تحقيق أهداف الإصلاح الحقيقي في البلاد.
لدى كل منا انتقادات على الآخر، فهذا الفريق ينتقد الفريق الآخر بالإقصاء، وذاك الفريق يرد التهمة بمثلها، وهذا يعتمد على التشكيك في البواعث والأهداف وذاك الفريق يردها بالمثل… إلخ، ونحن سندخل دوامة التشكيك والتشكيك المضاد والإقصاء والإقصاء المضاد، وعلى هذا النهج لن ننتهي إلى شيء!!
المحنّة التي مرت على البحرين أثبتت أن أي عمل ضخم لا يمكن لتيار القيام به منفرداً، ولعل ذلك وحده، يتطلب أن تكون هناك جلسات من العصف الذهني لتقريب المسافات وجسر الهوة الحالية بين الفرقاء. اللقاءات المباشرة فقط هي الكفيلة بذلك. فالمشتركات المصيرية التي تربط القوى السياسية والاجتماعية أهم وأكثر بكثير من التفصيلات الصغيرة التي تنفرنا من بعض!

Advertisements