الأربعاء 23 نوفمبر 2011

يسلم اليوم السيد محمود شريف بسيوني تقرير لجنة تقصي الحقائق والتي تم تشكيلها بأمر صادر من عاهل البلاد – حفظه الله ورعاه- والذي حدد (الأمر) مجموعة من الملامح لعمل هذه اللجنة منها الاستقلالية التامة عن الحكومة وعن أي منظمة أو جهة دولية أخرى، كما انه من ضمن ملامحها الاتصال بجميع الجهات الحكومية ولها مطلق الحرية في مقابلة أي شخص. وقد قابلت ممثلين عن جميع القوى السياسية…
ثم يأتي الأمر الملكي على أمر هام لا يجب الغفلة عنه وهو “الحق في تقديم أي توصيات تراها بما في ذلك التوصية بإجراء التحقيق أو المحاكمة لأي شخص بما في ذلك المسئولين أو الموظفين العموميين، والتوصية بإعادة النظر في الإجراءات الإدارية والقانونية، والتوصيات المتعلقة بإنشاء آليات مؤسسية تهدف إلى منع تكرار أحداث مماثلة وكيفية معالجتها”. إذاً، هنا يجب الالتفات إلى جميع ما قد ينتج عن التقرير، وأن لا تسيرنا العواطف باتجاه قد يعاكس ما يتوقعه قطاع عريض من الناس.
المفصل الملتبس أو ما سيختلف عليه الناس هو ما تضمنه الأمر الملكي بضرورة شمول التقرير
“انتهاكات للمعايير الدولية لحقوق الإنسان من قبل أي من المشاركين خلال الأحداث أو التداخل بين المواطنين والحكومة” وأيضاً تضمن الأمر “وصف أي أعمال عنف وقعت بما في ذلك طبيعة تلك الأعمال، وكيفية حدوثها، والعناصر الفاعلة والتداعيات التي نتجت عنها، ولاسيما في مستشفى السلمانية، ودوار مجلس التعاون… وبحث في الإدعاءات بأعمال عنف من الشرطة أو المتظاهرين. وغير ذلك من موضوعات.
تقرير بسيوني، سبق وقلنا إنه لن يكون عصا موسى لحل الأزمة السياسية في البحرين؛ ولكنه من المؤكد أن يكون تمهيداً للأرضية لحلول سياسية وطنية. وهذا ما نأمله بفرض سيادة القانون وإظهار الحقيقة وتحقيق العدالة في دولة القانون والمؤسسات.
من وجهة نظري، اعتقد أن ردود الفعل على التقرير يجب أن تكون في منتهى المسؤولية الوطنية والأخلاقية. وان لا ندخل في بحر المزايدات والمزايدات المضادة.

Advertisements