الثلاثاء 08 نوفمبر 2011

هناك مساحة من الاحترام لا نجاوزها مهما كان، إنها تشير إلى ذواتنا وتربية أهلنا وعادات وتقاليد وأعراف اجتماعية. حتى انتقادنا للقوى السياسية بما فيها تلك القوى الانقلابية والطائفية لم نجاوز في ذلك حدود الأدب واللياقة في استخدام النعوت والأوصاف. فالكرامة الإنسانية تسبق كل شيء.
بعض الذين يكتبون بنفس رخيص، كأنهم كتّاب سوق الخضرة. أي ما يطلبه المتسوقون وبالأحرى ما يطلبه السوقية وأولاد الشوارع!! «كتّاب سوق الخضرة» وهذا اللقب ليس من عندياتي، بل أطلقه عليهم زميلهم الذي تحوّل قلمه من النقد العلمي المنطقي إلى قلم مسعور سقطت رهاناتنا الوطنية عليه في الفترة الماضية!!
هؤلاء مهما اطلقوا من نعوت وصفات على تجمّع الوحدة الوطنية لن يفلحوا. وذلك بكل بساطة لأنهم يهملون شيئاً أساسياً لفكر أبناء التجمّع؛ وهو عدم القداسة لأي فرد أو مؤسسة، وذلك على العكس مما ابتلاهم به الله من تقديس الأشخاص والجمعيات!
ولعل ما يفضح الوطنية التي يتشدقون بها انك تجد الكاتب من هؤلاء يكتب لمدة عشرة أعوام لا ينتقد خلالها، ولو نقداً خفيفاً هيناً للجمعية الطائفية التي ترزح تحت عباءة المرجع! بل ولن تجدهم طيلة سنوات كتابتهم يوجهون أي نقد لوزير ينتمي إلى طائفتهم؟!! فماذا نسمي هؤلاء الكتاب إلا كتّاب الطائفة والكارتون، كتّاب سوق الخضرة وسوق الجملة…!
لا تتعبوا أنفسكم في التجريح واللمز والغمز على التجمّع فهو أكبر من رخص ما تكتبون. للتجمّع شارع عريض يطالب بالإصلاح السياسي والحقوق الأساسية للمواطنين وهو ماض إلى ذلك بإذن الله.

Advertisements