الخميس 10 نوفمبر 2011

كان رجلا بأكثر مما تعنيه الكلمة.
هذا أعز أصدقائي. ومن وقف معي ساعة العسرة، ساعات الضرر والضرار، حين الشدة والبأس، حين لم يكن هناك صديق كان هو الصديق. حيث لم يكن ناصح أمين كان هو الناصح الأمين.
صديق الأوقات العصيبة، هو الصديق الصدوق الذي لا يرجى منك جزاءً ولا شكورا.
كنت يا صديقي في وقت كانت تبطش بي يد وينهرني لسان لاذع… كنت درعاً يصد عني ضرباتهم ولسان صدق يدفع أذى ألسنتهم.
كان صديقاً في وقت عز فيه الصديق. كان وفياً ساعة كان الوفاء نادراً.
كنت لي صديقا كأن لم يكن لي صديق قبلك، وبما لك من مكانة لدي ومنزلة لن اتخذ صديقاً بعدك.
كنت تعلمني الصبر وتقودني نحو بصائر النور. وتبعث في روحي رسائل الحياة. تشعل حماستي وتحشد طاقتي لمواجهة المصاعب، كما تحشد الصفوف في مارشال عسكري منتظم.
شهامة، مروءة وطباع كريمة في منتهى الرجولة.
بديعٌ في ثقافته، ملم بمجرى الحوادث والعبر ودروس الحياة. موسوعةٌ علمية مرتبة ومصنفة برأس هذا الصديق!
يتوشح عزة النفس، والكرامة رداؤه. آسرٌ وفيه مهابةٌ، لماحٌ مقدامٌ آمرٌ ناهيٌ في الحق وبالحق.
لا يدع قول الحق. صادقٌ إذا قال، ولا يعملُ إلا بإتقان. ومنصفٌ صارمٌ في القيام بمهامه ومسئولياته.
صادقٌ ولا يرجى غير العدل والعدالة. وليس له غير الإنصاف صاحباً.
لا يغره مظهر ولا منظر ولا شكل، وفراسته كفيلة بكشف مخابر الرجال.
اعذروني يا أصدقائي فلا يقبل تيمم في وفرة ماء زلال!

Advertisements