ماذا نفعل لكي تصدقوننا؟!!

محمد العثمان
جريدة البلاد 7 سبتمبر 2011

عنوان لافت جداً أن يتهمك أحدهم بالطائفية، والأسوأ أن يتبع ذلك بالطبالة والمرتزقة والمغدق عليهم والمتنعمين والمجنسين… وغير ذلك من نعوت وأوصاف بالغة السوء ومتمادية في الكذب والإهانة واللمز والغمز.
سأكون بلا شك مخالفاً للفطرة التي فطرني عليها الله، ومجافياً للتربية التي تلقيتها في بيوتات بحرينية وطنية. ومبتعداً عن المبادئ والقيم والثوابت التي لم تهتز قيد أنملة قبل وأثناء وبعد محنة 14 فبراير في البحرين، إن وضعت جميع الشيعة في كفة واحدة. فالتعميم لغة الجاهل، وليس ضمن مفاهيم التربية التي تلقيناها في صغرنا، وليست منهجنا الذي اخترناه طيلة الاهتمام والنشاط والعمل في الشأن العام البحريني. لم نطعن خلالها في وطنية أحد، لم نخن أحدا، لم نلمز أحدا بالخيانة، فذلك شأن القضاء الذي ينظر هذه القضايا. ولم نعمم هذا الوصف على طائفة بأكملها ألبتة أبداً.
يحاولون بشتى الطرق تحويل الانتباه ولفت الأنظار إلى أن المعني هنا الطائفة بأكملها. وقد نفينا ذلك مراراً وتكراراً. ولكن لأغراض في أنفسهم. وليكونوا رسلاً على الخراب، ويظهروا بمظهر الأبطال المدافعين عن الطائفة كانوا يحورون ويكذبون علينا!!
حاولوا اختطاف الطائفة بأكملها، والمحاولات مستمرة، ونحن مستمرون أيضاً في كشف زيف أباطيلهم. حاولوا تصوير المشهد أنه معاداة لطائفة بأكملها، وفي حقيقته لا يعدوا عن خصومة سياسية مع طرف سياسي يحاول الارتزاق من الأحداث.
قلنا بوجوب محاكمة من يثبت تورطه في انتهاك حقوق الإنسان والقانون. ومع ذلك مسحوا هذه العبارة واجتزأوا كلمات أخرى وقاموا بالقطع واللصق!! طالبنا بالإصلاح السياسي التوافقي، قالوا: هذا كلام طبالة ومنافقين وجبناء وطائفيين!
قلنا بأن المواطنين سواء أمام القانون بما فيهم أبناء العائلة الحاكمة وشيوخ الدين وأصحاب الحظوة. قالوا: هذا كلام لا يسمن ولا يغني من جوع!
قلنا بأن السنة والشيعة مواطنون من الدرجة ذاتها، وطالبنا بأن تكون الأدوات الرقابية على ذلك أكثر جدية وتدقيق وحتى من الممكن وضع القوانين لتطبيق ذلك. وضرورة أن يعيش الجميع في هذه البلد كشركاء لهم حقوق وعليهم واجبات. قالوا: هذا لف ودوران… و“أحنا تامين وانتوا طالعين”!! قلنا بضرورة تطبيق القانون على الجميع وأن تكون المحاكمات عادلة مشتملة ضمانات وحقوق المتهم. وبعد ذلك يتم وضع مارشال مصالحة وطنية. قالوا: أي قانون تريد؟! ولأي دستور نتحاكم؟ وكأننا في بلاد بلا قانون وبلا دستور أو ميثاق توافقي.
ماذا نفعل لكي تصدقوننا؟!!

Advertisements