انتقام طائفي! *

بقلم : محمد العثمان

الممارسات الانتقامية الطائفية التي يتخذها بعض من عاد إلى العمل ضد من قدموا شهادات حق، أو روايات لما شاهدوه وعاينوه بأنفسهم في وقت المحنّة يستدعي تحرك الجهات الحكومية العليا لاتخاذ تدابير صارمة ضد الانتقاميين. والبحث والنظر في شكاوى المواطنين وجمهور المتعاملين من هذا السلوك المجرم.
هيئة الكهرباء إحدى الجهات التي بيدها عصب رئيس وشريان حيوي لحياة الناس والأعمال التجارية. ونقل لي أكثر من شخص عن فعل انتقامي يقوم به المفتشون ضد المختلفين معهم في الطائفة والمذهب والتوجه السياسي!
إحدى الشكاوى التي وصلتني من صاحب محل تجاري في مجمع اللؤلؤ، وهو بالإضافة إلى تعطّل تجارته فإنه يُحارب اليوم على أساس طائفي من قبل المفتشين الذين يشوب عملهم “التعسف في استخدام الحق”!! فإن كانت توجيهات المسؤولين في الدولة التخفيف على قطاع الأعمال التجارية فإنه من باب أولى التخفيف على من تقع أعمالهم التجارية وسط هذه المنطقة شبه المشلولة فترة المحنّة أو الآن؛ لا أن ترسل هيئة الكهرباء المفتشين للتعسف مع بعض المتأخرين عن سداد الفواتير!! (أحد المحلات تم نزع “الفيوز” من محله في وضح النهار مع ان المبلغ المتأخر عن السداد لا يجاوز مئتي دينار)!!
وكذلك فرق التفتيش التابعة لوزارة الصحة تمارس الانتقام الطائفي. وليس سراً الحديث عن ما تتعرض له بعض المحلات من حملات تفتيشية دقيقة، وبصورة تكاد تكون يومية ليس هدفها الحفاظ على صحة المجتمع؛ بل مضايقة التاجر صاحب المحل على أساس انتمائه لطائفة أخرى أو مخالفته ميولهم ومخططاتهم وأهدافهم.
على الحكومة الموقرة الالتفات إلى فرق الانتقام الطائفي التي تمارس مهامها القذرة جهاراً نهاراً وتحت غطاء القانون!! ويتعسف هؤلاء في استخدام الحق أيما تعسف. ويعودوا بهذه الممارسة إلى تذكير المجتمع بشعارات الاجتثاث والاستئصال الذي اشرأبت به نفوسهم قبل الدوار وبعده!
حماية أرواح الناس وأرزاقها (جميع الناس) يتطلب اليقظة الدائمة وتمكين أصحاب الضمائر الحية القيام بهذ المسؤوليات. خاصة في أجواء الانتقام الطائفي التي تسود البلاد. نقصد الجميع وليس طائفة دون أخرى. حماية الجميع مسؤولية الدولة.

* جريدة البلاد, الأربعاء 25 مايو 2011

Advertisements