القرقاعون… ونيدو والله نيدو!

خربشة بقلم: محمد العثمان

في سوق المحرق، من أمام موقع دكان الكراشيه، تناولت قبضة من القرقاعون الذي يتوافد الناس على شراءه ليلة النصف من رمضان. والاحتفال بهذه العادة هو من الاحتفالات الاجتماعية ولا علاقة له بالعبادات الدينية والعقائد. إلا أن البعض يحاول تنميط كل شيء بحسب هواه فقام البعض (المتنطعين) بإقحام القرقاعون في الحلال والحرام!!! حتى القرقاعون حرام؟!

في القرقاعون يتم توزيع القرقاعون والذي هو عباره عن مزيج من المكسرات المتناثرات… وفي هذه السنة تم تطعيم القرقاعون بحلاوة مصاص أحمر… هذا المصاص القديم قدم دكان الكراشيه نفسه!

اتخذت مقعداً في البيت استمع فيه إلى أطفال المحرق، وكنت أحلم بالاستماع إلى “الملحان” أبناء الدواعيس والأزقة… الصبية الحفاة أو المنتعلين الزنانيب البلاستيكية…. إلا أنها كانت الكارثة!

الكارثة أن تحتفل الجاليات الأجنبية في البحرين، عفواً البحرينية، بالقرقاعون، وأبناء المحرق الملحان، تطيبوا وتمسحوا بالكريمات الناعمة لبشرتهم الملساء، وسحبوا خيوط الحديد فوق رؤوسهم بالكريمات و”الجيل” و”شالو عليه” منطلقين إلى المجمعات المغلقة… نيدو والله نيدو!!!

ضاع تراثنا بين قرقاعووو، وقرقاؤؤن، وقرقعون وقريقاعون وقراقعون… وكل قرقاعون وأنتم بخير.

Advertisements