You are currently browsing the tag archive for the ‘خليفة بن سلمان’ tag.

طريق الأحرار والحرية وتهديدات الجبناء
صحيفة البلاد البحرينية الخميس 28 أبريل 2011
بقلم: محمد العثمان
التهديد بالمحاكمة والاستئصال والاجتثاث والتهجير! هذه هي شعارات السلمية المفترى عليها. السلمية التي يدعونها في العلن وأمام العالم ويخفون بين أضلعهم حقداً يقطر دماً على كل من يختلف معهم في الرأي أو الموقف السياسي!
ليس جديداً عليهم. بل قالوا أكثر من ذلك…! وهذا فيه دلالة على التنشئة السياسية التي درجوا على لعقها من الشبكات الإلكترونية. فليس لديهم أي صلة بالعالم المتحضر إلا استخدام التكنولوجيا في تهديد وشتم وسب وتجريح الناس وتسقيطهم وتخوينهم…! هؤلاء الذين تحالفت معهم القوى الديمقراطية في البلد.
ليس غريباً عليهم ذلك، بل سيكون غريباً عليهم لو التزموا بكفالة حرية التعبير وحفظ الاختلاف في الرأي والديمقراطية! لم يتعلموا من الديمقراطية إلا شتم الناس ونبزهم بالألقاب، وتسقيط وتخوين كل من يختلف معهم.
في فترات زمنية متباينة ينال أي كاتب صحافي يمارس دوره في المجتمع، من الأذى ما قد لا ينال غيره. وهذا مفهوم في حد ذاته لي. وبالضرورة هو ليس مفهوماً لجميع الناس. خاصة من لم يمارس منهم مهنة الكتابة الصحافية والصدع بكلمة يرى أحقيته في أن يقولها وأحقيتها في النشر؛ مادام ملتزماً بآداب الحوار وعدم التعدي على الآخرين.
إلى هنا ونحن نفهم الاختلاف في وجهات النظر، هذه هي روح الديموقراطية. أما أولئك الجبناء الذين ليس لهم من الديموقراطية إلا اسمها، وليس لهم من المدنية إلا قشورها، إذ انهم يعيشون حالة الثيوقراطية والعبودية الصارمة تجاه الأبطال الوهميين الذين يخترعونهم، تماماً كما كان يفعل صناديد قريش بصناعة الأصنام بأيديهم ومن ثم عبادتها!!
هذا المرض يستدعي الذهاب إلى “المصحة”. كما سبق وسيق إليها أستاذهم! وهو وإن كان مرضا يلزم مراعاة المريض به رعاية تامة، إلا أن جزءا من الرعاية ردع المريض عن نشر سموم طائفيته وحقده وعنصريته وكراهيته في المجتمع!
لم أكتب يوماً لأنظر السماء وهي تمطر عليّ ذهباً. ولكن الكتابة لدي شغل يومي أقوم فيه بواجب الدفاع عن الوطن وطموحات وآمال المواطنين. وقول كلمة الحق ولو على نفسي. ولا أنتظر مدحاً من أحد، خاصةً ممن مدحهم لأي كاتب مذمة!
رسائلكم، وقبلها وسائلكم غير السلمية أبداً، لن ترهبني عن مواصلة الكتابة. سأكتب ولو كان دمي حبراً يسيل على صفحتي البيضاء. وسأبقى ثابتاً على قيمي في الكتابة. ليس عليّ في حمل هذه الأمانة من سلطان إلا مراقبة ربي وضميري ومبادئ آمنت بأحقيتها للوطن وهذا الشعب الطيب. لن ترهبني تهديداتكم ولن يردعني باطل زيفكم وكذبكم عن مواصلة السير على طريق الأحرار والحرية، وكتابة قناعاتي بكل مهنية وأخلاقية.
تصريح جمعية الصحفيين حول تهديدات الكاتب الصحافي محمد العثمان
عبرت جمعية الصحفيين البحرينية عن قلقها لما يتعرض له الصحفيين من تهديدات من قبل اطراف ارهابية تسعي الى تقويض حرية الكلمة والتعبير, وتهديد الصحفيين وعرقلة عملهم فى كشف الحقيقة.
وقالت الجمعية انها سجلت شكوى من قبل الكاتب الصحفي الزميل محمد العثمان عبر مجموعة من الألفاظ -في موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”- التي تزدري شخصه ككاتب وتمس كرامته الإنسانية وكل ذلك بناء على رأي كتبته في صحيفة البلاد البحرينية.
وبينت ان التهديد من الجماعات الاهلية المتطرفة يحمل عبارات التطهير والاجتثاث الطائفي, موضحه ان المفردات تتضمن التهديد بمحاكمة الكاتب في محاكم صورية غير رسمية اذ اوضح العثمان انهم هدوده بمقاضته في محاكمة يقيمونها بطريقة لا يعملها.
وشددت الجمعية ان مثل تلك التهديدات والمضايقات التي تسعي الى بث الرعب والخوف فى نفوس الصحفيين لن تفلح فى مقاصده ولن تمنعهم عن اداء رسالتهم السامية فى كشف حقيقة ما حدث فى 14 فبراير كما انها لن تثنيهم عن ممارسة دورهم ورسالتهم الصحفية وحقهم في التعبير عن ارائهم.
و جمعية الصحفيين اذا تأسف الى مثل تلك الافعال الارهابية تعبر عن تضامنه مع الكاتب الصحفي الزميل محمد العثمان ومع كافة الصحفيين الذين يتعرضون الى تهديدات ومضايقات, داعيه في ذات الوقت كافة مؤسسات المجتمع المدني وبالاخص الجمعيات السياسية وحقوق الانسان الى التصدي الى هذه الممارسات والاعلان عن استنكارها لهذه التهديدات الخطيرة والمؤسفة.
وفيما يلي تفاصيل الشكوى التي ارسلها العثمان لجمعية الصحفيين:
في يوم الأثنين الموافق 25 إبريل/ نيسان 2011 تعرضت أنا الكاتب الصحافي بجريدة البلاد البحرينية محمد العثمان إلى تهديد على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” من قبل مجموعة تدعي إنها تمثل ثورة 14 فبراير. إضافة إلى تعرضي إلى مجموعة من الألفاظ التي تزدري الشخصية والماسة بالكرامة الإنسانية. وكل ذلك بناء على رأي كتبته. التهديد يحمل عبارات التطهير والاجتثاث الطائفي. وهو تهديد بمحاكمتي في محاكمة يقيمونها بطريقة لا أعلمها، ووضعوا لي رقماً (كملف قضية هو 116/2011. مرفق نموذج مصور من التويتر يتضمن التهديد بالمحاكمة والتطهير والاجتثاث الطائفي، إضافة إلى السب والشتم الذي مارسته المجموعة الإرهابية ضدي.
انني هنا أطلب منكم تسجيل شكوى لدى المنظمات الصحافية الدولية والعربية وإلى منظمات حقوق الإنسان كافة. حتى يعرف العالم التهديدات التي يتلقاها الصحافيون في التعبير عن آرائهم من قبل مجموعات إرهابية منظمة.
ختاماً: أوضح أن ذلك العمل الإرهابي الجبان لن ينال من قناعاتي أو يفت من عضدي في ممارسة حق التعبير عن الرأي وكتابة قناعاتي. فقد نذرنا أنفسنا من أجل مجتمعنا وبلدنا ونعمل على تطويره بكافة الطرق المشروعة.
نموذج من التهديد:
@m_alothman أقول احفظ هالرقم عدل 116/2011
لمحاكمة ولي أمركم (…) وأنت أول المحاكمين انتبه لكلامك فإنه موثق في أدلتنا
@m_alothman وتذكر أن نقطة النهاية شارفت على القدوم واحزم امتعتك أنت وزمرتك التي سيحشرك الله معها…
مرفقات:
صورة ضوئية من التهديد على التويتر.
عنوان المرحلة: خليفة بن سلمان
جريدة البلاد البحرينية الأربعاء 27 أبريل 2011
بقلم: محمد العثمان
في قلب محنة البحرين. التقيت ومجموعة من الشباب بصاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة – حفظه الله ورعاه – رئيس الوزراء الموقر. وكان يتحدث بلغة الأب الوالد، والد الجميع. تحدث بلا انقطاع عن المحنة بخطوط عريضة، وعرج على تفاصيل دقيقة. تحدث في المفاصل التاريخية… شريط ذكريات من العبر والدروس…
فتح آفاقاً جديدة من المعارف لدي. آفاق رجل الدولة القدير. رجل الدولة المحنك الذي عجنته الحياة بطينة هذه الأرض الطيبة. رجل دولة أدار الأزمات باقتدار، وحمل على كاهله الصعاب التي مرت بها البحرين. ألفاظه تزداد زجالة رغم المرارة والغصة والألم الذي يعتصره مما يعصف ببلاده، وما يحاك ضدها من مؤامرات قديمة متجددة.
حينما تحدث سمو الأمير خليفة بن سلمان مرّ على المحنة الماثلة أمامه. وقال كلامه بإيجاز رجل الدولة الرصين الذي يختصر المسافات الزمنية، ويقفز بك إلى المستقبل وأنت في عزّ المحنة! قالها بوضوح، لم يستطع البعض استيعابه حتى اللحظة، ستخرج البحرين من هذه الأزمة أقوى مما كانت من قبل.
في نفسي قلت: كيف بخليفة بن سلمان، وهو يتعرض لكل سهام الجرح والتجريح يقف شامخاً متماسكاً وممسكاً رسن الأمر وكأن المحنة ما هي إلا خيلاً مشاغبة آن وقت عسفها.
كانت تجول خواطرنا كلمات نقولها في هذا الظرف العصيب نشد فيها من عضد الدولة التي نحبها، وفاجأنا رجل الدولة بشد عضدنا وشحذ هممنا! كل منا كان يتأهب للحديث بشيء من المواساة في ما حدث. وكان خليفة بن سلمان هو من يواسينا ويشد من عضدنا!
في اليوم ذاته، وحينما رجعت البيت، ألتقيت بوالدتي الغالية. سألتني: كيف هو الشيخ خليفة؟ قلت لها: يمه، ذهبنا لنشد من عضده فإذا به يشد عضدنا! فرفعت كفها تضرعاً بالدعاء لسموه. فآمنت بيني وبين نفسي بأن ما يحفظ خليفة بن سلمان ليس جيشاً أو حرساً؛ إنما دعاء هؤلاء الناس البسطاء.
هو رئيس/ حكيم/ محنك/ سياسي ماهر/ قائد فذ… قل عنه ما شئت فأنت في حضرة خليفة بن سلمان الذي تذوب في حضرته الفوارق، وتبرز في أحاديثه لغة الحكماء، وفي نبرته حزم الأمراء، ولا تفارق محياه رحمة الآباء على أبنائهم. لذلك أقول دائماً: خليفة بن سلمان ليس سياسي ومحنك وذو نظرة ثاقبة وبصيرة نافذة في المعضلات؛ بل هو أيضاً والد الجميع. وهذا ما يجعلنا نطمئن على إدارته للدولة باقتدار.
لا أقول ذلك مجاملة. ولا أقول ذلك نفاقاً – معاذ الله – فليس لي حاجة أطلبها؛ إلا من الله جل جلاله بأن يسترني فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض. ولكنها الحقيقة: خليفة بن سلمان هو عنوان هذه المرحلة من تاريخ البحرين.
في المقام السامي لخليفة بن سلمان
محمد العثمان
جريدة البلاد 29 ديسمبر 2010
أشار صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة – حفظه الله ورعاه – رئيس الوزراء الموقر إلى: “ضرورة ممارسة الصحافة دورها الوطني في كافة المجالات، وإن مساحات النقد البناء مفتوحة ولا سقف يحدها مادامت تهدف إلى المصلحة العامة. وانني أحرص على متابعة ما ينشر في الصحافة الوطنية. وإن على الإنسان أن يكتب ويتكلم بما يمليه عليه ضميره”. ونحن هنا، في هذا المقام نؤكد على استلهامنا للنص وفهمنا لروحه وسياقه ومساقاته وظروفه ومحيطه وبيئته؛ وإننا نؤكد لكم يا صاحب السمو الملكي الأمير أننا باقون في الصفوف الأمامية لكل ما فيه تقدم ونماء هذا الوطن الغالي. ولن نلتفت إلى ما يشذ من قاعدة المصلحة العامة وترابط الأسرة الواحدة وديمومة بقاء البحرين بلد الجميع. بلد يرفل بالتعددية الدينية والتنوع الثقافي منذ القدم. وعلى ذلك فإن ظنك الخير فينا – كصحافيين – سيبقى شاهداً على ضمائرنا في ما نقوله ونكتبه في هذه المساحات المفتوحة للنقد البناء. مهما كان هذا النقد مزعجاً للبعض أو مقضاً لمضاجع آخرين. ومهامنا الصحافية، مهما كانت جسيمة وخطيرة، فإننا نحملها على عاتقنا بضمائر حية وبفكر منفتح يكلله دعم ومساندة خليفة بن سلمان أطال الله في عمره بالخير والصحة والسلامة.
كلما التقيته شعرت بأن ظني، ظن الخير، يزداد وثوقاً في إدارته للدولة بحكمة واقتدار. وحينما كنت في حضرة مقامه السامي وكرر عبارات، هي بالنسبة لي قيمة مضافة لصورة هذا الرجل القدير. ولمّا أكد في كلماته على “اننا لا نجامل أحداً في مصلحة الشعب، وليس لدينا أعز من هذا البلد وأبنائه”. شعرت أن كلامه نابع من القلب، فلم تأخذني لومة لائم في قول كلمة الحق، ولا ارتجي مكرمة مُكرم من هنا أو شكرا من هناك حينما أشهد الله ونفسي على صدق ما أذهب إليه في ظن الخير بهذا الرجل الحكيم.
خليفة بن سلمان حينما تحدث في ذلك اليوم، لم ينزه أحداً من الوقوع في الخطأ، بل حتى نفسه. وأشار إلى أن من يقف عقبة في طريق البناء والتطوير لهذا الوطن، أو تصحيح الأخطاء – إن وجدت – فإنه إما أن يعتدل أو يعتزل. فلا مكان للمعوقات، خاصة في ما تم تأسيسه في بناء الدولة وقواعد للانطلاق أفرزت هذا الكم الهائل من الأطباء والمهندسين والفنيين في كل مجال. وسارت بذلك البحرين نحو حصد مراكز متقدمة بين الدول في التنمية الشاملة. قد تحدث أخطاء أو يحدث قصور في جانب معين، ولكن إرادة العطاء والبناء والتطوير والتصحيح هي إرادة تسمو بصاحبها إلى الوصول إلى الغايات والتطلعات والطموحات؛ مهما كانت عظيمة.
هذا التواضع، مع كل هذه الإنجازات التي حققها خليفة بن سلمان في قيادته للدولة، هو دليل على أن هذا الرجل الحكيم يدير الدولة باقتدار وحنكة سياسية بالغة، وهمّة عالية تسمو بصاحبها إلى الآفاق الرحبة لحصد المزيد والمزيد… بقيادة خليفة نطمئن بأن الوطن يسير باتجاه النمو والتقدم، وإن لأبناء الوطن جميعاً قلباً يشملهم بالحب والرعاية. حفظكم الله يا صاحب السمو ونحن على العهد باقون بإذن الله.
ملامح خطاب التكليف الملكي
محمد العثمان
جريدة البلاد 1 نوفمبر 2010
جاء خطاب التكليف الصادر من لدن صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة -حفظه الله ورعاه- إلى صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة -حفظه الله- رئيس الوزراء الموقر مشتملاً على ملامح المرحلة السابقة والإشادة بالإنجازات التي تحققت بقيادة صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء وما يتمتع به من سمات شخصية بالغة الحنكة، وما تميزت به قيادة سموه الواعية لسفينة البحرين إلى بر الأمان في المنعطفات التاريخية. وهذا ليس بغريب على سموه عبوره بسفينتنا البحرينية إلى بر الأمان في خضم أشد الأزمات ورياحها العاتية، إذ استطاع سموه بذلك أن يحصد أعلى الأوسمة تقديراً من العالم أجمع، ناهيك عن شهادات كبار القادة لسموه بالسير نحو تحقيق الأهداف التنموية الشاملة.
وكما كان صاحب السمو الملكي الأمير خليفة قائداً بارزاً في مرحلة النهضة والتحول الإيجابي -كما يشير الخطاب الملكي السامي- فإن المملكة بحاجة إلى استكمال هذا المشوار وترسيخ دولة القانون والمؤسسات، وتكريس التحولات الإيجابية على الصعيد السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وهي متطلبات المرحلة القادمة والخطوط العريضة نحو مستقبل مشرق لمملكتنا الغالية.
ويأتي خطاب التكليف شهادة تقدير واعتزاز من لدن جلالة الملك -حفظه الله ورعاه- لسيرة ومسيرة صاحب السمو الملكي الأمير خليفة -حفظه الله- في إقامة دعائم البناء الديمقراطي في هذا الوطن العزيز.
وتنطلق الثقة الملكية إلى الطموح في وضع الاستراتيجيات والبرامج التي تضمن تحقيق الأمن والاستقرار وتفعيل النظام الديمقراطي، وتعميق التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، واعتماد رؤية مملكة البحرين الاقتصادية حتى عام 2030.
ولعل شمول خطاب التكليف الملكي توفير المسكن الملائم لذوي الدخل المحدود، واستمرار النهوض بمنظومة الرعاية الصحية ومختلف الخدمات الاجتماعية، يأتي في أولوية أساسية في حياة المواطن البحريني.
وإلى مزيد من التقدم والرقي يا بحريننا الغالية.
كلام الحكماء والقضاء
محمد العثمان
جريدة البلاد 25 أكتوبر 2010
في 20 أكتوبر 2010 أدلى رئيس الوزراء الموقر صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة حفظه الله ورعاه بحديث صحافي نشرته صحيفة اليوم السعودية. ومن الأسئلة الموجهة لسموه هي مسألة غاية في الحساسية وتتعلق بالشأن المحلي والأحداث التي جرت في الأيام الأليمة الفارطة. وعلى الرغم مما كان من ألم وغصة في الصدر فإن سموه لم يستبق حكم القضاء بحرف واحد. بل تكلم كلام الحكماء، كلام الكبار كعادة سموه في الحديث، فقال: “نحن لا نرغب أن نستبق ما ستسفر عنه جلسات المحاكمة من نتائج وما ستكشف عنه من حقائق، فنحن لدينا قضاء نزيه ومستقل، ولا نتدخل بأي شكل من الأشكال في عمل الهيئة القضائية، ولا نسمح بالتأثير عليها ضمانا لعدالة المحاكمات وحصول أي متهم على حقه كاملا في درجات التقاضي، وأن يكون القول الفصل في نهاية المطاف لمنصة القضاء، وأن نلتزم جميعا بما يصدر عنها من أحكام”. إلى هنا انتهى كلام سموه. ولا اعتقد ان بعد كلامه تعقيب أو رد.
احترام حكم القضاء وعدم استباقه هو سمة من سمات رجال الدولة البارزون والمحترفون، والذين يؤدون أمانتهم باقتدار وحكمة وصبر وروية. حتى وإن كانت في القلوب غصة ومصيبة، ولكن هكذا يرتقي رجل الدولة الحكيم والمقتدر ويكون في مصاف الكبار والحكماء، وهكذا فعل خليفة بن سلمان حفظه الله ورعاه.
من المهم جداً، ونحن في طور تكامل البناء القانوني أن نضع ثقتنا في نزاهة القضاء، ولدينا من القضاة من هم جديرون بلقبهم، ويتحلوّن بالنزاهة والشجاعة، ما يجعلني أعوّل كثيراً على القضاء في المساهمة البناءة في أي تطور في الدولة، سواء على الصعيد الإداري أو السياسي.
“عطني إذنك”…
لا أعوّل كثيراً في المرحلة الحالية وحتى المستقبل المنظور على الساسة والسياسيين لحلحلة بعض الإشكاليات والملفات الكبيرة في البلد. ولكني أعوّل كثيراً على استقلالية ونزاهة وحياد القضاء والقضاة.
إلى مزيد من المعالي
محمد العثمان
جريدة البلاد 26 سبتمبر 2010
كمواطن بحريني أفرح حينما يتم تقليد الوطن وساماً في أكبر تجمع عالمي. فأنا متصالح مع نفسي ومنسجم مع اعتقاداتي وقناعاتي في حب الوطن وشرعية كيانه السياسي، بقيادة الملك ورئيس الوزراء وولي العهد حفطهم الله ورعاهم.
من هذه القاعدة وهذا المنطلق أوجه تحية إجلال وإكبار إلى سيدي الكريم صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء حفظه الله ورعاه، وأرفع فيها إلى مقام سموه تهنئة قلبية صادقة ومفعمة بالمحبة والحبور على منح سموه جائزة تحقيق أهداف الألفية، متوجهاً إلى الله سبحانه وتعالى أن يطيل عمر سموه بالخير ويمده بموفور الصحة والسلامة لتحقيق طموحات وتطلعات شعب البحرين في العيش الكريم.
هنا على الصعيد الشعبي في البحرين، لا يوصف صاحب السمو الملكي الأمير خليفة إلا بالحكيم، وصاحب الخبرة والدراية والحنكة السياسية. ولعل الكثير من المواقف الرائعة التي سطرها سموه، ونحن مقصرون في الثناء عليه فيها، هي مواقف لا تقف عند توفير العلاج للمرضى، ومراعاة المحتاجين منهم، ولا تقف عند المعونات التي يقدمها بشكل دوري للفقراء والمساكين، ولا تقف عند الالتفات لكل قضية تشغل الرأي العام، بل وحتى تلك القضايا التي تعتبر شخصية يلتفت إليها ويحنو على أصحابها حنو الوالد على أبنائه.
وسبق من خليفة القول حينما أشار إلى “أن الانجاز الذي حققناه هو انجاز لكل البحرينيين”. وبالفعل هو مصدر فخر واعتزاز، فخر بما تحقق واعتزاز بقيادة سموه لدفة البلاد بحكمة واقتدار.
ومن الحكمة أن نشيد وأن نشد على يدي صاحب السمو الملكي الأمير خليفة في بناء الدولة وتثبيت أركانها ودعائم الاستقرار فيها، وبناء دولة بكل ما في الكلمة من معنى. ومن الحكمة أن نشيد بالإنجازات التي تحققت، كما ان الحكمة تقتضي أن نقف خلف قيادة سياسية تهدف إلى تحقيق آمال شعوبها وتسير بخطى حثيثة ناحية أهدافها، ولا تستنكف تقييم كل مرحلة بحد ذاتها للبناء على النتائج الإيجابية وتجنب السلبيات.
يعتبر صاحب السمو الملكي الأمير خليفة من القادة السياسيين المحنكين في المنطقة، بل والإقليم بأكمله. وهو عاصر الكثير من العواصف التي مرت على المنطقة. رجل تمرس في بيت حكم وكرامة. شيم العطاء أصل فيه، ومعاني العطف والرحمة والتسامح والاخوة من لوازم أركانه.
وما يلفتني في هذا الرجل الحكيم هو إنسانيته، التي يحنو فيها بأبوية لافتة على أبناء البحرين. ولعل مجلسه الاسبوعي – لا قطعها الله عادة- دليل آخر على وعي متقدم للتطور السياسي والاحتكاك المباشر مع الناس ومعرفة أحوالهم وآرائهم في القضايا التي يمر بها الوطن والإقليم والعالم.
هنيئاً للبحرين هذه الجائزة المشرفة، وهنيئاً لكم يا صاحب السمو هذا الإنجاز في أكبر محفل دولي، وإلى مزيد من المعالي.


أحدث التعليقات