المحرق وواجب الدولة

محمد العثمان 24 أكتوبر 2011

من المحرق. قبل شهر وبتاريخ ٢٥ سبتمبر تحديداً كتبت عن دورات الانتقام من المجتمع، ومثلما أذكر بما كتبت فإنه لا مندوحة عن تكراره هنا. وهو أن هذه الفئة الإرهابية تنطلق من قواعد فكرية مطابقة في ذاتها وخاضعة في إطارها لدعوة سقوط مزيد من الضحايا وإسالة الدماء والصدام الأهلي”… هؤلاء هم أنفسهم من رفعوا شعارات الاستئصال والاجتثاث والتهجير والترحيل في الدوار. ولم ينكرها أحد من المعارضة بكافة تلاوينها؛ الطائفية والفئوية والمختطفة والتابعة والمتغشية بقناع “اللبرلة”.
وأكدت حينها ان الفئة الإرهابية ستعيد الكرة في شكل دورات انتقام من المجتمع في عدة مفاصل ضاغطة وحساسة ليس للدولة بل للمجتمع الأهلي. اليأس السياسي الذي دب في أوصال الحركات الاستئصالية والاجتثاثية جعلها تعيد انتاج الكراهيات ووصلت إلى مبتغاها في ترويع الآمنين من المواطنين.
ليس سراً القول أن الحركات السياسية تستفيد من هذه التداعيات الأمنية الخطيرة، لذا نرى أن السياسيين يقولون لن تهدأ البحرين إلا بحل سياسي!! وهي كلمة حق يراد بها باطل. كلمة حق من باب إن حل الأزمات السياسية يأتي بالاستقرار والرخاء. ولكن من وجهة أخرى فإن الجهات تنتفع سياسياً من هذه الأحداث! وتستخدمها من أجل فرض أجنداتها السياسية بالقوة على المجتمع!!
وسؤالي للعقلاء: ماذا لو أن كل جهة سياسية في البلد تبنت مثل هذا المنطق الذي تقوده هذه الجمعيات التي تدعي أنها معارضة، لا ووطنية كمان، وحاولت فرض أجنداتها بالقوة والعنف، كيف ستكون البحرين؟!!
الفئة الإرهابية تحولت اليوم من مواجهة الدولة إلى مواجهة المجتمع. هذه هي دورات الانتقام التي ستحرق الأخضر واليابس في البحرين. وعلى الدولة أن تقوم بواجباتها في حفظ أمن وسلامة المجتمع ليس من خلال إجراءات وزارة الداخلية فقط بل بإجراءات الملاحقة القانونية لمن يحرض ويقف خلف ويبرر للفئات الإرهابية إرهابها.