“الخير في ما اختاره الله”
محمد العثمان
26 أكتوبر 2011
مريح جداً أن ينطلق المرء من عقيدة صلبة، عقيدة ركنها الأصيل الإيمان بالقضاء والقدر خيره وشره. وفي مفاصل الحياة لا يلوذ المرء إلا بربه. يستخيره ويعزم الأمر ويتوكل عليه.
ومن هذه القرارات هو قرار الدخول إلى حزب سياسي من خلال الهيئة المؤسسة لتجمّع الوحدة الوطنية ومن ثم الاستخارة بعد ذلك للترشح لعضوية الهيئة المركزية وبعدها الاستخارة للترشح لنائب الأمين العام… هذه القرارات مفصلية وتتطلب استخارة تسبقها ودعاء ووقوف أمام النفس للمحاسبة قبل الآخرين.
طالما قلت: إنني لا اتخذ القرارات المفصلية والكبيرة إلا بعد استخارة الله سبحانه وتعالى، ولذا، فإن الندم ولوم النفس والتبرم من ما يحصل بعد الاستخارة هو تنكف وتشكيك فيما قدره الله للإنسان. لذا، أكون دائماً بعد تلك القرارات، ومهما يجري من خير أو شر مرتاح البال ومنشرح الحال، وينبئك عن ذلك ابتساماتي ولله الحمد.
إذاً وكما قلت سابقاً: القرار بعد الاستخارة هو توكل تام على الله جل جلاله، ويقين في خيرية ما يقدره الله سبحانه وتعالى للعبد، فإن خيراً شكر وإن شراً صبر، وذلك لا يكون لغير المسلم كما قال النبي محمد صلى الله عليه وسلم. والقرار بعد الاستخارة هو انعتاق من ربقة المعادلات والحسابات البشرية. هو استسلام تام للقدر الإلهي؛ أياً كان هذا القدر. إدراكنا البشري قاصر عن الاطلاع على الغيب والمستقبل.

أضف تعليقاً
تلقيمات التعليقات لهذا المقال