محمد العثمان
23 أكتوبر 2011

الحال من بعضو!!

إي والله الحال من بعضو… وهيك قادة أحزاب طائفية تنتج طائفيين بالفطرة.
من وجهة نظري فإن مطالبة الأحزاب الطائفية بالعدول عن طائفيتها كلام فارغ. فالأصل حلها وإدخال مادة ضمن قانون الجمعيات السياسية يمنع قيام أحزاب على أسس طائفية أو بتركيبة طائفية.
بات من تجريب المجرب، وبالمناسبة اللي يجرب المجرب عقله مخرب، استنزاف مزيد من الوقت لمحاولة اقناع الجمعيات الطائفية العدول عن طائفيتها، فما أدركناه طيلة العقد المنصرم يؤكد استحالة ذلك. ناهيك عن أنه من المستحيل ان تجازف الأحزاب الطائفية بفعل ذلك، فهي تستند في جماهيريتها على ارتفاع وتيرة خطابها الطائفي والذي يتوج أعمالها في ختام الحساب اليومي لدى الجمهور. وبالتالي استغنائها عن خطابها الطائفي هو قطع شريان الدم لحياتها بين الجماهير التي طأفنتها أو المطأفنة سلفاً أو تلك القابلة للطأفنة!!
نقدنا المتكرر بوقف الخطابات الطائفية والامتناع عن السير في الخيارات الطائفية، والتنبيهات المستمرة هو معذرة إلى الله والناس. وإلا فإن تلك التيارات لن تستجيب، ولو حتى من وراء قلبها. ومن شاهد حديث الشيخ علي سلمان للقناة المصرية وكيف تحدث عن شهداء الشرطة سريعاً ولماماً. وكأنه يهرب من شيء أو كأنه لا يريد أن يقول… أو بالأحرى لا يريد أن يسمعه أحد في البحرين من جمهوره!!!
والحال من بعضو بالنسبة للقوى السياسية اليسارية والديمقراطية والحقوقية وصمتها عن الاعتداءات وكل الشعارات الطائفية والاجتثاثية والاستئصالية والمسيئة. صمتها لا يخرج عن ثلاث: منفعة سياسية، تبادل أدوار، تضامن طائفي!