دورات الانتقام من المجتمع *
محمد العثمان
القواعد الفكرية ذاتها التي يتحرك في إطارها اليوم من يقف خلف دعوة “سقوط مزيد من الضحايا وإسالة الدماء والترويج للصدام الأهلي”… هؤلاء هم أنفسهم من رفعوا شعارات الاستئصال والاجتثاث والتهجير والترحيل في الدوار. ولم ينكرها أحد من المعارضة بكافة تلاوينها؛ الطائفية والفئوية والمختطفة والتابعة والمغشية بقناع “اللبرلة”.
هي ذاتها القواعد الفكرية التي انطلق منها أولئك، أعادوا الكرة يوم الجمعة في “السيتي سنتر”. الإرهاب والعنف والصدام بعينه. يترجم بوسائل متنوعة. خاصة بعد اليأس الذي دب في نفوسهم المريضة.
هكذا تحولت دورة العنف، من صراع عنيف ضد الدولة ورجال الأمن وحفظ النظام إلى الانتقام من المجتمع. والاعتداء على حريات الناس وتخويفهم وإرهابهم وترويع أمنهم وسكينتهم.
دورات الانتقام من المجتمع ستطال كثيرًا من الجوانب في حياتنا. لن تقف في السيتي سنتر؛ بل ستأخذ اشكالاً أخرى، وجوانب متعددة وبوسائل متنوعة. والتصدي لهذه الفئة – وليس الطائفة- هو واجب الجميع، السنة والشيعة وباقي التنوعات الاثنية في المجتمع البحريني.
واجب على الدولة الحفاظ على الأمن والاستقرار وحفظ المجتمع، إلا أن ذلك لا يعفي الفعاليات والجمهور بشكل عام من المساهمة والتعاون مع الدولة في التصدي لدورات الانتقام. والتي قد تتحول إلى انتقام في جوانب التعليم والطبابة والخدمات وبقية المرافق التي تخضع لسيطرة هذه الفئة (وليس الطائفة).
الفئة الباغية ليست التي تطالب بحقوقها السياسية بطريقة سلمية مدنية حضارية، بل هي الفئة الغوغائية الإرهابية التي تتستر بلبوس الحقوق المدنية، وهي أول من ينتهك هذه الحقوق، وتصرخ بلسان الديمقراطية وهي أول من يقطع لسان المختلف معها، وتدعو لحقوق الإنسان وهي تعتدي على حقوق الناس في البلد.
ماذا يريد هؤلاء بالضبط؟! هل من يطالب بحقوقه يعتدي على حقوق الآخرين؟ هل من يطالب بحرية التعبير يصادر حق الآخرين في التعبير، ويعتدي عليهم جسدياً ولفظياً بالسب والشتم على طاقم إعلامي وصحافي؟!
إنهم لا يريدون ذلك، ولا يثق في كلامهم وشعاراتهم إلا مخادع لنفسه. وسلوكياتهم العدوانية تجاه الآخرين لفرض رأيهم بقوة الذراع شاهدناها بالصوت والصورة…
الإنسان لا يقوم بعمل منظم إلا وله أساس فكري وقاعدة انطلاق قارّة في النفس. وكل ذلك له أصل في المنطلقات الفكرية الاستئصالية والاجتثاثية والتخوينية والتكفيرية لدى هذه الفئة المخربة ذات السلوك العدواني تجاه المجتمع.
* جريدة البلاد 25 سبتمبر 2011


تعليق واحد
تلقيمات التعليقات لهذا المقال
25 سبتمبر 2011 في 13:36
منى
ثقافة الهزيمة .. مغامرات البقرة الضاحكة
ما قصة لوسي أرتين؟
ـ لوسي أرتين كانت علي علاقة بالرئيس مبارك والعلاقة بدأت عن طريق زكريا عزمي وجمال عبدالعزيز، و كان فيه رجل أعمال مشهور بيحب يعرف مبارك علي فتيات من دول شرق أوروبا وحسين سالم كان متولي دول غرب أوروبا.
هل قصر الرئاسة كان يدار بهذه الطريقة؟
– القصر كان يدار بالسفالة والأسافين والنقار والقمار والنسوان وقلة الأدب ودا كل اللي كان شغلهم ومصلحة البلد بعدين .
هي سوزان كانت بتحس بالغلط اللي كان بيعمله الرئيس؟
– هي كانت مقهورة من اللي بتشوفه والنسوان داخلة طالعة قدامها واللي جايين من أوروبا الشرقية وأوروبا الغربية ومش قادرة تتكلم وبتبكي علي طول بسبب اللي بتشوفه وأحيانا كنت بأصبرها وأقولها مصر مافيهاش غير سيدة أولي واحدة، بس بعدها قرر الرئيس أن ينقل جلساته الخاصة في شرم الشيخ وبرج العرب.
ھل تزوج علیھا؟
-لا ھو مش محتاج یتجوز .. البركة في زكریا عزمي وجمال عبدالعزیز. …باقى المقال ضمن مجموعة مقالات ثقافة الهزيمة ( بقلم غريب المنسى ) بالرابط التالى
http://www.ouregypt.us/culture/main.html