المرآة التي كشفت طائفيتهم!
محمد العثمان
جريدة البلاد 4 أغسطس 2011
ليس بين الزملاء هنا في البحرين من لا يعرف الزملاء الذين يديرون السباب والشتيمة والبذاءة وفحش القول في مواقع الانترنت. بل بعضهم جمعتهم صداقات ورحلات وجلسات سهر وسمر وتعاملات مالية. إلا ان الزملاء في البحرين ترفعوا عن الحديث في الزملاء الذين يديرون موقع السب والشتم والتجريح. ومع ذلك، فإن أحد الزملاء هنا همس في أذني: للصبر حدود!!
وكشفت المحنّة التي مرت بها البحرين حقيقة هؤلاء وطائفيتهم. وإن كنا في يوم من الأيام نعتقد انهم فوق مستوى الشبهات الطائفية لكونهم يجاهرون بليبراليتهم وعلمانيتهم ووطنيتهم، إلا ان الأزمة عرتهم تعرية تامة، وفضحت طائفيتهم التي كانوا يسترونها تارة بسب مذهبهم وشيوخ طائفتهم وأخرى بالتبرؤ من مراجعهم وغيرها بالتفاخر بالقومية والعلمانية واليسارية… الأزمة عرت كل هذه الأقاويل، التي لم تصمد ساعة الاختبار، واتضح انها مجرد شعارات للخداع الطائفي. فالأزمة كانت كالمرآة التي كشفت طائفية هؤلاء. فالطائفي مخادع بالدرجة الأساس!!
مع الاسف، اليوم يتعاون هؤلاء مع الأجنبي (أموال مؤسسات الحرس الثوري وحزب الله) لسب وشتم الآخرين. بدلاً من أن يقدموا حلولاً علمية منطقية تساعد في رأب الصدع والتخفيف من التوتر الأهلي والاحتقان الطائفي. اللعبة التي يمارسها هؤلاء ليست أقل خطورة مما كانوا يعيبون به على غيرهم. لعبة السب والقذف والشتم الطائفي، وتلبيس العار للمختلفين معنا سياسياً. هذه لعبة قذرة وساقطة أخلاقياً. وسوف ترتد عليهم…
“عطني إذنك”…
من حق الجميع التعبير عن رأيه في شتى الأمور. ومن حقنا المطالبة بالاصلاح السياسي وتطوير نظام الحكم، ومن حقنا المطالبة بالتغييرات التي تصب في صالح الناس، ومن واجب الدولة الاستجابة للضرورات الملحة في التغيير. كما ان من واجبها تطبيق القانون بحذافيره على المخالفين وتنفيذ الأحكام القضائية النهائية المبرمة بحق المجرمين. فهذه لا مساومة عليها.

2تعليقات
تلقيمات التعليقات لهذا المقال
4 اغسطس 2011 في 13:43
الشمري
تسلم يا محمد العثمان ان هذه المحنة هي منحة من الله ليس للبحرين فقط بل للعالم الاسلامي قاطبة
25 سبتمبر 2011 في 16:19
أيهم ع. سليمان
أريد أن أشاركك برأيي إن سمحت أخي عثمان…
من خلال حياتي تبين لي بأن عدد قليل من الناس يتمكنون من الإلحاد وقطع كل أواصر الصلة مع طوائفهم الأساسية….
لقد شهدت أكثر من مرة ملحد مسيحي (أي ذو خلفية مسيحية سابقاً) يتنازع مع ملحد مسلم حول قضايا بين الإسلام والمسيحية…
المقصد يا أخي الكريم، لا أرى من سبب يدعونا نخاف إعلان هذه الحقيقة السيكيولوجية، فلتبقى الناس ضمن إطار طوائفها…
لكن المشكلة تكون أن تتملك الطائفة (أي طائفة) إيديولوجية أو فكر يخول لها تكفير الآخر….
في أزمنة سابقة وعند عصر الحضارة الإسلامية، كان هنالك طوائف، وكلها تدّعي الحقيقة….. هذا عادي، لكن لم يجرأ أحددٌ منها على تكفير الآخرين…..
أظن هنا يكمن الشيطان، في هذا التفصيل الصغير فقط لا غير…
وعلى الشيعة أن يثبتوا أنهم خير من السنة بعدم تكفيرهم للآخر، هذا التكفير الذي يؤدي إلى ظهور مثل هذه المقاطع المفجعة والتي يتعامل بها مع الإنسان وكأنه لا يعدو أن يكون مجرد حيواتن وضيع.
دمت بود أخي.