
محمد العثمان
مأساة أسرة بحرينية
جريدة البلاد 3 سبتمبر 2009
تعاني أسرة بحرينية مكونة من امرأة أميركية مطلقة، وأبنائها البحرينيين الخمسة من ظلم كبير وقع عليهم ابتداءً من الأقربين.
هذه الأسرة لديها شاب تخطى الثانوية العامة بمعدل نجاح جاوز 94 %، ولديه إلمام باللغة العربية والإنجليزية تحدثاً وكتابة، بطلاقة ونباهة. حافظ للقرآن الكريم، وفي أيام كثيرة كان إماماً في بعض صلوات التراويح والقيام وغيرها.
الأم، وبعد أن أعيتها الحيل، وباتت تعيش بلا مأوى، وتراكمت عليها ديون إيجارات سابقة، قررت العودة بأبنائها البحرينيين إلى بلادها. وقد وضعت رابطاً لجمع التبرعات حتى تؤدي التزاماتها المالية وقيمة تذاكر السفر، والرابط هو: http://coolred38.blogspot.com
ولن يوقف ضياع هذه الأسرة البحرينية وشتاتها في أصقاع الدنيا إلا الحصول على سكن (شقة إسكانية) تحميهم من الضياع، وتحمي القرآن الذي يحمله الابن بصدره من النسيان، بل أبعد من ذلك، وتحمي عرض وشرف هذه الأسرة وبناتها!
أكتب اليوم قضية هذه الأسرة ونياط القلب متهتكة جذورها، ألماً وحزناً وضيقاً ونكداً على حال هذه الأسرة البحرينية.
وفي هذا الشهر الفضيل تمتد الأيادي الكريمة لمساعدة المحتاجين والمعوزين. وفي هذه الأيام المباركة لا يتوقف عطاء الكرماء في سبيل الله. وفي الآونة الحاضرة يتنافس السباقون للخير في تقديم ما تجود به الأنفس الكريمة.
ومن يسبق عنوان الخير والكرم والفضل صاحب السمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة – حفظه الله ورعاه- رئيس الوزراء في مثل هذه المواجيب والشدائد. من غيركم “بوعلي” يحتضن هذه الأسرة البحرينية التي أضحت قاب قوسين أو أدنى من الرحيل إلى بلاد بعيدة، لا مأوى يحميهم أو يحفظ دينهم؟
إن تلك البلدة التي يعتزمون الرحيل إليها غالبية سكانها من العنصريين المتعصبين ضد العرب والمسلمين. ولن يسمحوا لبنات هذه الأسرة بلبس الحجاب، أو يكونوا محط ازدراء بالنسبة لأهالي البلدة. الابن لن تكون حاله أفضل إن قرر القيام بفروضه الدينية. هذه الأسرة تستجير بعدلكم سيدي على جور الزمن، وأنتم أهل العدل والإحسان والخير والكرم… وما عاد خائباً من دنا راجياً مساعدتكم.

6تعليقات
تلقيمات التعليقات لهذا المقال
3 سبتمبر 2009 في 06:05
Suad
صباح الخير
أول:ا اين أختفى تعليقي الاول؟
ثانياً: فعلت خيرا بنشرك هذا المقال، اتابع مدونتها منذ فترة طويلة وكنت بصدد الكتابة عن قصتها في مدونتي ولكن بالطبع مقالك سيكون له صدى أكبر. أتمنى فعلا ان تتفاعل الجهات الرسمية مع مشكلتها على الاقل لرفع شئ من الظلم عنها وعن ابناءها رغم ان لاشئ يمكن ان يصلح الاضرار النفسية التي يمكن ان يخلفها أب لم يتوانى عن التحرش في اقرب الناس اليه .. بناته!!
6 سبتمبر 2009 في 12:32
Mohammed AlOthman
عزيزتي القديمة سعاد، هذيانك قريب من نفسي، إلا أنني أردت أن تصل هذه السيدة وأبنائها إلى نتيجة بأقصر السبل… أما أن الأب تحرش جنسياً ببناته، وإن كان ذلك مما تقوله المرأة إلا أنه لم يثبت كقضية متكاملة الأركان، وعلى ذلك ليس من الحصافة الوقوف في موقع المساءلة القانونية عن أمر لست أملك عليه دليل في يدي أو حكم قضائي ثابت! ولذا، فضلت البقاء بعيداً عن تفاصيل تلك القصة واخترت الطريق الذي رأيتي.
عسى هذيانك يتواصل على مدونتي، واعذريني.
محمد
3 سبتمبر 2009 في 09:16
هذيان الحروف » Blog Archive » لأجل ابنائي سأتسول راكعة
[...] الأخ الصحفي والمدون محمد العثمان ناشد اليوم الحكومة ال… توفير مسكن لائق لها ولابناءها ليحميهم حسب قوله من الضياع ويحمي القرآن في صدر ابنها الاكبر الذي تخطى الثانوية العامة بتفوق ويحمي عرض وشرف هذه الأسرة وبناتها. وأضاف إن تلك البلدة التي يعتزمون الرحيل إليها غالبية سكانها من العنصريين المتعصبين ضد العرب والمسلمين ولن يسمحوا لبنات هذه الأسرة بلبس الحجاب، أو يكونوا محط ازدراء بالنسبة لأهالي البلدة. الابن لن تكون حاله أفضل إن قرر القيام بفروضه الدينية [...]
5 سبتمبر 2009 في 09:30
نون النساء
أمثالها كُثُر يا أخ محمد ،،
فما العمل معهم وإلى من يلتجئون إذا ضاقت عليهم السبل ؟؟!!
6 سبتمبر 2009 في 12:38
Mohammed AlOthman
نون النساء،
لا تحسبي ان الله بغافل عما يعمل الظالمون… إلا أنه ليس من المنطق السليم في شيء أن تبقى المرأة هكذا تساير جلف الصفات، ومن يسومها سوء العذاب بلا أدنى حراك منها. انها حتى القطة، القطة، القطة تثأر لنفسها ممن يمرغ انفها أو يعتدي على صغارها… ولا تقولون ما في لنا ملجأ؟ هذا الكلام كان مقبول أيام أمي وجدي وجد جدي… أما اليوم، فإنه غير مقبول.
هناك قوانين وقضاء وصحافة وممثلين نيابيين، وانترنت وغيرها من أقنية ضغط من الممكن استثمارها في أية قضية.
والأهم من كل ذلك هناك الله، ومن كان مع الله كان الله معه، ومن كان مع الله لا يخشى الناس. وبالإرادة يتحقق للمرء ما يصبوا إليه.
لا حرمنا الله طلتك البهية…
محمد
7 سبتمبر 2009 في 05:59
Suad
ربما فاتني فعلا ان افكر في هذه النقطة “المسائلة القانونية”.
عموما ورغم أي شئ فأن تناولك قصتها في عمودك كانت لفتة طيبة جدا منك سبقت فيها الكثير من الصحفيين الذين كانوا على علم بقضيتها ومع ذلك لم يفكر أحد في الكتابة عنها.
الاتصالات التي وردتها بعد نشر مقالك والوعود التي أتمنى ان لاتكون مجرد وعود ربما تحقق ما عجزت هي عن تحقيقه.
كثر الله من امثالك وسأظل متابعة لجديدك في المدونة وفي صحيفة البلاد.
تحياتي